مريضة بسرطان الدماغ

مونية: قررت أن أقاتل المرض لأجل بناتي


الأمل سلاحها.. وليس الأمل المقرون بالحياة، بل المقرون بالله تعالى.. فأملها به قوي وداعمها قوة إيمانها.. حدثتنا عن إصابتها بالمرض الخبيث وهو السرطان.. وكيف تعمل على مواجهة الموت بالأمل والعزيمة.. ومحاولة الوصول إلى إشاعة ذلك الضوء الأبيض لتستطيع فلذات أكبادها رؤية الأمل ومواجهة الصعاب.

كثيرة هي التجارب التي نمر بها أو تفرض علينا بقسوة وألم من حيث لا ندري، وكأنها صفعة قوية ألمت بنا من دون سابق إنذار، هكذا هي الحياة وأقدارها تتفاوت بصعودها وهبوطها، بمفاجآتها السارة والحزينة تأتيك الأشياء على غفلة وترحل عن غفلة، فبعض هذه الأمور لا قدرة لنا على التحكم بها فكيف إذا كان السرطان حين يباغت على حين غفلة.

قصص كثيرة سمعناها عن ذلك المرض، حيث لم نكن سابقا نتجرأ على ذكر اسمه، إما خوفا من تسلله إلينا خلسة أو من رهبة سماع الكلمة في نفوسنا، كثيرة هي القصص التي لم تحك وعمد أصحابها إلى دفنها في بيوتهم الصامتة، فيما البعض الآخر يتشاركها ويستذكر ويبكي عند استرجاعه هذه الفصول الصعبة من حياته، وفي هذا الإطار أرادت السيدة مونية أن تحكي لنا عن معاناتها مع مرض سرطان الدماغ، وتجالس نفسها قبل الآخرين لمراجعة حياتها السابقة، وأن تصارع من دون انقطاع أو توقف حتى تغلبه أو تهلك دونه.

السرطان أنهك جسدها

ما تزال مونية التي نخرها مرض سرطان الدماغ، تعاني منه منذ سنة تقريبا، وتقول مونية عن ذلك "في البداية كنت أشعر بآلام كثيرة في رأسي إلى درجة شعوري بالدوار وغيابي عن الوعي، بالإضافة إلى مشاكل كثيرة في الرؤية، فجعلني هذا المرض الخبيث غير قادرة على التمييز بين الأشياء وفي بعض الأحيان أرى كل الأشياء مظلمة، ناهيك عن نقص في السمع وقطرات دم تنزف من أنفي، لكن لم أكن أتخيل أن المشكل في رأسي، حيث اكتشفت المرض بواسطة طبيبي المختص الذي استغرب هذه المشاكل التي أواجهها، لذلك نصحني بضرورة الخضوع لتحليل irm، وفي تلك اللحظة تملكني الخوف، لأني كنت أتوقع  اكتشاف مرض السرطان، بسبب علاجي سرطان الثدي  قبل مدة ليست بالطويلة".

إرادة فولاذية للوقوف من جديد

على الرغم من إصابتها بمرض مخيف وقاتل وهو السرطان، إلا أن هذا المرض لم يثن من عزيمتها، أو يضعف همتها في مواجهته، ومزاولة حياتها بشكلها الطبيعي، وبناء مستقبلها بكل قوة وحماس، متسلحة بسلاح الإيمان بالله، ومتفائلة بالمستقـبل.. تقول مونية ودموع التأثر تتساقط على خدها "لدي الحمد لله إيمان قوي بمشيئة الله، وأن المرض يقدمه الله لعبده لامتحانه وهو زكاة النفس، لكن في البداية مرض سرطان الدماغ لم أتقبله بتاتا، لأني كنت رافضة بشكل قطعي فكرة العودة إلى العلاج الكيميائي والأدوية الخاصة بهذا المرض الخبيث، فمجرد سماعي أني مهددة بالموت في أي لحظة يفقدني كل معنوياتي، فأحد الأطباء بعد قيامي ببعض التحاليل قال لي أنه متفاجئ، لأنني على قيد الحياة، لأن كل شيء كان يوحي أنني في عداد الموتى، وبسبب ذلك قررت مباشرة العلاج رغم الألم الكبير الذي كان يسببه في رأسي، وكذلك من أجل بناتي اللواتي لم يتقبلن مرضي بسهولة وانتظار وفاة والدتهن المريضة بورم خبيث، فأنا أستمد قوتي من بناتي، فمن أجلهن أحاول دائما الوقوف والكلام بطلاقة، رغم أن ما أعانيه يجعلني غير قادرة على نطق حرف واحد، ولكن الحمد لله إيماني بالله سبحانه وتعالى وليس بالمرض، لأني أعلم أن المرض لا يقتل، لكن الأجل هو الذي يقتل".

التعليقات(4)

  • 1
    محمود الجزائر 14 فيفري 2018
    ربي معاك ربي يشفيك نشاء الله ويخليك لبناتك .. المؤمن مصاب وكما قلت ليس المرض الذي يقتل وانما الاجل فتسلحي بالارادة وثقي في الله
    معجب غير معجب 0
  • 2
    الاسم البلد 15 فيفري 2018
    اللهم رب العرش العظيم اشفها.
    معجب غير معجب 0
  • 3
    امينة ب الجزائر 15 فيفري 2018
    اسال الله العظيم صاحب العرش العطيم ان يشفيك
    معجب غير معجب 0
  • 4
    امينة ب الجزائر 15 فيفري 2018
    اسال الله العظيم صاحب العرش العظيم ان يشفيك
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha