بسبب الأسعار المرتفعة خارج الجزائر

آلاف من الجزائريين اختاروا الحج إلى عمق الصحراء


أصبحت الصحراء في السنوات الأخيرة القبلة التي يحج إليها الكثير من السياح من كل بقاع العالم، لما فيها من مزايا عديدة وتسهيلات، بالإضافة إلى التكاليف المقبولة وفي متناول العديد من الأشخاص، إذا ما قورنت بدول أخرى، خاصة في هذه المناسبة، لذا فقد أصبح الجنوب الجزائري ينافس الكثير من الدول على غرار تونس والمغرب وتركيا، في جلب أكبر عدد ممكن من محبي "الريفيون" في سحر وجمال الصحراء.

تباينت البرامج التي قدمتها مختلف الوكالات السياحية لكل من يريد قضاء "الريفيون" في الجنوب الجزائري، وهذا انطلاقا من عدة معايير، سواء من حيث وسائل النقل سواء برا أو جوا، أو اختيار عدد الأيام التي يقضيها كل سائح، وكذلك نوعية فنادق الإقامة، والبرنامج المسطر خلال أيام الجولة السياحية، أو المدينة التي تختارها الوكالة السياحية والتي تكون أكثر جاذبية، وتسهل عملية الحجز السريع.

رحلة سياحية لاكتشاف المجهول والبساطة التي هدمتها التكنولوجيا

بالإضافة إلى التكاليف المقبولة والمناسبة للكثير من الأفراد الذين اختاروا هذه الوجهة خلال الاحتفال برأس السنة الميلادية، هناك عدة أسباب أخرى دفعت العديد منهم إلى الاستثمار في هذه الأيام، كونها فرصة لاكتشاف الصحراء العميقة وهي مناسبة لا تتكرر للكثير منهم،هي كذلك مساحة زمنية لمعرفة أكثر الحدود الجزائرية والتمتع بعدة لوحات سياحية رسمتها الطبيعة لم تتدخل فيها يد الإنسان، خاصة  التضاريس الطبيعية، والتمتع بعادات وتقاليد يقفون عليها لأول مرة، وهذا ما لا يجده من يختار الذهاب للبحث عن السياحة الاصطناعية في الدول الأوروبية أو العربية على حد سواء.

الهروب من المجون والضوضاء والبحث عن صفاء الروح والعقل

لعل أكثر ما يجذب الكثير من السياح في الاحتفالات بهذه السنة، هو التجمهر والبحث عن النشوة بمختلف أنواعها، وهو ما نقف عنده في الكثير من البلدان التي يذهب إليها العديد من الجزائريين، وتونس ليست ببعيدة عنا، غير أن هذه المعالم والممارسات لا توجد، وإن وجدت فهي محدودة في حفلات رأس السنة في الجنوب الجزائري، فقد اقتصرت على حفلات بسيطة على ضوء القمر والاستمتاع بمذاق الشاي بمختلف أنواعه، ويوميات سياحية بين المناظر الخلابة في صحرائنا الكبيرة المترامية الأطراف، فكانت بذلك فرصة للعديد منهم للهروب من ضوضاء المدينة، والازدحام الذي أصبح يخنق كل الطرقات والأماكن العمومية والسياحية في الشمال الجزائري.

خمسة أيام في "تيميمون" الخلابة بـ25000دج للشخص الواحد

وقفنا على الكثير من البرامج التي تقدمها بعض الوكالات السياحية، وكان البعض منها متواضعا وفي متناول الكثير من الأشخاص، فقط المبيت في منازل متواضعة ومفروشة وليس في الفنادق الفخمة، ومن أراد المبيت خارج هذه المنازل يجب أن يحمل معه الخيمة الخاصة به، خصصت القيمة المالية للطلبة الجامعيين بـ20000دح لمدة خمسة أيام، أما للشخص العادي فحددت بـ25000دج، وللمجموعة التي تتكون من 3 أشخاص فما فوق 23000دج، والتي تزيد عن 5 أشخاص بـ21000دج، توزعت هذه الأيام، خاصة في زيارة الكثير من الأماكن التقليدية والأثرية على غرار قصر  ايغزر"، قصر "أغلاد"، وغيرها من الأماكن الأثرية، بالإضافة إلى هذا، الوقوف على عملية السقي الصحراوي في هذه الأماكن، كما اختار الكثير من المشاركين في هذه الجولة، ركوب السيارات رباعية الدفع أو ركوب الجمال، والصعود إلى الكثبان الرملية وزيارات متعددة لواحات النخيل.

هي قيمة مالية كانت في متناول الكثير، تباينت فقط  بين من يختار الذهاب برا وهو ما يفضله الكثيرون أو جوا، وبالرغم من هذا، فهو مبلغ إجمالي مناسب لمن أراد الاحتفال برأس السنة الميلادية في الصحراء الجزائرية.

الأكلات التقليدية... الأطباق المختارة في هذه الجولة السياحية

أكثر ما وقف عليه من اختار الاحتفال بـ"الريفيون" في الصحراء الجزائرية، هي الأطباق التقليدية بمختلف أنواعها، على غرار الشخشوخة، المردومة، الكسكسي، بالإضافة إلى أطباق عصرية أخرى.

بين التقشف والبحث عن أسعار مناسبة، أصبحت الصحراء الوجهة الأولى، لدى الكثير من الجزائريين في الكثير من المناسبات، خاصة احتفالات رأس السنة التي تحمل طعما خاصا.

التعليقات(1)

  • 1
    Kaddour Algerie 13 فيفري 2018
    on a un beau pays dommage te tourisme n'est pas exploiter et on a pas une formation de tourisme meme pas des infrasructures touristiques une richesse plus fiable que le petrole peu etre mais dommage déléssée-
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha