الممثل نور الدين بشكري للشروق العربي:

أعصاب وأوتار نجحت لأنها عالجت قضايا الشعب


يرى الممثل نور الدين بشكري، الذي التقته مجلة "الشروق العربي" على هامش الأيام الوطنية "سيرتا شو" بقسنطينة، أن الجزائر تتوفر على إمكانيات كبيرة، وما ينقصنا اليوم هو البحث عن انتقاء الطاقات الشبانية المبدعة، كما دعا إلى ضرورة التركيز على الأعمال الهادفة، والابتعاد عن المطالب المادية التي تقتل الفن في الجزائر، وتصنع الرداءة في هذا المجال، كما حث الشباب المبدع على ضرورة التمدرس والتكوين من أجل تحسين المستوى الفردي والفني في الجزائر ككل، بالإضافة إلى نقاط أخرى تطرق لها في هذا اللقاء الدافئ.

أين الفنان نور الدين بشكري اليوم؟

أنا اليوم متقاعد إداريا، لكني أنشط فنيا، في مختلف التظاهرات التي تقام هنا في قسنطينة، خاصة وفي الجزائر عامة، أشارك في العديد من الفضاءات الثقافية بمختلف اهتماماتها، وهكذا تستمر حياة الفنان الفنية.

بالنظر إلى ما قدمت للساحة الفنية، هل أنت راض على مشوارك اليوم؟

الحمد لله، بعد أربعين سنة من العطاء الفني، أنا راض جدا على كل ما قدمته في حياتي الفنية، حتى ولو كنت أود تقديم أشياء أخرى للفن الجزائري، الشيء الذي أفخر به اليوم، هو محبة الجمهور لي، وألقى الترحيب في كل مكان سواء من الجمهور العادي أو المسؤولين، وهو شيء لا يمكن شراءه بالمال، بكل تواضع قدمت القليل للساحة الفنية والتمثيل، لكني كسبت احترام كل من عرفني عبر الشاشة.

ينادي البعض من الجيل الحالي بضرورة الفصل بين المدرسة الحديثة والكلاسيكية؟

من يطالب بهذا، فهو جاهل لا يعرف الكثير من الأمور في هذا المجال، حتى ولو كانت لديه الإمكانية الفنية، لكن لا يجب أن يستغني عن التمدرس في المدارس القديمة في عالم المسرح أو التمثيل وغيرها، نعم، الاستمرارية واجبة، لكن يجب أن تكون مبنية على أسس صحيحة، وضرورة البحث عن النوعية فيما يقدم للجمهور الجزائري وهو الأهم، لا في فصل المدرستين.

إلى ماذا يرجع نجاح سلسة أعصاب وأوتار في فترة صعبة؟

أعصاب وأوتار، سلسلة مأخوذة من الواقع الجزائري، ومن أحداث شعبية بسيطة، لذا فهو عمل قدمناه بصدق، لأننا نعبر عن أشياء تحدث يوميا في الأوساط الشعبية، كان هادفا ومقدما بطريقة فكاهية مضحكة، وأهم شيء فيه، هو اختيار المواضيع المطروحة بعناية، لذا تجد الفرد عندما يشاهد حلقات هذه السلسة يجد أنها تعكس حياته اليومية وكأنها تتحدث عنه شخصيا، وهو سر نجاحها وتعلق الجمهور الجزائري بها، في تلك الفترة الصعبة وإلى حد الساعة.

ما سر نجاح  المدرسة القسنطينية في السنوات الماضية؟

الأمر بسيط جدا، لأننا كنا نقدم أشياء جديدة ومطروحة بطريقة هادفة، كان عنوانها الإخلاص، وكنا طبيعيين جدا في تقديمها، بعيدين عن التكلف، حتى أن الكثير من الأدوار التي كنا نقوم بها كانت تعبر عن الشخصية نفسها، والأهم في هذا أنه فيما سبق كان الهدف من كل عمل هو إرضاء الجمهور لا لحسابات أخرى كما نراها اليوم.

بالنظر إلى المنشآت اليوم في قسنطينة، هل هي كافية في رأيكم؟

نعم، منشآت ضخمة، تنتظر الاستغلال من طرف أشخاص محترفين في مجال الفن الهادف، ما ينقصنا اليوم هو صناعة الأدمغة والبشر في هذا الميدان، من أجل الرقي بالمسرح والسينما الجزائرية إلى مصاف الكبار، لذا نحتاج إلى تطوير وتكوين مستمر في كل المجالات، وهذا بإعطاء الفرصة للجميع.

كيف تقيم الأعمال الفنية في كل المجالات بين الماضي واليوم؟

من ناحية المواضيع، هي نفسها، فقط طريقة الطرح تختلف بين الماضي واليوم، ما كنا نسعى إليه في الماضي هو إرضاء الجمهور لا غير، وهذا بتقديم أعمال هادفة ومقنعة، أما اليوم فتغيرت الأهداف وتحولت إلى مطالب مادية أكثر منها فنية، ومن يركز على القواعد التجارية لن ينجح فنيا، أكيد.

 كلمة أخيرة؟

شكرا على هذه المساحة الزمنية عبر مجلة الأسرة الجزائرية وبالتوفيق.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha