ميهوبي أكد أن غياب عريوات 20 سنة خسارة فادحة

عثمان عريوات.. عودة "الإمبراطور"

بعد 19 سنة..عودة الحياة للفيلم اللغز!!


بعد قرابة عشرين عاما من الغياب، يوّقع "البومباردي" عثمان عريواتأخيرا،عودته للساحة الفنية بفيلم "وقائع سنوات الإشهار" الذي أسال الكثير من الحبر على الورق، وتعاقبت وزارات عديدة على قطاع الثقافة دون أن تنجح في فك شفرتهأو لغزه!!..لكنوعلى مسؤولية وزير الثقافة الحالي عز الدين ميهوبي، فإن الفيلم سيرى النور "رسميا" و"جماهيريا" خلال شهر مارس القادم.. وبهذه المناسبة، ترصد مجلة "الشروق العربي" الكثير من أسرار الفيلم وتفك شفرتهبعدما ظل الأخير حبيس دُرج "عريوات" 20 عاما، كما سنجيب على العديد من الأسئلة التي كانت وحتى وقت قريب دون إجابة!!

ماذا عن فيلم عثمان عريوات "سنوات الإشهار" الذي أسال حبرا كثيرا؟.. سؤال طرحه صحفيون على وزير الثقافة عز الدين ميهوبي.. وكان في إجابته مفعول السحر لعودة الحياة إلى فيلم مرت 19 سنة كاملة على بدايته كفكرة!!.. وجاءت إجابة الوزير: "هذا السؤال لابد أن يوّجه لعريوات، قولوا له إن وزير الثقافة ينتظرك في مكتبه، فقط نريده أن يزورنا"، قبل أن يعود ويعّقب:"أين هو عثمان عريوات؟ وأين فيلم"سنوات الإشهار"؟..سمعنا الكثير عن هذا العمل ولَم نر لقطة واحدة منه؟.. قولوا له بأني سأشرف شخصيا على حل مشكلة الفيلم.. ولكن أين هو؟.. لقدوعدني مرات عديدةبإحضار نسخة عن الفيلم لمشاهدته، لكن في كل مرة كان يتغيّر الموعد!!".

لم تكد تمر "ساعات" على دعوة الوزير لعريوات، حتى لبى الأخير النداء وحدث الاجتماع بعد يومين اثنين بمكتب ميهوبي الذي خرج بعدها ليؤكد انتهاء أزمة الفيلم.

من "سنين الإشهار" إلى "العرش" فـ"العرش الأحمر"

حمل الفيلم المنتظر لعثمان عريواتعناوينعدة.. منها "سنين الإشهار"، "واقع سنين الإشهار"، "العرش الأحمر"، "العرش"، وأخيرا "وقائع سنوات الإشهار".. لكن كل هذه العناوين لم تساهم في التعجيل بظهوره على شاشات السينما الجزائرية، أوعبرشاشة التلفزيون. يقول "منقذ" الفيلم (الوزير ميهوبي)إن فكرة العمل تعود لعام 98 حين قام عريوات بعرضه على وزارة الثقافة التي منحته غلافا ماليا أوليا وقتها،والذي على أساسه بدأ في تجهيزه، لكن مشكلة عثمان أنه بدأ في تصوير العمل مباشرةدون المرور على لجنة قراءة السيناريو، وتراوحتوقيت الفيلم بعد تصويره(كمادة خام منجزة قبل المونتاج) بين 3 ساعات ونصف الساعة وأربع ساعات. وواجهت الفيلم في تلك الأثناء مشاكل عديدة إلى غاية عام 2007،عندما قام عريواتبعرض الفيلم على لجنة المشاهدة التي سجلت مجموعة من الملاحظات!!

ميهوبي: "هذا سر تعّلق الجزائريين الكبير بعثمان عريوات"

بعدها مباشرة.. كان من المفترض أن يقومعريوات بمونتاج الفيلم انطلاقا من تلك الملاحظات، لكن ما حدث، أن العمل توقف فجأة لعدم وجود تواصل بين عثمان عريوات والوزارة والنتيجة أن الفيلم ظل مراوحا لمكانه ودخل في مرحلة فراغ.

يقول ميهوبي: "عريوات في الأصل هو صديق لي،سبق وروى لي فكرة الفيلم عندما كنت مديرا للأخبار في التلفزيون الجزائري وشجعته على المُضي قدما فيه.. عريوات موهوب بالفطرة ولديه خبرة في التعايش مع المجتمع.. عاش في الجزائر العميقة ومازال يستمد من تراثها،ولهذا السبب نجح أكثر من غيره في نقلمعاناة البسطاء من خلال شخصيته المرحة عبر الشاشة الصغيرة والكبيرة".

هكذا رد الوزير على اتهام الدولة بتهميش "البومباردي"؟؟ 

يضيف المتحدث: "ما لا يعرفه الكثيرون، خاصة أولئك الذين يلومون وزارةالثقافة على تهميش عريوات، أنني طلبت أكثر من مرة لقاءه.. عملنا أكثر من موعد، لكن الظروف في كل مرة كانت تحول دون ذلك.. في هذه الأثناء كنت أتابع عن كثب

ما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة اللي كانوا نازلين علينا: راكم تهمشوا في عريوات؟ علاش ما تكرموهش؟؟.. مع أنناعلى العكس أحنا نحبوه وغيابه 20 سنة نعتبره خسارة كبيرة للدراما الجزائرية والتمثيل عموما". مختتما:"عريوات كان يشعر بإحباطشديد نتيجة عدم خروج فيلمه للنور. وهنا كان يجب علينا أن نسعى كوزارة لإنقاذ هذا المشروع واسترجاع عثمان عريوات. علما أنه وبعد الجلسة الأولى التي جمعتنا، اتفقنا على مجموعة من النقاط، أولها المونتاجالذي يراه مناسبا للفيلم، ثم عرض العمل على لجنة متخصصة للمصادقة النهائية على العمل".

هل تتعلق عودة "البومباردي" بعرض الفيلم فقط؟..

الوزير ميهوبي يطمئن: سندفع بعريوات لإنجاز أعمال أخرى.. ويعز علينا أن تغيب قامة فنية مثله!!

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار للفيلم-الحدث الذي طال انتظار الجزائريين له لسنوات طويلة، يتساءل البعض إن كانت عودة "سي مخلوف" للساحة الفنية مقتصرة على هذا الفيلم فقط؟ أم ثمة مشاريع في الأفق ستعيد زعيم الكوميديا للشاشتين الصغيرة والكبيرة؟ فيُجلس "عريوات" بها من يدّعون أنفسهم فكاهيين -بينما هم في حقيقة الأمر أنصاف مواهب- في بيوتهم!!.. خاصة بعدما حُكي عن مشاريع عدة وكثيرة عرضت على عثمان عريوات خلال السنوات الماضية، منها سلسلات تلفزيونية وسيتكوم وومضات إشهارية بلغت الملايير، لكنه كان يرفضها. 

في هذا الصدد، صرّح الوزير "ميهوبي" بمناسبة عودة الحديث عن فيلم"وقائع سنوات الإشهار"، أنه بعد الانتهاء من الفيلم وإيصاله لدور العرض "سندفع بالفنان عريوات لإنجاز أعمال أخرى، لأنه يعز علينا أن تغيب قامة فنية مثله.. ليبقى عريوات بذلك، ورغم غيابه الطويل على الشاشتين، متربعا على عرش قلوب الجزائريين، وقادرا على التكيف مع مختلف الأدوار والشخصيات، فكما أدّى دور القائد الملتزم في فيلم "الشيخ بوعمامة"، أدّى باقتدار أدوارا كوميدية على غرار دور "سي مخلوف البومباردي" في فيلم "كرنفال في دشرة"، أوفيلم "الطاكسي المخفي" الذي يعتبر من روائع أرشف السينما الجزائرية.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha