"الشروق العربي" تستطلع رأي المرأة الحكم

اللاعب الجزائري حساس من التحكيم النسوي

مستوى الكثيرات لا يرقى لتحكيم مباريات ما بين المدارس


لم يلق التحكيم النسوي اهتماما كبيرا ، ماعدا في بعض المحاولات لتطويره ، والتي بقيت إلى حد بعيد مجرد حبر على ورق، ولم ترق إلى آمال الجنس اللطيف الذي اختار هذا الفرع في الرياضة،أردنا أن نقف على واقعه في الجزائر، في ظل كل الظروف التي تحيط بالرياضة النسوية ،وبقائه حبيس الكثير من العقليات والممارسات، التي ساهمت بشكل كبير في عدم تطوره،على حد تعبير نساء مارسن التحكيم لعدة سنوات،ووجود من تحملن شارات دولية، فرضن أنفسهن في هذا العالم، الذي كان حكرا على الرجال.

خديحة بلقاضي حكم سابق:

"المرأة مهمشة في هذا القطاع  والدليل غيابها من لجان التأطير"

تقول خديجة بلقاضي وهي حكم سابق:" أتأسف كثيرا، على المستوى الذي وصل إليه هذا القطاع ، فقد أصبح ضعيفا جدا اليوم ، وهذا ما وقفت عليه عندما اخترت مؤخرا  في تقييم التحكيم النسوي كحكمة سابقة، ولو كنت عضوا في لجنة التحكيم، لن اختار العديد منهن لضعف المستوى البدني عند أغلبهن، كإمرأة  لها تجربة عملت في هذا القطاع في المستوى العالي مند 2006 ، لو تقدم لي فرصة  العمل معهن، الشيء الأول الذي أقوم به هو إعادة تأهيلهن في برنامج جديد،  فمستوى الكثير منهن يقف عند  تحكيم و إدارة مباريات بين المدارس لا أكثر،  ولعل الشيء الذي تأسفت له كثيرا عن واقع هذا القطاع اليوم في الجزائر ،هو التأطير الذي أسند للرجال وتهميش المرأة كليا منه ، كان من الواجب تأطير المرأة في كل الرياضات  من طرف لجان نسوية كبقية الدول الأخرى،وليس من طرف الرجال ،وهذا لا يحدث إلا في الجزائر".

علجية بودبدوبة أول حكم في الصنف النسوي:

" لن يتطور هذا القطاع حتى نتخلص من عقدة المرأة والرجل"

  "لا يوجد اهتمام كبير بالرياضة النسوية في الجزائر، وقطاع التحكيم النسوي خاصة ،ولن يتطور في ظل وجود عقدة الرجل والمرأة التي تلازمنا ،تصور أنه لما يخطئ الرجل لا يعاتب ويقال لك، هو في بداية مشواره  للدفاع عنه، أما إن أخطأت المرأة في التحكيم، فهي جريمة في نظر البعض،الواقع اليوم يعكس صورا متناقضة في هذا القطاع ،مثلا تمنع المرأة من إدارة مقابلة لكرة القدم النسوي ، على أساس أنها امرأة، و في المقابل يمنح تدريب الفئات النسوية  إلى رجل،في نظري أن تأطير الفئات النسوية في التحكيم وغيره من الرياضات ، يجب أن يكون من طرف لجان نسوية فقط،لأنه يساعد على خلق تلاحم بين المؤطر والمتربص، باعتبارهما من نفس الجنس،  أتأسف أنه في بداية التحكيم النسوي في الجزائر، كنا بعيدين جدا في المستوى على تونس والمغرب مثلا،  أما اليوم فالعكس تماما، وهذا يرجع في الأساس، إلى أن القائمين على الرياضة النسوية هناك،  قدموا الدعم اللازم لهذا القطاع ،أما نحن فمازلنا نتخبط في  عقدة الذكر والأنثى، ومن خلال تجربتي، أرى أن تحكيم المرأة لصنف الرجال في الجزائر لا يمكن حاليا ، إلا إذا كن مساعدات فقط،وهذا يرجع إلى عدة اعتبارات منها، أن رؤساء نوادي كرة القدم في الجزائر، يرون أن تحكيم المرأة لفرقهم  هو بمثابة، " خلاصو الرجال" كما يعبر الكثير منهم، بالإضافة إلى أن اللاعب الجزائري حساس من التحكيم النسوي ، لأنه لا يستطيع اللعب بحرية، خاصة في التعبير عن النرفزة وغيرها ،عكس لما يكون الحكم رجلا ، فهو حر في سلوكه،أما مشكل الجانب البدني  عند الفئات النسوية في هذا القطاع فهو غير مطروح ، لأن أغلب من تتقدم إلى العمل فيه ، كانت في السابق لاعبة في رياضة ما ،الشيء الذي يجب الحرص عليه في نظري، هو الجانب التقني وهو الأهم في إدارة المباريات، في الأخير أريد أن أضيف شيئا مهما ،أننا لما نطالب بالاهتمام بالتحكيم النسوي ، هو ليس من أجل الشهرة أو غيرها كما يعتقد البعض ،فقط لتمثيل الجزائر في المحافل الدولية والقارية ، كغيرها من القطاعات الأخرى".

التعليقات(1)

  • 1
    من قلب صافي algerie 17 جانفي 2018
    قلنا لا تصح ان تكون شرطية رغم انها في مكان محمي .فكيف تكون في الملعب و في وسط الملعب .البارحة شاهدت فيديو بالملاعب الاوربية و التحرش وسط البساط الاخضر .حيث ان الاعب تعمد لمس الحكمة .الا انها نبهته و ضحكت .فكيف يكون لعربية تدعي انها مسلمة و كيف يكون تصرفها.
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha