رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية:

الرياضة المدرسية صنعت مرسلي وبولمرقة ولا بد من قرار سياسي للنهوض بها


بعيدا عن مشاهير الكرة والرياضات الأخرى، نسلط الضوء هذه المرة، على الرياضة المدرسية، التي تعتبر أول فرصة يتحصل عليها التلميذ لإبراز قدراته ومهاراته وتفجيرها مستقبلا، غير أن الاهتمام بها ضعيف جدا، برغم أنها كانت قاعدة صلبة للكثير من الرياضيين الجزائريين، سمحت لهم بأن يصيروا نجوما في عدة اختصاصات رياضية، ومثلوا الجزائر أحسن تمثيل في مختلف المحافل الدولية. نزلنا ضيوفا عند رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية السيد ايزم عبد الحفيظ، للحديث عن واقع هذا القطاع واهتماماته.

ما هو الهيكل الذي تقوم عليه الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية؟

تعتبر ثاني اتحادية  في الجزائر بعد الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، تضم 48 رابطة ولائية، أي متواجدة عبر كل الترب الوطني، إلى حد الساعة لدينا 300ألف منخرط في الرياضة المدرسية في مختلف الأطوار، يقوم تسلسل الانتقاء فيها في المسابقات، بداية من الدوائر في الولايات، ثم الانتقال إلى الولاية، لتتوسع إلى المناطق، بعدها على المستوى الجهوي، إلى أن تصل إلى المستوى الوطني.

لا يفرق الكثيرون بين الرياضة المدرسية والرياضة البدينة، ما هو الفرق بينهما؟

نعم، هي حقيقة، لذا اغتنم الفرصة لأوضح هذا، لكي لا يلتبس الأمر على الأشخاص في التفريق بين هذين المجالين، فيما يخص الرياضة المدرسية هي نشاط رياضي له اتحادية، تابع لوزارة الشباب والرياضة من حيث التمويل والوضعية، وفي نفس الوقت تابع لوزارة التربية الوطنية، من حيث الهيكلة، من المدربين والأساتذة المختصين في التربية البدينة أو المؤطرين، أي تكميله للنشاط الرياضي، والمنخرطون هم تلاميذ المدارس طبعا.

ألا ترون أن عدد 300 ألف منخرط في الرياضة المدرسية قليل إذا ما قورن بعدد التلاميذ؟

لا، بالعكس، هو رقم لا بأس به ومعقول، صحيح هناك 8 ملايين تلميذ في كل الأطوار المدرسية، وهو عدد كبير، لكن لا يخفى عليكم أنه في المدارس لا توجد إلا الرياضة فقط، فقد يتجه التلميذ إلى هواية أخرى ثقافية مثلا، من مسرح وتمثيل وغيرهما، لذا يتفرع التلاميذ على مختلف النشاطات، وليس في الاختصاصات الرياضية فحسب، لذا أرى أن عدد المنخرطين في الرياضة المدرسية مقبول جدا.

أين تكمن أهمية الرياضة المدرسية في رأيكم، فالبعض يرى أنها غير مهمة؟

 كل وثقافته في هذا المجال، لكن من يعرف الرياضة جيدا، يدرك أنها هي القاعدة الأساسية لكل رياضي ناجح، والأمثلة كثيرة جدا من رياضيين جزائريين بارزين مروا من هنا، على غرار مرسلي، بولمرقة، بينيدة، مخلوفي، درفلو لاعب اتحاد العاصمة  وغيرهم، وكلهم مواهب اكتشفهم أساتذة التربية البدينة في المدارس، ووجهوهم إلى الطريق الصحيح في تفجير طاقاتهم، والحمد لله وصلوا إلى العالمية ومثلوا الجزائر أحسن تمثيل.

حصة مادة الرياضة في  المدارس لها ساعتين فقط في الأسبوع، هل هو وقت كاف في رأيكم؟

هو حجم ساعي ضئيل جدا، إذا ما قورن بمختلف الدول الأخرى، حيث يصل التوقيت في الكثير من البلدان إلى أربع ساعات في الأسبوع، أما في الجزائر فهو ىساعة ونصف إذا احتسبنا توقيت تغيير الملابس وغيرها، وهو زمن غير كاف لتقديم كل المعلومات للتلميذ، لكنها الفرصة الأولى له لإبراز موهبته في أي تخصص وتفجيرها مستقبلا.

قلتم في حوارات سابقة إنه للنهوض بهذه الرياضة لابد من قرار سياسي صارم، ما هو محتواه؟

سهل جدا، وهو بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية الوطنية، حيث تفرض وجود جمعية رياضية وثقافية في كل مؤسسة، وتفرض أساتذة مختصين في الإشراف على عملية التدريب مع تشجيعهم، وبالإضافة إلى هذا يجب أن تخصص مساحات لممارسة الرياضة في الطور الابتدائي، دون أن ننسى توفير التكوين للمدربين والمؤطرين في هذا الميدان، إذا لم تتحقق هذه الأمور، لا يمكن الحديث عن التقدم في مجال الرياضة المدرسية حاليا.

ما هو البرنامج المسطر مستقبلا؟

ككل موسم  لدينا برنامج في عدة اختصاصات، يكون 1 أفريل بداية موسم الرياضة المدرسية، إلى حد الساعة بدأت البطولات في الدوائر والولايات من أجل الانتقاء الوطني، الذي يكون هذه السنة في ولاية بجاية، من أجل الاختيار للمشاركة في البطولة المغاربية في ساقية سيدي يوسف، كما سطرنا برنامجا للبطولة العالمية في فرنسا.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha