ماكياج وسجائر عند طالبات المتوسط والثانوي

محافظ العلم تتحول إلى حقائب الانحراف


لم تبق الكتب والأقلام والكراريس تزدحم وحدها في المحافظ المدرسية للبنات، بل اصبحت الحقيبة تضج بالممنوعات التي تحرص بنات المتوسطات والثانويات على وجودها ضمن ترسانتهن، ولا ضير بالنسبة لهن من إخفاء أحمر شفاه شيفانشي وماسكارا مايبيلين والفوط أولويز وسجائر «الجمل». ولا تستغرب وجود قداحات ذات اشكال وألوان مختارة بعناية منها الوردي والفوشي والفيروزي، كما لم يعد شائنا مشهد طالبة تدلف إلى محل يبيع «المعسل» الذي أصبح موضة المدخنين والمدخنات الجزائريين.

حقيبة أنثى مع وقف التنفيذ

وتجد الطالبات ألف طريقة لإخفاء هذه الممنوعات رغم حظرها بالقوانين الداخلية للمدارس والثانويات، ورغم التفتيش المستمر للحقائب من طرف الأساتذة والمراقبين والمراقبات.

تدخل ريمة، طالبة في السنة الثانية ثانوي في صلب موضوعنا: "هناك أشياء ضرورية لا بد أن أضعها في خقيبتي منها موبايلي ومبرد وطلاء الأظافر وأشياء أخرى مثل كريم اليدين وواقي الشمس، انا ضد هذا المنع وأجد أن تفتيش حقيبتي إهانة شخصية لي»، أما إيمان، طالبة في السنة رابعة متوسط ترى أنها لا يمكن أن تخرج من المنزل دون علبة الماكياج وهذا لإعادة وضعه في الفسحة… "أنا مدمنة ماكياج وأواجه  دائما سخط الأستاذة التي تجبرني على إزالته".

محفظة في بورصة الطالبات

شيماء، طالبة مقبلة على شهادة التعليم المتوسط، أسرّت لنا أنها تسرب أقراصاً للمسلسلات في الحقيبة المدرسية، وتبيعها لزميلاتها اللواتي يرغبن بمشاهدتها، وتتم عملية التبادل في الفسحة، أو خلال الحصة إذا كانت الطالبة من نفس الفصل "زميلاتي يتابعن الكثير من المسلسلات التركية والعربية وحتى الأجنبية، أنا لدي انترنت عالية التدفق في البيت، فأحمل هذه المسلسلات وأبيعها إما بالتحميل على السي دي ام الusb  مقابل 100 دينار".

خولة، طالبة في نفس قسم شيماء تقول في هذا الموضوع: "أنا أحرص على احضار الڤلوس للشفاه والكحل، لأنهما ضروريان بالنسبة لي، ولكن هناك من تحمل معها السجائر وتدخن خلسة في المراحيض، والأدهى أن هناك من تحضر هواتف مزودة بالكاميرات، وهذا ما يثير سخط الكثير من الطالبات، فهن لا يخجلن من تصويرنا خلسة".

حادثة الفوطة

قصة سيليا مختلفة بعض الشيء، فهي تقول أنها عاشت موقفا حرجا في السنة الأولى ثانوي بعد أن اشتمت المعلمة رائحة السجائر في القسم، راحت تفتش الحقائب، وبينما كانت تفتش حقيبتها سقطت فوطة صحية كانت تستعملها تحسبا لنزول دورتها الشهرية، ورغم أن المعلمة اخفتها بسرعة، إلا أن  زملاءها الذكور رأوها، ومن هنا بدأت المضايقات،  واضطرت أن تغير القسم بعد طلب أمها من الإدارة ذلك.

مع سبق الإصرار واللامبالاة

اعترافات كثيرة يمكن أن تأخذها عنوة أو عن طيب خاطر من العديد من  الطالبات عن محافظهن التي لمستها أصابع لوليتا على رأي الروائي واسيني الأعرج، أمينة مثلا تؤكد أنها رأت في محفظة  زميلتها واقيا ذكريا وحبوب منع الحمل ولم تجرؤ على سؤالها، بينما تحدثك سهيلة من متوسطة بالعاصمة عن ذهابها مع صديقة لشراء المعسل لوالدها كما كانت تزعم، غير أنها تجتمع مع بنات عمها لتدخين الشيشة في غياب الأهل.

إلى كل أم لا تعرف «قدر» ابنتها

قصص كثيرة عن محافط الطالبات، لكنها تصب في رافد واحد هو غياب الرقابة الأسرية وإن اجتمعت كل المراقبات والمرشدات والمعلمات والمديرات لا يعوضن الأم التي هي بئر أسرار ابنتها. ألا يقال  «هم البنات للممات»، فلماذا تركت الأمهات بناتهن دون حماية، وكيف يمكن لبنت لم تبلغ سن التفريق بين الخير والشر، أن تخرح في وضح النهار وفي حقيبتها "عدة" بنت الليل.

التعليقات(3)

  • 1
    nour algerie 13 جانفي 2018
    je crois que vous etes venus du moyen age avec ce reportage parce que vous vivez dans une autre planette j ai cinq fille et je sais que mes filles prennent a l 'ecole.vous remplissez le journal evec des trucs depasses par le temps
    معجب غير معجب 0
  • 2
    عبدو الجزائر 14 جانفي 2018
    ذكرتم ان هناك مراقبة في المؤسسات التربوية . هذا 50 من 100 من المراقبة .أما الباقي هو واجب مفروض على عاتق الوالدين و خاصة الام في ما يخص هذا الموضوع .فهناك إهمال من العائلات اليست الأسرة هي نواة صلاح المجتمع إذا صلحت صلح و إذا فسدت فسد .
    معجب غير معجب 0
  • 3
    مشرف تربوي البلد 15 جانفي 2018
    1- الأولياء مع بناتهم ولو ظالمات ولو مخطئات
    2 - أسعار السجائر والماكياج رخيصة جدا مما يشجع على شرائها
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha