سيدات وربات بيوت يعتمدن عليه بشكل متزايد

طبخ "اليوتوب" لإنقاذ "كوزينة" الجزائريات


أضحى اليوتوب في الآونة الأخيرة مرجعا أساسيا تعتمد عليه المرأة في تسيير أمور بيتها، سواء تعلق الأمر بالمطبخ أو تنظيم ديكور غرفة الجلوس أو حتى تدابير منزلية تسهل عليها تنظيف منزلها، حيث تحول اليوتوب إلى هوس ترجع إليه ربات البيوت كلما هممن بممارسة نشاط ما في بيوتهن وخاصة في مجال الطبخ تحديدا.

طبخ اليوتوب يأسر الجزائريات

الطبخ من الأمور التي تقترن بالمرأة عادة، حيث تحرص على إظهار براعتها في تحضير أشهى الأطباق وألذها، وذلك اعتمادا على ما تجود به أناملها ومستعينة بنماذج لكيفيات تخص طباخين مشهورين، سواء عن طريق الفضائيات الأجنبية والوطنية أو حتى اللجوء إلى الانترنت واليوتوب على وجه الخصوص، للاطلاع على آخر الابتكارات في عالم التذوق، لتحسين مستواها وتنمية المزيد من مهاراتها وصقلها، فاليوتوب بات بالنسبة لها فضاءً واسعا تجد فيه كل ما تشتهيه من أطباق وحلويات وكيفيات مالحة وحلوة، تقليدية وعصرية، حيث تنقل كل ما يجود به اليوتوب مباشرة إلى مطبخها، وهذا كله سعيا منها لإرضاء بطون زوجها وأبنائها، وفي هذا تقول آسيا: "ذوق زوجي صعب جدا، فهو لا يستسيغ الكثير من الأطباق التقليدية، مما أدخلني في دوامة للبحث عن البديل، خاصة أني عاملة ولا وقت لدي لمشاهدة برامج الطبخ على التلفزيون، فبحكم قضائي لساعات أمام شاشة الكمبيوتر بسبب عملي، أسترق بعض الوقت لنقل أطباق أم وليد من اليوتوب".
وإذا كانت آسيا قد اكتشفت صفحة الطبخ بمحض إرادتها، فأخريات ولجناها بتوصية من الزوج أو الأبناء، على غرار كريمة التي تقول في هذا الإطار: "أبنائي وزوجي لم يعد يعجبهم العجب على الإفطار، فمع كل عطلة أسبوعية تجدهم منغمسين في ثنايا اليوتوب لاكتشاف عديد الوصفات التي لا تقاومها معدتهم، ويطلبون مني تحضيرها، خاصة تلك الخاصة بالتوأم سهام ومريم وأم تسنيم ومطبخ رانيا".

لقد تحولت مختلف المطابخ على صفحات اليوتوب إلى نقطة تقليد من طرف النساء الجزائريات، فكثيرا ما نسمعهن يتبادلن أطراف الحديث حول آخر كيفية عرضت على هذا الموقع الشهير، ففي الآونة الأخيرة ظهر نجوم في عالم الطبخ استحوذوا على اهتمام العديد من النساء، اللواتي يرغبن في إضفاء لمسة جديدة على أطباقهن والخروج عما هو مألوف، ومن بين هؤلاء الطباخين نجد خالتي دوجة في حصة بنة زمان أو جنان لالة، إضافة إلى الطباخة المغربية شميشة، فلا يفوتن الفرصة في متابعتها على مواقع اليوتوب، وفي هذا الشأن نجد السيدة ''عائشة''، وهي واحدة من النساء اللواتي ولعن بفن الطبخ منذ صغرهن، حيث كانت تراقب والدتها وهي تحضر الأطباق، لكن ومع الانتشار الواسع لهذه الفيديوهات التي تهتم بالطبخ على موقع اليوتوب، مثل أم إياد وأم تسنيم وأم وسيم، فقد وجدت حريتها أكثر في توسيع معارفها وأخذ أفكار عصرية تفيدها في تحضير أكلاتها.

تدابير منزلية فريدة من نوعها 

وموازاة مع الطبخ، نجد أن التدابير المنزلية باتت من بين أولويات الجزائريات المهتمات بتنظيف وتنظيم بيوتهن وتجديدها، بما يجعلها مريحة ومبهجة، لذلك تقترب المشاهدات في هذا المجال من 500 ألف مشاهدة في بعض القنوات، التي تعودت صاحباتها على تقديم الجديد والفعال، نذكر على سبيل المثال لا الحصر تدابير أم لينة وأم أسيل، وفي هذا السياق تقول منيرة أنها كانت تسمع من أختها عن التدابير التي حولت بيتها إلى جنة، مثل تدابير أم لينة في برنامجها هكذا يلي، ولكنها لم تشاهدها، لأنها لم تكن تتوفر على الانترنت في بيتها، ما جعلها تسعى بكل الطرق لاكتساب خط انترنيت لتعلم كل ما ترغب فيه، حيث قالت: "أتذكر جيدا الأيام الأولى التي شاهدت فيها عشرات الفيديوهات ذات العلاقة بالتدابير المنزلية، مثل أم أسيل وأم لينة وحليمة في البيت، حيث لم أعد أجد وقتا أستريح فيه بسبب رغبتي في تنفيذ كل ما نال إعجابي من تنظيم، لدرجة أنى كنت أنهض من مكاني لأطبق تدبيرا منزليا رأيته في الفيديو".

وتقول سعيدة، تعليقا على التدابير المنزلية التي تقدمها السيدة دداح، أشهر المدبرات الجزائريات على اليوتيوب، أنها من أول فيديو شاهدته امتلأت بالطاقة والنشاط لتجعل بيتها يلمع بالنظافة، ونبهتها هذه السيدة إلى أمور كانت غائبة عنها وسهلت عليها الكثير من الأشغال.

 لقد بات اليوتوب اليوم وسيلة ضرورية لتسهيل الحياة اليومية للمرأة الجزائرية، وجعلها سيدة بيتها، واثقة من نفسها، تجدها في الطبخ طاهية ماهرة بفضل فيديوهات أم وليد، وفي النظافة حريصة تستعين بدداح، وفي تنظيم ديكور منزلها أنيقة لا تستغني عن تدابير أم لينة ومثيلاتها.

التعليقات(2)

  • 1
    الاسم البلد 06 جانفي 2018
    Youtube يوتيوب
    معجب غير معجب 0
  • 2
    الاسم البلد 07 جانفي 2018
    وما موقع ( كوزينه ) من الاعراب
    اتقوا الله في العربيه
    هل اهانتها اصبح عرف عندكم
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha