اقتراض المال بالفائدة بين الأشخاص.. الابتزاز المشروع


انتشرت في السنوات الأخيرة، طريقة جديدة في الكسب والربح، تقوم على القرض مقابل فائدة معينة، يقدمها المستدين في نهاية كل شهر للدائن، أصبحت رائجة في مجتمعنا، خاصة بين الشباب، حيث استطاع الكثير منهم تحقيق أرباح كبيرة حتى من دون التنقل ولا الحركة، فقط يقرض المال لبعض الأشخاص، وينتظر نهاية كل شهر فائدة هذه الخدمة كما يراه البعض منهم، ربح مادي يصله إلى بيته أو إلى مكان عمله، سهلت الحصول على المال من دون تعب، انتشرت اليوم وتحولت إلى طريقة للكسب عند الكثير من الناس.

تحدثنا إلى بعض الشباب في "باب الزوار" و"فوردلو"، ممن  يتاجرون بهذه الطريقة، لكسب هامش من الربح، ذكر لنا الوسيط الذي ساعدنا في التحدث إلى أغلبهم، أن هذه الأموال التي يتاجرون بها، تحصلوا عليها من مصادر مختلفة، ففيهم من وصلت إليه كميراث عن أبيه المتوفى مند سنين، وآخر من محله الخاص الذي يعمل فيه في بيع الألبسة، وآخر من عمليات الصرف للعملات الصعبة في بور سعيد، وبعد حديث قصير إلى بعضهم، أدركنا  أنه لا يقلقهم المال الذي يود قرضه، بقدر ما يهمهم احترام الموعد، أي تاريخ تقديم الفائدة الخاصة بهذا القرض  في نهاية كل شهر، لأن المتأخر عن تسديد هذه الفائدة سوف تكون معه إجراءات أخرى على حد قولهم.

2500 دينار فائدة لكل عشرة آلاف دينار

يختلف تحديد ثمن الفائدة من شخص إلى آخر، لكن الشيء الأكيد، أن لكل قرض مالي فائدة معينة تحسب بطريقة سهلة، انطلاقا من ثمن الفائدة المحددة من طلب المدين، يقول سمير: "حددت ثمن الفائدة بـ2500 دينار لكل 10000 دينار، قيمة وضعتها أنا بنفسي، وهي رمزية إذا ما قورنت ببعض الفوائد الأخرى عند  بعض من يتاجر في الأموال بهذه الطريقة، كل واحد منا لديه مقدار من الفائدة يحدده هو بمفرده حسب وضعية من يريد القرض، لأنها تختلف من شخص لشخص آخر، دون الاحتكام إلى قواعد معينة، فهي ليست سوقا ذات معايير، بل مجرد طريقة وضعناها نحن في المتاجرة بالأموال"، وهو ما أكده "كمال" كذلك الذي حدد الفائدة هو كذلك 2500دج، حيث أن قيمة الفائدة لا تفرضها قواعد معينة، بل الشخص هو من يحدد السعر الذي يريده كفائدة لهذه الخدمة التي يقدمها للأشخاص، غير أن محمد أضاف شيئا مهما بقوله: "لا يمكن أن تضع فائدة مرتفعة الثمن، يجب أن يكون المقدار معقولا، فعندما نقول أن الشخص هو الذي يحدد القيمة المالية، معناه أنك تضع القيمة التي تريدها، فقد يمتنع الأفراد عن الاستدانة منك لقيمة الفائدة المرتفعة، فلا تظن أن الجزائري غبي" يضحك، أما عن السبب الذي يدفع بالكثير من الأشخاص إلى اعتماد هذه الطريقة، فيرجعها أغلب هؤلاء الشباب، إلى أن الضائقة المالية التي يقع فيها الكثير منهم، تدفعهم للقرض مقابل فائدة، لأنها طريقة تسهل عملية الحصول على المال، فتوفر بذلك الجهد في الحصول على قرض، خاصة لما يكون المبلغ المالي كبيرا جدا، فالكثير من الناس لا يستطيع توفير هذا المبلغ  في وقتنا الحالي، على حد قول المتاجرين بالمال مقابل فائدة معينة.

أما عن نظرتهم إلى هذه العملية، فإنها تبادل غير مشروع، فقد نفى أغلبهم كونها تدخل ضمن باب من أبواب الابتزاز أو ربا  وغيره، بل اعتبرها العديد منهم وسيلة ساعدت الكثير من الناس على الخروج من المأزق المالي الذي يقعون فيه في فترة وجيزة،"، ختموا حديثهم إلينا.

انتشرت الظاهرة وأصبحت بابا من أبواب كسب الرزق، وصح الحديث انه يأتي زمان لا يبالي الواحد من أين أتى بماله من حلال أو من حرام.

التعليقات(12)

  • 1
    علي البلد 03 جانفي 2018
    البنك لا يعطي القرض لزوالي عامل او متقاعد هو مهتم بااصحاب المناصب الكبيرة مع ولادهم يعطوهم الملايير ونحن الفقراء محتاجين وشكون اسقسي علينا يالحنون ليهم ربي
    معجب غير معجب 0
  • 2
    nacer alger 03 جانفي 2018
    هذه ثمار تربية بوتفليقة .
    معجب غير معجب 0
  • 3
    الجزائر البلد 03 جانفي 2018
    أعوذ بالله إنه الربا بعينه
    أعوذ بالله إنه الربا بعينه
    أعوذ بالله إنه الربا بعينه
    معجب غير معجب 0
  • 4
    زليخة الجزائرية وفقط 04 جانفي 2018
    ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ﴾.
    ( من حديث جابر : لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال : هم في الإثم سواء).
    معجب غير معجب 0
  • 5
    الاسم البلد 04 جانفي 2018
    إنه الربوا بعينه وهو محرم تحريما قطعيا في ديننا {وأحل الله البيع وحرب الربوا }ولم يخدموا المدين بل جعلوه مضطرا للقبول وكما يقال واش ايدير الميت في يد غسالوا ومنهم من يستدين دون أن يكلفه الدائن بالربوا ولكنه لا يرد له ماله وتراه يمهل وينفق بإسراف والدائن مغلوب على أمره ويستحي أن يطلبه بحقه أليس هذا ظلم من كلى الجهتين والسلام عليكم
    معجب غير معجب 0
  • 6
    محمد محمدي الجزائر 04 جانفي 2018
    ياكلون اموالهم بالحرام ويتعملون بالربا المحرم شرعا ويفعلون مثل ماتفعل اليهود والعجيب يضنون انفسهم تجار هذه العملية محرمة من فوق السموات وصاحبها يعلن الحرب علئ الله ورسوله وعواقبها وخيمة علئ صاحبها اليوم في الدنيا وغدا في الاخرة اتقوا الله قبل فوات الاوان
    معجب غير معجب 0
  • 7
    dadai alger 04 جانفي 2018
    هذه اسمها ربا وهي حرام شرعا
    معجب غير معجب 0
  • 8
    بوعلام الجزائر 04 جانفي 2018
    يتبع ...
    وذلك بأن يكون الجزء المشروط للعامل جزءاً مشاعاً معلوماً كالنصف والربع والثلث والثمن والعشر وما أشبهها وبناء على ذلك لو قال خذ هذه الدراهم اتجر بها لك ربحها في الشهر الأول ولي ربحها في الشهر الثاني فإن هذا لا يجوز لأنها قد تربح كثيراً في الشهر الأول ولا تربح في الثاني وقد يكون العكس وكذلك لو قال خذ هذه الداراهم اتجر بها وربحها في مكة لك وربحها في المدينة لي فإن هذا أيضاً لا يجوز لأنها قد تربح كثيراً في مكة ولا تربح في المدينة أو بالعكس وكذلك لو قال خذ هذه الدراهم واتجر بها وربحها من السيارت لك وربحها من الأقمشة لي فإن هذا أيضاً لا يجوز لأنها
    معجب غير معجب 0
  • 9
    بوعلام الجزائر 04 جانفي 2018
    بقية الفتوى
    وكذلك لو قال خذ هذه الدراهم اتجر بها لك ربحها ألف ريال والباقي لي أو لي من ربحها ألف ريال والباقي لك فإن هذا لا يجوز وذلك لأنها قد تربح ألف ريال فقط فيكون من له الألف رابحاً والثاني غير رابح وقد لا تربح ألف ريال وقد تربح عشرات الآلاف فهذا أيضاً لا يجوز وكذلك لا يجوز إذا قال خذ هذه الدراهم اتجر بها فما حصل من الربح فلك نصفه ولي نصفه وما حصل من خسارة فعليك نصفها وعلي نصفها فإن هذا لا يجوز أي أنه لا يجوز أن يشترط شيئاً من الخسارة على العامل بل الخسارة كلها على صاحب المال فلا بد من مراعاة هذه الأمور التي تفسد هذه المعاملة فإذا لم يكن فيها مانع
    معجب غير معجب 0
  • 10
    +++++++ البلد 05 جانفي 2018
    هذا ربا و هذا من بين الأمور التي أهلكت بنو إسرائيل في القديم .. الله يهدينا أجمعين.
    معجب غير معجب 0
  • 11
    انيس البلد 05 جانفي 2018
    الناس او التجار في البلاد راها مع الواقف بزنس وعمر الجيب واش ملحاجة راها تمشي باالقواعد الاسلامية- وشكون راه اسقسي على المسكين المشتاق شبعة لا جار ولا عائلته الهدرة وصلاة في الجامع سهلة ولكن الافعال حاجة اخرى
    معجب غير معجب 0
  • 12
    ام دنيا البلد 08 جانفي 2018
    انا مارانيش مفتي ولكن هذا ربا والربا حرام لما فيه من استغلال لظروف الناس وحاجتهم و طريق للكسب على حساب المحتاجين.
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha