"الخيالة" و"الكاليش" تجوب الشوارع من جديد

الأغنياء يعيدون الفنتازيا لأعراس الجزائريين


يعد حضور الفنتازيا في الأعراس، تجسيدا جميلا للعادات والتقاليد الجزائرية، خاصة وأن العائلات الغنية والمشهورة، هي المهتم الأول بإحيائها في الآونة الأخيرة، إذ تحول موكب الخيول المزينة، إلى بريستيج يطبع موكب العرس، ويسير في فخر جنبا إلى جنب مع السيارات الفارهة، ينافسها بفخامته وينافس المواكب الاستعراضية للدراجات النارية أيضا.

جلب العائلات الغنية لفرق الفنتازيا في أعراسها بات علامة مسجلة، تفصح عن الرفاه، والتميز، فرغم المبالغ الطائلة التي يتطلبها الأمر، والتي تلامس 300 ألف دينار في الكثير من الحالات، تنتشر الظاهرة بشكل ملفت يشد الإنتباه، خاصة وان الجزائريين لم يعتادوا على مشاهدة استعراضات الخيول والبارود خارج أطر "الوعدات" والمهرجانات الشعبية، أما اليوم، فالأمر بات مألوفا أن تلمح في الشارع موكب عرس يحرصه الخيالة، أو مشهدا هاربا من أفلام ديزني الخيالية، على شكل عربة "كاليش" يجرها حصانان أبيضان رشيقان، تنقل العروس الملكة إلى عش الزوجية.

"الكاليش" والخيالة عودة الزمن الجميل

ابتدع الأغنياء مظاهر كثيرة للترف في أعراسهم، وأضافوا لها لواحق وخدمات عدة، فاستنبطوا من الأعراس التركية والعربية القديمة، وحتى الأوروبية، لكن الجميل، هو العودة إلى التراث الجزائري بما فيه من عادات، كإطلاق البارود، احتفالا بانتصار العريس على  حياة العزوبية، ونيله فتاة شريفة طاهرة، وكذا نقل العروس إلى بيت زوجها، عبر عربة يجرها حصانان مزينة بزينة ملكية فاخرة، ويرافقها موكب فرسان يمتطون أحصنة مسرجة وملجمة بقطع فنية تقليدية، هذه العادات وإن كيفت وتم عصرنتها لتتماشى مع الزمن الحالي، ظلت تشكل هوية العرس الجزائري، حتى وإن ارتفعت تكاليفها لتلامس حدود الخيال، وحتى وإن تحولت إلى نشاط تجاري تختص فيه وكلات "VIP"، بعد أن كانت في الماضي مجرد مبادرة يقوم بها الخيالة لإدخال البهجة على العريس وأقاربه.

استحسان استعراضات الفنتازيا في الأعراس، لم يكن عبثا، فالأمر وإن كان جديدا، إلا أنه ربط العرس الجزائري بهويته من جديد، بعد ما ضاع بين تقاليد دخيلة مكلفة ومنهكة، وعادات ماجنة لا تمت لا للدين ولا للأعراف.

الخيالة ينشرون الفرح ويثيرون الهلع والازدحام

لقد كان هذا النوع من مواكب الأعراس شائعا في ولاية تلمسان وبعض المناطق من الشرق الجزائري لا غير، ولم تواجه فرق الفنتازيا أية مشاكل أو عراقيل في إحيائها لأفراح العائلات، أما خلال السنتين الأخيرتين فقط، فقد أخذت الظاهرة في الانتشار عبر ولايات الوطن، ولكنها وجدت وأوجدت الكثير من العراقيل، خاصة في المدن الكبرى، أين تنشط حركة المرور، فقد تحركت السلطات لوضع خطة للتعامل معها، وأصبح على فرقة الفنتازيا الحصول على تسريح من قبل الأمن أو الدرك أو البلدية، حتى تتمكن من التنقل عبر خطوط تحددها هذه الهيئات وفي أوقات محددة أيضا، وفي الكثير من المرات لا يمكن للفرقة الحصول على تراخيص، ما يدفعها لإلغاء الاستعراض، كذلك الأمر بالنسبة لاستعمال البارود، هذا العنصر الحيوي الذي يعطي العرس طابعا رسميا، لما له من إيحاءات معنوية لدى الجزائريين، إذ شددت السلطات أكثر على فرق الخيالة بخصوص استعمال البارود، خاصة بعد انتشار حوادث أليمة في السنوات الأخيرة، حولت الأفراح إلى جنائز، وأثارت نفور الجيران في المجمعات السكنية من الفوضى وأصوات الطلقات التي تثير الهلع في نفوس الصغار والمرضى، ما اضطر حتى قاعات الأفراح، أن تعلق لافتات تمنع استعمال هذا النوع من الفنتازيا في محيطها.

التعليقات(3)

  • 1
    الاسم البلد 11 ديسمبر 2017
    wa fa altalag yajibou albarah wa algalal hhhhh wa zouj ajiwzat bougatouwat ... wa rahou draham alfarmache fi alsamaskhir ..
    معجب غير معجب 0
  • 2
    محند البلد 12 ديسمبر 2017
    العائلات الغنية الحقيقية باالمال الحلال خاطيهم التبذير و ماشي زواخين-حاليا كاين الصوص نهب ومزورين تتفحشش مع احبابهم و عائلتهم ودراهمهم جيفة وملعونين
    معجب غير معجب 0
  • 3
    ام دنيا البلد 19 ديسمبر 2017
    كلامك صحيح الاخ محند...
    - لماذا كل هذا التبذير هذا والزوخ وبالاك يطلب منو مريض مساعدة ما يعطلوش 10 دج ويجيبو الفرق والمغنيين بالملايين
    - المبذرين اخوان الشيطان
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha