الدولي السابق كريم مطمور لـلشروق العربي:

أنا وزياني بإمكاننا مساعدة الخضر والسن ليس معيارا دائما

أنا أول جزائري يلعب في استراليا ولا أفكر في الاعتزال

الإقصاء من المونديال ليس نهاية العالم وملحمة أم درمان لا تنسى


يؤكد اللاعب الدولي السابق كريم مطمور في هذا الحوار الذي خص به مجلة "الشروق العربي" مباشرة من استراليا، بأن إقصاء المنتخب الوطني من التأهل إلى مونديال روسيا كان منتظرا، مرجعا ذلك إلى غياب الاستقرار الفني والإداري، إضافة إلى التغييرات الكثيرة التي عرفتها التركيبة البشرية لـ"الخضر".

 مضيفا بأن الإقصاء ليس نهاية العالم، ما يتطلب في نظره التفكير بجدية في المستقبل، وتشريح أسباب الفشل بغية العودة مجددا إلى الواجهة، خاصة وان مونديال قطر على الأبواب، كما يسرد مطمور لـ"الشروق العربي" تجربته الاحترافية الجديدة، باعتباره أول لاعب جزائري يحل بالبطولة الاسترالية، كما استعاد ذكريات ملحمة أم درمان، وأكد بأنه لا يزال قادرا على مساعدة "الخضر" رفقة كريم زياني.

كيف تنقل مطمور إلى البطولة الاسترالية؟

ما شجعني للعب في فريق أديلايد يونايتد الأسترالي هو المدرب الألماني للفريق ماركو كورز الذي يعرفني جيدا، بحكم أنني كنت ألعب في البطولة الألمانية، إضافة إلى أنني في نهاية مشواري، فأردت خوض تجربة كروية جديدة، حيث وجدت أن الاحتراف في استراليا ربما أحسن من أوروبا بالنظر للإمكانات المتوفرة والتي تساعد أي لاعب على التألق.  

ربما تبالغ عندما تقول أن الإمكانات الموجودة تفوق تلك المتاحة في أوروبا؟

تريد الحقيقة، هي أحسن من تلك المتواجدة في أوروبا، أنا ألعب في ثالث أحسن فريق في استراليا، ملاعب التدريب المتواجدة جيدة جدا وأحسن من تلك المتواجدة في أوروبا، وحتى من حيث وسائل الراحة والمعدات الطبية وأمور أخرى.

هل لك أن تحدثنا عن تاريخ وإنجازات فريقك الجديد؟

النادي الذي ألعب له شارك في بطولة العالم للأندية، ربما تراجع مستواه قليلا قياسا بالسابق، لكنه لا يزال يحتفظ بهيبته، وأنا مرتاح جدا في هذا النادي.

كريم، هل أنت أول لاعب جزائري يحترف في استراليا؟

حسب علمي نعم، فأنا أول لاعب جزائري يلعب في استراليا.

هل للأستراليين فكرة عن الجزائر؟

الأستراليون يعرفون الجزائر جيدا، بحكم مشاركتها في كأس العالم، وربما سأفتح الباب للاعبين آخرين للعب في هذا البلد، تصوّر أنني لعبت في قارات إفريقيا وأوروبا وآسيا، والآن أخوض تجربة كروية في استراليا.

هل أنت مرتاح لهذا الاختيار؟

أكيد، لم أندم على هذا الاختيار، التجربة مفيدة جدا بالنسبة لي، والمدينة التي أقيم فيها رائعة، والأجواء السائدة في الفريق مريحة.

كيف تقيم المستوى العام للبطولة الأسترالية؟

المستوى كبير، بدليل تأهل المنتخب الاسترالي بصفة دورية إلى نهائيات كأس العالم، البطولة الاسترالية قوية جدا، التنافس حاد والمناصب غالية، لذلك على كل لاعب عليه أن يبذل جهودا كبيرة ليكون أساسيا، فتصور أن اللاعب مجبر على الجري مسافة عشر كيلومترات في كل مباراة، وهو معدل ربما لا يتواجد حتى في الملاعب الأوروبية، إضافة إلى أن فريقي حصل على البطولة منذ سنتين، لكن مستواه تراجع قليلا ونحن مجبرون على العودة مجددا إلى القمة.

كريم، هل شاهدت اللقاءات الأخيرة لـ"الخضر"؟

لم أشاهد سوى بعض اللقطات في اليوتوب، والسبب الذي يعيقني قليلا هي أن هناك 8 ساعات كفارق زمني بين المدينة التي أقيم فيها وبين الجزائر، لذلك مثلا لا أستطيع مشاهدة لقاءات "الخضر" ومنافسات بطولات وكؤوس أوروبا للأندية وأحداث كروية أخرى.

ما رأيك في الإقصاء من المونديال؟

الإقصاء كان منتظرا بحكم التغييرات الكثيرة التي حدثت، سواء في تسيير الاتحاد، أو حتى في عدد اللاعبين، زد على ذلك عدم الاستقرار الذي يسود الكرة الجزائرية، فلا تستطيع أن تحقق نتائج في الظروف المتواجدة حاليا. أظن أن طريقة التغيير تمت بسرعة ودون دراسة، لذلك نحن نحصد ثمار بعض الأمور التي أثرت على الكرة الجزائرية. في كل الأحوال فإن الإقصاء ليس نهاية العالم، فكم من منتخبات كبيرة لن تلعب المونديال، لكنها ستعود بقوة، لأن مسؤوليها يجلسون في طاولة واحدة لتشريح الأسباب ودراسة المستقبل، والسبيل الوحيد للعودة إلى القمة هو العمل.

كريم، أنت صاحب الاثنين وثلاثين ربيعا، فهل أنت مستعد للعودة إلى "الخضر"؟

تريد الحقيقة، لا زلت فوق الميدان، لكن حظوظ عودتي ضئيلة جدا، لكن أظن بأن كريم زياني أو أنا بإمكاننا مساعدة "الخضر"، خاصة وأننا نملك تجربة في إفريقيا، نحن من جيل أم درمان ولا نزال فوق الميدان، أنظر مثلا إلى كريم زياني وما يفعله مع فريقه، حيث وبعد كل هذه السنوات لا يزال قادرا على العطاء، لكن الثقافة الجزائرية تمنع استدعاء لاعبين فاق سنهم الثلاثين.

لكن الآن هناك لاعبين آخرين في المنتخب؟

لا أتحدث عن أي أحد، مطمور وزياني بإمكانهما مساعدة الخضر، السن في كرة القدم ليس معيارا، الميدان هو الفاصل، نحن لعبنا مع المنتخب الجزائري، في ظروف صعبة، وتأهلنا إلى المونديال في ظروف صعبة جدا، والكل لا زال يتذكرها، زد على ذلك حبنا للجزائر جعلنا نقدم كل ما لدينا في مونديال جنوب إفريقيا، وحتى في التصفيات وخاصة أمام المنتخب المصري بأم درمان.

ماذا يتذكر مطمور من أم درمان؟

احتفظ بكل شيء لحظة بلحظة، لا أظن أن لاعبا واحدا نسي أدق الجزئيات، عندما تدخل ملعبا خارج القواعد وتجد كل الملعب ممتلئا عن آخره بالجماهير الجزائرية، عليك أن تكون عند حسن ظنهم وتبذل كل مجهوداتك فوق المستطيل الأخضر، تصور بعد عودتي إلى ألمانيا، كثير من لاعبي المنتخب الألماني قالوا لي رائع ما قمتم به، ورائع ما قام به أنصاركم وكأنكم لعبتم في الجزائر.

ما هو الشيء الذي يبقى راسخا في ذهنك؟

هو الصافرة النهائية للحكم، لم استطع تمالك نفسي، كنا متحدين، وعندما تعلم أن كل الجزائر في الشارع والفرحة تغمرهم وأنت واحد من الذين صنعوا الفرحة عليك أن تفتخر، وحين تُستقبل من طرف رئيس الجمهورية تعرف انك قدمت قليلا للجزائر.

ما هي العوامل التي مكّنت "الخضر" من التأهل إلى مونديال 2010؟

التأهل يومها كان بالاتحاد، في الحقيقة حتى المنتخب المصري كان قويا، وكان يملك لاعبين كبار، لكن فوزنا كان فوز الإرادة وحب الجزائر.

هل يفكر كريم مطمور في الاعتزال؟

(يضحك) لا زلت شابا، حقا عمري 32 سنة، لكن لازلت قادرا على العطاء على الأقل لثلاث سنوات أخرى.

فيم تفكر بعد الاعتزال؟

 بدأت تحضير نفسي لأكون مدربا وبدأت في تحضير الشهادات.

هل من كلمة أخيرة؟

أشكركم على هذا الاهتمام، بلغوا تحياتي إلى جميع الجزائريين، ورسالتي هي أن الكرة لا تنتهي بمجرد إقصاء، أتمنى أن يعود الجميع إلى العمل وكأس العالم القادمة بقطر على الأبواب.  

التعليقات(1)

  • 1
    ABDERRAHMANE France 03 ديسمبر 2017
    Merci pour tous ce que vous aviez donner a notre pays
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha