تقدم له الهدايا ويُحتفل به في أعياد الميلاد

جزائريون يتقاسمون الفراش والطعام مع الكلاب


انتشرت ظاهرة تربية الكلاب في مجتمعنا بشكل كبير، بل تحولت اليوم إلى هوس عند الكثير من الأفراد، خاصة الشباب، وأصبح هذا الحيوان الأليف عند العديد من العائلات، فردا مهما داخل الأسرة، يلقى كل العناية والرعاية، بل يعامل معاملة خاصة، كحال الطفل المدلل داخل الأسرة، تقدم له الهدايا ويحتفل به في الكثير من الأعياد والمناسبات.

نصادف العديد من سلالات الكلاب في الكثير من الأماكن العمومية والطرقات ،بل يسافر معنا البعض منها، جنبا إلى جنب في وسائل النقل في العديد من الأحيان، من دون مراعاة للقيم الاجتماعية ولا الأخلاقية من طرف أصحابها، وعذر الكثير منهم، أنه كلب لطيف نظيف، ولا يعتدي على المارة أو المسافرين إلا بأمر من صاحبه.

غرف خاصة بالكلب في البيوت والمنازل

لم يبق الكلب في وقتنا الحالي، ذاك الحيوان الذي ينام عند الأبواب، يراقب أهل البيت، وينتظر الرأفة والعطف من حين إلى آخر، سواء من أجل الأكل أو الشرب وحتى المسح على الرأس من طرف مالكه، وأصبحت لا تسند إليه مهمة الحراسة خارج البيت، كما كان في السابق، حين كان لا يستطيع أن يقي نفسه من الحر أو البرد إلا باجتهاد منه، لكن اليوم ارتقى إلى درجة أخرى، فقد تحول إلى مالك لغرفة خاصة به، داخل البيت، ينام ويأكل فيها حاله كحال فرد في الأسرة، يخرج ماعدا للتجول رفقة مالكه كل أمسية في أماكن الاسترخاء على الشواطئ والمساحات الخضراء.

مواد متنوعة ومستوردة لتنظيفه

لا يتردد الكثير من الشباب في شراء كل أدوات التنظيف الخاصة بالكلب، من كل الأنواع سواء الغسول أو غيره، بل يجتهد الكثير منهم في الحصول على النوعية الرفيعة منها، حتى ولو كانت ذات ثمن مرتفع، بل المستوردة منها في الكثير من الأحيان، وهو ما وقفنا عليه مع "سفيان"، شاب في العقد الثالث من العمر في حي "فوردلو"، يجر وراءه كلبا لم نعرف حتى فصيلته: "هو الصديق الوفي لي، لا أتردد في أن آخذه معي في السيارة، أو أتجول به في الأماكن العمومية، اشتري له كل ما لذ وطاب من الأكل الطازج، وليس ما يبقى منها كما أسمع عن الكثير ممن يقدمون لهذه الكلاب ذات السلالة الجيدة بقايا الأكل، اشترى له كل مواد التنظيف وأقوم بتنظيفه كل 3 أيام، لا يبيت في العراء، بل في المنزل معي، يتجول فيه كما يشاء".

 "الكلب" هدية ثمينة

   لكن الغريب في عالم تربية الكلاب في مجتمعنا، أنه أصبح يقدم على شكل هدايا بين الأفراد في المناسبات والاحتفالات وأعياد الميلاد والزواج وغيرها من المناسبات السعيدة عند الكثير من الأسر، وتحول إلى هدية رفيعة تدمع لها الأعين عند رؤيتها من طرف الأفراد.

"الكانيش" صديق الأسرة الذي تدمع له الأعين عند المرض أو عند الوفاة

"الكانيش" هو السلالة المفضلة عند الكثير من الأسر في مجتمعنا اليوم، وهو النقي النظيف الذي يحمل على الأكتاف وفي السيارات، وهو ما نقف عنده في الكثير من الشوارع، بل أبعد من هذا فقد يبكى لمرضه، وتصاب الكثير من الأسر بالحمى لمرضه، أما عند الممات، فتقام له جنازة يخيم عليها الحزن والصمت كحال وفاة أحد أفراد العائلة.

 بين من يعارض فكرة دخول الكلب إلى المنزل لاعتبارات دينية وأخرى صحية، تزداد تربية هذا الحيوان الأليف عند الكثير من الأسر في مجتمعنا، ويلقى كل الاهتمام حاله كحال الإنسان، ولا يقف الأمر عند دخوله للبيت، لكن إلى مشاركتهم الطعام والفراش.

التعليقات(3)

  • 1
    nindo algerie 24 نوفمبر 2017
    mieux que les humains
    معجب غير معجب 0
  • 2
    جنوبي بلاد كل شي ممكن 24 نوفمبر 2017
    قل لي :" من هو صديقك أقول لك من أنت "
    معجب غير معجب 0
  • 3
    mo البلد 26 نوفمبر 2017
    hetta el kelb h'sadtouh mahebbitouhch y3ich yakhi article rana 2017 mais l'algerie mazalha fi 1439 oumba3d taharbou t3ichou 3and elkouffar
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha