أنشطة خرجت عن سيطرة الإدارة

صالونات للتجميل.. بيع "المطلوع" والملابس في الأحياء الجامعية


الحياة في الأحياء الجامعية تشبه إلى حد كبير الحياة في المجمعات السكنية، غير انها تهدأ لتنتعش بحلول السنة الدراسية، حيث تمتلئ الغرف الجامعية بآلاف الطلبة الذين تختلف ظروفهم الاجتماعية باختلاف المناطق القادمين منها، وكثير من هؤلاء الطلبة يحضرون إلى العاصمة والمدن الكبرى من قرى ومداشر نائية، يحملون الفقر والعوز في جعابهم، ما يدفعهم للبحث عن مصادر للمال تساعدهم على المضي في مسارهم الدراسي، ومنهم من يلجأ للتجارة أيضا.

اشتهرت الطالبة ليليا التي تواصل دراستها بجامعة بوزريعة، للحصول على شهادة ماستر في التاريخ، بالتجارة في أجود انواع الملابس النسائية المطابقة للموضة، وبأسعار مناسبة، كان من الصعب جدا وصولنا إلى ليليا اثناء انجازنا للموضوع، فلم تكن قد التحقت بالإقامة بعد، فقد حدثتنا زميلتها عن تفاصيل تجارة هذه الفتات الڨالمية، تقول نسرين: "..لقد كونت ليليا شعبية لا بأس بها بين طالبات كليات العاصمة، فهي نزيهة في التعامل مع زبوناتها، تحضر لهن الطلبات في وقتها بأسعار مناسبة للطالبات، حتى في العطل تبقى على تواصل معهن عبر الانترنت.. ". ورغم ان إدارة الجامعة تمنع منعا باتا النشاطات التجارية بمختلف انواعها داخل محيط الأحياء الجامعية، طبقا لنص القانون الداخلي، الا انه من المستحيل تقريبا رصد بيع الملابس والأحذية والإكسسوارات، ذلك انهن يدخلن السلع بكميات قليلة وحسب الطلب للتمويه على لجان التفتيش التي ترسلها الإدارة بصفة مباغتة، ولا يمكن التفريق بين الملابس القادمة للتسويق وبين الأغراض الشخصية للطالبة، فرغم ان لإدارة الإقامة الجامعية الحق في تفتيش الغرف ومعرفة محتوياتها خوفا من تداول الكحوليات والتبغ، الا ان الشعار الذي يرفعه العاملون بمحاولة جعل الطالبات يشعرن وكأنهن في بيوتهن، اصبح يحول بين مزاولتهم عملهم وتطبيقهم القانون، وبين التحكم في نوعية وكمية السلع من الملابس والأغراض النسوية كمواد ومستحضرات التجميل ايضا، الا في حال زادت عن الحد المعقول.

!!!..وحتى "المطلوع"

وأنت تصعد سلالم الإقامة الجامعية للبنات بالبليدة، لا عجب ان تخترق أنفك رائحة "المطلوع" الشهية، فالأمر بات مشهرا به، لمجموعة مكونة من ثلاث طالبات، دفعتهن ظروفهن المادية وغلاء الكتب والمطويات التي لا يقوى الأهل ولا المنحة الهزيلة على سد مبالغها. تجارة "المطلوع"، القضية وعلى كم العجب الذي يشوبها باعتبار ان الفتيات طالبات بكلية الصيدلة، والأدهى ان قانون الإقامة الجامعية يمنع ادخال عبوات الغاز إلى غرف الطالبات، الا انها تحمل الكثير الكثير من معاني العزيمة والشرف، فالفتيات الثلاث اللواتي ذاع صيتهن في وسط الإقامة الجامعية بين منتقد ومؤيد، اخترن التشارك لشراء موقد كهربائي بالتحايل على الإدارة وإناءين او ثلاثة يستعملنها لطهي أحد انواع "خبز الدار" و"الكسرة" وبعض الفطائر التقليدية وبيعها للطالبات خفية، ممن لا يليق بهن أكل المطعم الداخلي، وتجنبن انتهاج سبل اخرى تساعدهن على البقاء داخل أسوار الإقامة الجامعية، فـ"حنان" و"عائشة" و"مريم" دكتورات الصيدلة المستقبليات، واظبن على هذه الحرفة خارج مواقيت دراستهن، بعيدا عن أعين الإدارة، على طول السنة الفارطة وكأنهن يحضرن أكلهن الخاص، أما هذه السنة وباعتبار ان برنامجهن الدراسي يزداد كثافة بالإضافة إلى برنامج التطبيق الذي يلزمهن على التواجد في المستشفيات، فقد قررن التقليل من انتاجهن وقصره على يوم او يومين في الأسبوع لا غير.

الحلاقة والتجميل

رغم حرص إدارة الأحياء الجامعية عبر جامعات الوطن، على منع النشريات والإعلانات الملصقة على أبواب الغرف وجدران أروقة الإقامات، تصر الكثير من الطالبات على الترويج لخدماتهن التجميلية كالحلاقة وتصفيف الشعر والماكياج والعناية عبر سبل مختلفة، خاصة في محيط تعيش فيه أكثر فئة مهتمة بمظهرها من بنات حواء، ومن خلال جودة العمل، والإشهار المتداول عبر الألسن او مواقع التواصل عبر الانترنت او حتى ملصقات تتحدى قانون الإدارة، تتمكن بعض الطالبات اللواتي يجدن فن التجميل من جلب زبوناتهن وكسب المال.

التعليقات(3)

  • 1
    TABLATI ALGER 21 نوفمبر 2017
    si c'est seulement ça c'est bon .... malheureusement il y a autres choses plus grave et qui rapporte beaucoup d'argents pour celle qui ont trouvé de l'université un moyen de liberté
    معجب غير معجب 0
  • 2
    الاسم البلد 21 نوفمبر 2017
    هذه هي جامعة حكومة اووووويحيى ووووو
    معجب غير معجب 0
  • 3
    ام دنيا البلد 22 نوفمبر 2017
    بيع المطلوع عمل شريف انا نطيبو في الدار بصح مانبيعوش
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha