يتركن كاميرات "لاب توب" مفتوحة دون قصد..

فتيات يقعن في فخ "الويب كام" والابتزاز


هل تشعرين أحيانا أن هناك عيونا تراقبك وأطياف تحوم حولك تحاول شدك للعالم السفلي عبر كابل أبيض مشحون بالجيڤابايت، أنت لست بحاجة لشيخ طارد للأرواح، بل أنت مصابة بابتزاز رقمي، ورقيته على يد شيخ ضليع في المس الالكتروني يعرف باسم الشيخ الهاكري الذي سيخبرك بصوته الافتراضي أنه قد تم اختراق عالمك الخاص عبر حدقة الويب كام..

من بين ضحايا الويب كام رانيا الطالبة الجامعية المتحجبةـ تقول عن تجربتها الالكترونية المريرة: "كنت أدردش في إحدى المرات مع صديقتي، فظهر لي في النت شاب زعم أنه أستاذ في الثانوية ويبحث عن نصفه الآخر، ترددت في الأول وانتهى بي المطاف بقبول صداقته، ونشأت بيننا صلة رقمية تشبه الحب، ولكي أعرفه أكثر طلبت منه أن أراه عبر الكام على أن لا أشغل كاميراتي، غير أنني نسيتها مفتوحة دون قصد، وظهرت له في الكام بلا حجاب كالمبتدئة البلهاء ولم يخبرني النذل أنه يراني وراح يلتقط لي صورا عبر الشاشة

captures d'ecrans

وفي الغد جلست على النت كعادتي انتظر دردشته دون أن أعلم أنني سأضع قدمي على لغم الخيانة،  فقد أصبحت حواراتنا كإكسير الحياة بالنسبة لي، غير أني تفاجأت به يطلب مني اللقاء في بيته كي نعمق صلتنا على حد زعمه.. غضبت غضبا جما، لكنه بهدوء كبير رأيته يرسل لي صوري بدون حجاب وأنا أتمايل في غرفتي، فتجمد الدم في عروقي من الصدمة، غير أنني استجمعت شجاعتي وأخبرته أنني لن أرضخ لرغباته الدنيئة، وبأنني سأخبر أهلي  والشرطة إن لزم الأمر بعدها اختفى نهائيا وكأن كابلات الانترنت ابتعلته وتنفست قدري الصعداء على أمل أن لا يشتعل الموقد من تحتها من جديد  .

مهووس أونلاين

في قصة أخرى مشابهة، تروي رميساء، شابة في العشرين قصتها الافتراضية هامسة: "أنا عادة لا أدخل الشات أو السكايب للدردشة، غير أنه وبحكم أن أخي هاجر إلى كندا، فإنني أشغّل كاميرا الكمبيوتر لأمي وأبي كي يتحدثا إليه تقريبا كل يومين أو ثلاثة". وتردف رميساء المصدومة: "مرة وبعد أن أنهت أمي  للتو حديثها المشحون بالذكريات مع أخي، دخلت النت وكان السكايب مفتوحا فتفاجأت برجل في الأربعين تقريبا يظهر لي على الشاشة، وراح يصفني بكل التفاصيل، وعبر الكهل الولهان عن اعجابه بي، وأنه يريد رقم هاتفي، وحينها انتبهت أنه يراني في الكاميرا فمددت يدي كي أغطيها وأنا استشيط غضبا، فماذا لو دخلت أمي ورأتني أكلمه؟ وكي أنهي هذه المهزلة، اغلقت اللاب توب من زر الطاقة  .

هناك قصص أخرى لم تكتب نهايتها بماء الورد، بل بشوك الآهات لفتيات تم اختراق حاسوبهن وتسجيل فيديوهات لهن عبر الكام دون علمهن، لتجدن أنفسهن ضحايا الابتزاز وانتهت قصصهن في أروقة المحاكم،والأمثلة كثيرة لا تسع هذا المقام.

كاميرا العار

الابتزاز عبر الويب كام من الظواهر الجديدة التي ظهرت مع كثرة الاستخدام لمواقع التواصل الاجتماعي، "المبتز" عادة يلعب دور فتاة فاتنة أو شاب وسيم، وبعد "تبلعيط" طويل يطلب من الضحية محادثتها عبر الكاميرا، "الفتاة الذكية" من ترفض وتهرب مهرولة و"الساذجة" من تقبل طمعا في الزواج و"المارڤة" تنسى غلق الكاميرا أو وضع شريط عليها وتتجول في غرفتها على سجيتها وأحيانا تغير ملابسها قريبا من كمبيوترها، متناسية أنها مراقبة من طرف مجهول مهووس سادي.

الكثير من  الفتيات لا يعرفن كيفية حماية كمبيوترهن من الاختراق، فالهاكرز كالأعشاب الضارة تنبت في كل مكان، لكن أسهل طريقة لضمان عدم تشغيل الويب كام دون علمكن أن تضعن شريطا لاصقا على الكاميرا، هكذا من يريد تصويرك سيتصدى لشاشة أكثر سوادا من فعلته.

وإن حصل وهددكن أحد سفلة النت، بنشر فيديوهاتكن لا تترددن في الدخول إلى اليوتيوب وطلب حذف المحتوى الذي يخصكن.. وأكبر نصيحة يمكن اعطاؤها هو عدم تغيير ملابسكن قريبا من اللاب توب، فقد تنسين في غفلة إطفاء كاميرا العار.

التعليقات(1)

  • 1
    الاسم البلد 12 نوفمبر 2017
    "رأيته يرسل لي صوري بدون حجاب وأنا أتمايل في غرفتي".......قاتلو ضحايا الويب كام
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha