رئيس حزب العدالة والتنمية للشروق العربي:

عبد الله جاب الله: الكاريزما هبة من الله.. فما ذنبي أنا؟

السديس سقط سقطة لن يقوم بعدها أبدا

زوجتي حرمت من دخول البرلمان لأنها منقبة


بعيدا عن السياسة والإعلام، يطل علينا الشيخ عبد الله حاب الله وقد وصل إلى حافة الاعتزال، والاتجاه نحو اهتمامات أخرى، لكن في مساحة زمنية قصيرة اكتشفنا أن السياسة تسكنه كما يسكنه الدين، وقف معنا على الكثير من الأحداث التي تسارعت في الجزائر وخارجها، عن العمل الدعوي والدعاة، عن مراحل عدة في حياته على غير العادة في حوارات سابقة معه، نقف على تفاصيل دقيقة من الشق الشخصي له، جلسنا معه "تحت الظل" في هذا العدد لنبرز جوانب خفية من حياته.

بداية أين أنتم اليوم؟

يغلب على اهتماماتنا اليوم، الجانب العلمي والثقافي، لكننا لسنا بعيدين عن العمل الحزبي والسياسي، لكننا بعيدون عن الاعلام، بالرغم من أننا أصبحنا اليوم غير مطمئنين لما يقال وما يمارس فيها، بل كلام الليل يذهب في النهار والعكس، وأصبح للسياسة معاملات أخرى، وأساليب بعيدة كل البعد عن  جوهرها وكل ما هو صحيح فيها.

ما هو تعريف السياسة عندكم؟

نراها طاعة من أعظم الطاعات، نتقرب بها من الله عز وجل، هدفي منها خدمة الدين ونشر الصلاح في المجتمع، تعريفها عندي هو اعمار الأرض وخدمة العباد والعمل والاستعداد ليوم الآخرة، لذا فالسياسة الشريفة القائمة على الأصول الحقيقية لها، هي الدين الشريف، وليس كما يعتقد الكثير من الناس على أنها من البدع، وهي فن ممارسة الكذب، وهي من أقوالهم الموضوعة وليست حقيقة فيها.

أين انتم من العمل الفكري والتدريس كما كنتم في السابق؟

حرمت من التدريس منذ 1 نوفمبر 1993، وكلما كنت أتقدم إلى منصب من أجل التدريس حرمت وقوبلت بالرفض، سبق لي أن درّست، لكن الكثير من المديرين يمارس عليهم الضغط من أجر صرفي عن هذه المناصب، وكان لهم ذلك، سبق لي أن تقدمت بطلبات من أجل الرجوع للتدريس، غير أنني كنت أقابل بالرفض في كل مرة.

نرى أنه لا يوجد لكم حظ في السياسة وما هي طموحاتكم فيها؟

ليس لي طموح شخصي فيها، أو أسعي من ورائها إلى طلب منصب دنيوي، كما نرى البعض، حتى وإن عرضت علي من قبل، أسعى إلى عمل الخير فيها، وإعلاء كلمة الدين ورفع رايته، بالإضافة إلى السعي من أجل إصلاح أحوال هذه الأمة بكل الطرق المشروعة، ولا تهمني النتيجة في عملي السياسي، بقدر ما يهمني حرصي على تقديم الأسباب لهذا.

هل ستخوضون رئاسيات 2019؟

 نحن في نضال دائم، رغم كل ما يحيط بالسياسة في الجزائر، نبقى دائما متفائلون في تغير الأحوال إلى الأحسن، وظهور فئة تستطيع تحقيق ما نصبو إليه دائما وهو إعلاء كلمة الحق في هذا الوطن، لأن دوام الحال من المحال، برغم كل الظروف والمعطيات التي نراها اليوم في الساحة السياسية، أنا مع استمرار النضال، لكن لا نعلق آمالا عريضة، الأمل ربما في الأجيال القادمة قد تكون أكثر وعيا، ومرادي استهداف الجيل القادم.

أين انتم من العمل الدعوي؟

العمل السياسي، هو أداة لمنظومة من العمل الإسلامي ووسيلة من وسائل الدعوة إلى الله، فقد جاءت تعاريف عديدة للدعوة، من طرف الكثير من العلماء، لكنك عندما تقرأ أغلبها، تجد أنهم عرفوها بجزء منها ولم يقدموا تعريفا شاملا لها، فمنهم من عرفها بتبليغ الإسلام، وآخر بالتربية والتعليم، وكلها ناقصة، لأن الدعوة أشمل من كل هذا، وقد قدمت أنا تعريفا لها في سنوات سبقت ومازلت أراه كذلك، وقلت أنها حركة بناء للمجتمع، الذي يحقق الخلافة في الأرض، بجهود مضبوطة بشرع الله، وهو هدفنا فيما نقوم به اليوم في ممارساتنا.

بالحديث عن الدعوة.. كيف ترون الدعاة المشاهير اليوم؟

أرى أن أغلبهم يحمل تعريفا معلولا عن الدعوة، وترى الكثير من الفصائل وأسوأها السلفية المدخلية.

ما تعليكم على اعتقال بعض علماء الدين في بعض الدول العربية على غرار سليمان العودة؟

أرى أن مثل هذه الأعمال هي بمثابة سقوط الكثير من الدول العربية في حضن العلمانية.

ما تعليكم على موقف السديس الداعم للاعتقالات؟

السديس خذل الكثير من الناس، فقد أعطاه الله الصوت الحسن والعلم ومتعه بحفظ القران، لكنه بعد هذا الموقف سقط سقطة لن يقوم بعدها أبدا في عين الكثير من محبيه في كامل الأمة العربية، وفتنة مثل هؤلاء العلماء أكبر من فتنة المسيح الدجال.

يقال أنك نرجسي؟

هذا حكم غير منصف، انظروا إلى الساحة السياسية اليوم، وتفقدوا كل من لديهم الكفاءة داخل الساحة الوطنية، سوف تدركون أن أغلبهم من خريجي مدرستنا، فكيف ترون أنني نرجسي في قراراتي داخل الحزب.

هل تفكرون في الاعتزال وما الأسماء التي تحضرونها لخلافتكم؟

في هذه الخمس سنوات قدمت وحضرت لخضر بن خلاف.

تقولون أنكم ابتعدتم عن السياسة منذ 2012، لكن صورتكم بقيت هي صورة الحزب؟

الكاريزما وقوة الشخصية فضل من ربي يؤتيه من يشاء، فما ذنبي.

ما رأيكم في ممارسة المرأة للسياسة عامة، وفي الجزائر خاصة؟

واجب الخدمة هو على عاتق المرأة والرجل على حد سواء، والسياسة عندي هي مجال تنافسي بينهما مع القدرة، لكن في الجزائر وللأسف، كما ترى الوضع عم على الرجل والمرأة، وأصبحت هناك منافذ أخرى بعيدة عن مبدأ التنافس بين الرجل والمرأة في هذا المجال.

على ذكر المرأة، كيف كانت ردة فعلكم على ترشح حرمكم للبرلمان وفشلها؟

عادي، أنا لم أقدمها للترشح، هي من اختارت، وهو حقها، اذكر فقط أنها من بين من ساهمن بشكل كبير في تأسيس هذه الصحوة مند السبعينات، وهي أول فتاة ارتدت الحجاب في البليدة في السبعينات كذلك، وكانت ومازالت تناضل باستمرار من أجل الخير لهذه الأمة، ولو سمح لها بدخول البرلمان لكانت إضافة كبيرة له، لكن للأسف حرمت من هذا، لسبب واحد وهو أنها كانت منقبة، ولهذا قطع الطريق أمامها، وكفاءتها يشهد بها العام والخاص، بل فاجأت الكثير من المتتبعين عند عرض برنامجها في 5 دقائق بلغة عربية سليمة دون أخطاء، ومعلومات جديدة لم تطرح من قبل.

أبو البنات؟

نعم، لدي ثماني بنات، وولد واحد هو أكبرهن مصعب. والمعروف ان الكنية يدعى الرجل باسم ابنه البكر، لذا يدعونني أبو مصعب.

يمارسن السياسة؟

لا، لهم علاقة بالدعوة أكثر من شيء آخر، أكبرهن أستاذة مساعدة بكلية الطب تتقن اللغة الفرنسية والانجليزية، والثانية حازت على المرتبة الأولى وطنيا في مسابقة اختصاص طب الكلى، والأخريات كلهن ناجحات في الدراسة ومتفوقات فيها.

التعدد عندكم؟

هو شرع الله لا جدال فيه، لكنني لست من المتحمسين له، وهو حق مكفول للرجل بشروطه وضوابطه، ولو كان للناس حق المعرفة بهذا الأمر، لما تفشت العنوسة بالشكل الكبير التي نراها اليوم، لكنه للأسف، قدمت لنا الكثير من الأكاذيب التي أعطت صورة مشوهة عن هذا الحق الشرعي.

متى اضطر جاب الله لحلق لحيته؟

أنا لم أحلق لحيتي طيلة حياتي. حلقتها فقط عندما أديت الخدمة الوطنية.

تمارسون الرياضة؟

كنا فيما سبق، أما اليوم فليس بانتظام، ماعدا رياضة السير فقط.

كم لديكم من مؤلف؟

العشرات، أغلبها في الدعوة، لكن للأسف الكثير من الجماعات لا تطلع على كتبي ويرون أنني مبتدع في الدين. 

التعليقات(10)

  • 1
    ouici saida 26 أكتوبر 2017
    من قال انك كريزما؟
    معجب غير معجب 0
  • 2
    الاسم البلد 26 أكتوبر 2017
    Wa hal laka anta KARIZMA......????
    MIN JAATEK......????!!!!
    معجب غير معجب 0
  • 3
    DAGYOUS IDEM........ 26 أكتوبر 2017
    MEN KAALA LAKA ENNAHOU LAKA KARIZMA....AOU HATTA NISF KARIZMA AOU HATA ERRIHA EDIAL'HA.....!!!!!
    معجب غير معجب 0
  • 4
    ام دنيا البلد 26 أكتوبر 2017
    جاي يزوخ بروحو بمرتو وببناتو.
    معجب غير معجب 0
  • 5
    د أبو أكرم Sidi Abderrahmane 26 أكتوبر 2017
    غدا عندما يسألك الله عن الشورى وماذا فعلت بها في حياتك السياسية مع إخوانك في 3 أحزاب !!! بقوله تعالى وأمركم شورى بينكم هل تقول له إنها كارزما ؟؟؟
    معجب غير معجب 0
  • 6
    صالح البلد 26 أكتوبر 2017
    أطال الله عمر الشيخ عبد الله جاب الله وتقبل صالح اعماله وجزاه الله عنها في الدنيا والآخرة، صراحة إنه الأنموذح الناجح للمتخرجين من مدرسة رائد النهضة الإسلامية والعربية والوطنية في الجزائر الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله عليه، وأحيي في الشيخ الصبر والثبات والإتزان وسعة النظر للمستقبل وابتعاده عن التشدد الموصل بالضرورة للعنف، والتزامه بنهج العمل على أساس العلم والمعرفة والمصالح العليا للبلاد والعباد، وفقه الله وجعله ذخرا للأمة.
    معجب غير معجب 0
  • 7
    بلدية عصمان الڤارد في دشرة طاب اجنانو 26 أكتوبر 2017
    قل خيرا أو اصمت يا ouici يا سعيدة
    معجب غير معجب 0
  • 8
    الاسم البلد 27 أكتوبر 2017
    Quelle intelligence
    Quelle modestie
    Allah yahdikoum
    معجب غير معجب 0
  • 9
    201 مكرر algerie 27 أكتوبر 2017
    كن مثله فقط .ملتزم بدينه ووطنه .رزقه الله بثمانية حريات ناجحات وابن بارك الله له فيهم .لم ينتسب الى ارنولد شوارزنيغر في الكاريزما .بل كاريزما الاحترام والتواضع .انا لا انتمي لاي حزب اسلامي لكن احترم هذا الرجل. ام انت مع سياسة القنوات الرسمية التي يمنع فيها الخمار و يسمح فيها اظهار الجيوب الصدرية.. *
    معجب غير معجب 0
  • 10
    الفزاري tasmania 27 أكتوبر 2017
    لا حول ولا قوة إلاّ باالله ما هذا الهم إنه رزمة ؟؟؟؟
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha