حاورناه من المدينة المنورة

دوخة: حسبي الله ونعم الوكيل لكل من أبعدني من مونديال البرازيل

وافقت على عرض نادي أحد لأنه متواجد في مدينة رسول الله


خص الحارس الدولي عز الدين دوخة "الشروق العربي" بحوار من المدينة المنورة، التي اختار فريقها نادي أحد للعب له ويصبح قائدا في وقت وجيز.

الحارس الدولي تحدث عن أسباب اختياره السعودية، ومغادرته الجزائر وعدم مشاركته في مونديال2014،وأمور أخرى تطالعونها في هذا الحوار.


كنت على وشك التجديد لنصر حسين داي،ما الذي حصل، ولماذا غادرت الفريق الذي شارك في الكأس العربية؟

لقد غادرت نصر حسين داي بعد رفضي تخفيض أجرتي الشهرية،التي اعتقدت الإدارة أنها كانت مرتفعة، وهو ما جعلني أفسخ العقد بالتراضي،لم أندم ولو دقيقة واحدة على تقمصي ألوان النصرية النادي العريق،والذي لعب له أحسن اللاعبين على غرار ماجر ومرزقانوقندوز وغيرهم.

 

لماذا اخترت التنقل إلى السعودية رغم العروض الكثيرة التي تلقيتها؟

هذا هو القدر، حقيقة كانت لدي عروض من عدة أندية جزائرية وأخرى سعودية، وبعد السماح للأندية السعودية بانتداب حراس أجانب، استقريت على عرض نادي أٌحد،كونه فريق محترم، وذو سمعة طيبة،ويعتبر ثالث أقدم ناد في المملكة، وصاعد جديد للقسم الأول الممتاز،وما حفزني أيضا هو تواجد الفريق في المدينة المنورة التي فيها أول مسجد بناه النبي محمد صلى الله عليه وسلم ويضم قبره الشريف.

أليس مغامرة لحارس مرمى يترك الدوري الجزائري واللعب للدوري السعودي؟

لا، بالعكس، ليست مغامرة،رغم أن الكرة تجارب ومغامرات،وتحد أيضا، والنجاح والفشل موجودان في عالم الكرة، والقيام مجدداً...بصراحة شرف كبير لي أن أكون أول حارس جزائري يحترف في ناد سعودي وإن شاء الله سأكون خير سفير لبلدي. 

ما الجديد الذي وجده دوخة في فريق أحد السعودي؟

مقارنة بالأندية الجزائرية، الفارق هو في الإمكانيات. ففي السعودية، ترى الاحتراف الحقيقي، فتواجد المرافق والملاعب المعشوشبة طبيعيا، يجعلك تفكر فقط في تطوير امكانياتك لا غير، ناهيك عن عدم سماع السب وشتم أمهاتنا في الملاعب الجزائرية، هذه هي الثقافة الكروية الغائبة عن الملاعب الجزائرية.

 

صرحت بأن فريقك سيكون مفاجأة الدوري السعودي، لماذا؟

حقيقة قد نكون مفاجأة هدا الموسم،كون فريقنا شاب وطموح، حيث عملنا خلال التحضيرات في صمت، وحتى المستقدمين الجدد لديهم إمكانيات رائعة سيمنحون إضافة للنادي، هذه مؤشرات توحي أننا لن نكون طعما سهلا للأندية الأخرى.

 

أنت الحارس الجزائري الأول في التاريخ الذي يلعب في السعودية،أليس ذلك تحد حقيقي يفتح الأبواب لحراس آخرين للعب في السعودية؟

قلت لك سابقا أتشرف بأن أكون أول حارس جزائري يلعب  في الدوري السعودي،هذا ما يزيد من حجم المسؤولية، ولا اخفي عليكم أمراً أنني قائد للفريق أيضا، وهذه مسؤولية أخرى على عاتقي، اشكر الطاقم والمدرب على ثقتهم في شخصي ومنحى شارة القائد وهذا أمر قد يكون محفزالحراس جزائريين آخرين للالتحاق بالدوري السعودي.

 

 بعيدا عن السعودية، لم يسعفك الحظ في المنتخب الوطني رغم امكانياتك، لماذا؟

تجربتي مع المنتخب دامت ست سنوات تقريبا وهذا ليس بالأمر السهل أن تبقى في المنتخب كل هذه السنوات،ولعبت أكثر من 15 مقابلة دولية، أكيد ليس رقما قياسيا، لكن أحمد الله على ذلك، فتمثيل الجزائر لا يقارن بعدد المقابلات. 

 

ألا تظن آن مبولحي "قتل" المنافسة لحراس المنتخب؟

ليس مبولحي من قتل المنافسة، فرايس صديقي وأحترمه كثيرا، وقدم الكثير للمنتخب،بل بعض الإعلاميين والمدربين. فزميلي مبولحي كان يحظى بتغطية إعلامية مميزة، عكس الحراس المحليبن كانوا ينتقدون بشدة مما ولّد عندهم عدم الثقة،وهذا أمر سلبي قد يسبب عقدة للحارس المحلي مستقبلا.

 

من تراه مناسبا لخلافة مبولحي من الحراس الشباب، وبماذا تنصحه؟

أرى عدة حراس شبان يمكن الاعتماد عليهم مستقبلا وليس في الوقت الحالي، لكن مادام الإعلام ومبولحي وبعض المسؤولين في الكرة فلن يلعبوا ولو دقيقة واحدة.  على رأس الحراس صالحي،شعال،وحتى زماموش وعسلة وناتاش وزغبي،ونصيحتي لهم هي العمل، ثم العمل، فلا يوجد مستحيل وعلى الصحافة المكتوبة والسمعية والبصرية الوقوف بجانب اللاعب المحلي الذي يعطي الكثير للبلد ربما أكثر من بعض المحترفين.

 

ألم تحس بأنهم "حقروك" بعدم المشاركة في المونديال على حساب حراس آخرين؟

لا يجب أن ننسى كيف وبأية طريقة أبعدوا بعض اللاعبين المحليين من المشاركة في مونديال، ضحوا من أجل التأهل،لكن تم إخراجهم من الباب الضيق، والكل يعلم ذالك.

  

رغم أنك كنت في قمة التألق، حرموك من الذهاب إلى مونديال البرازيل؟

والله قصة المونديال غريبة جدا،ومازلت متأثرا إلى يومنا هذا،تصور أني كنت وبشهادة الجميع من بين أحسن الحراس في الجزائر،وكل معطيات لعب المونديال كانت لصالحي.  كنت قد لعبت آنذاك 6 مباريات مع المنتخب أهمها أمام تونس في البليدة، وبوركينافاسو، والبوسنة في ملعب 5 جويلية، والكل تحدث عن الوجه الطيب الذي ظهرت به في كل المباريات التي لعبتها متفاجئا بإبعادي من المونديال بطريقة غريبة، وغير عادلة، لكني تقبلت الأمر، والخير فيما اختاره الله لنا،أقول فقط للذين حرموني من المونديال كلمة واحدة "حسبي الله و نعم الوكيل". 

  

ما هي رسالتك إلى لاعبي الدوري الجزائري وأنت الذي كنت أساسيا في كل الأندية التي لعبت لها؟

رسالتي للاعب الجزائري هي العمل والصبر رغم نقص الإمكانيات، البطولة الوطنية لا زالت تنجب اللاعبين وخير دليل سوداني - سليماني - حليش- جابو - بلكلام - وغيرهم وهم قدوتكم للنجاح، وأتمنى حظا موفقا للجميع والسلام.

التعليقات(1)

  • 1
    bahaeddine Blida 27 أكتوبر 2017
    Partir aux lieux saints c'est pour quémander le pardon et non pas de penser à des choses qui n'ont aucune importance.
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha