تلاقي إقبالا كبيرا من الصغار والكبار:

هيستريا لعبة "السبينر" تصيب الجزائريين

هل هي خطيرة على الأطفال؟


بدأت القصة بامرأة في الأربعين أرادت أن تخترع لعبة لابنتها المصابة بمرض اضطراب المناعة الذاتية لتسليتها، غير أن ما لم يمر بخيال كاثرين هيتنجر التي لم تطل شيئا من لعبتها، أن "صحنها الدوار" سيصبح لعبة تتخطى حدود الولايات المتحدة لتحط في كل مكان، أما أنا فلم يخطر بخيالي أن لعبة السبينر البسيطة ستصيب الجزائريين بدوار وغثيان ومخاض عسير أنجب هوسا جديدا.

يؤكد خبراء علم النفس أن لعبة السبينر ليست لعلاج القلق والتوتر، بل هي لتمرين اليد والتسلية لا غير، لذا تعرف رواجا كبيرا بين الأطفال رغم أنها قد تسبب خطورة لهم، بسبب سرعة الدوران وامكانية ان تعلق أصابعهم الصغيرة داخل الحلقات الثلاث.

 غير أن من ينادي بجدواها في العلاج، فإن حجته الواهية أنها لعبة ترسخ في عقل الانسان الباطن وهم الشفاء من نقص الانتباه وفرط الحركة ونقص التركيز والأرق، متناسيا أن كثرة الانشغال بها تحول مستخدميها إلى مدمنين وهذا ما يشكل خطرا على صحتهم النفسية .

على رفوف الفليكسي

من خلال تجوالنا في سوق باش جراح بالعاصمة وجدنا الكثير من الدكاكين الخاصة ببيع الهواتف والفليكسي والسيديهات وحتی هواة التجارة الخاطفة، تعرض لعبة السبينر بأنواع مختلفة، توقفت عند أحدهم للسؤال عن هذه اللعبة المختلفة ألوانها والمصنوعة من النحاس المقاوم للصدأ والالمونيوم والبلاستيك، فقال لي أن لديه أجود الأنواع، وغيره يبيع التايوان و"الكاملوط"، هو لا يقصد مدينة الملك آرثر بطبيعة الحال. أما عن السعر، فحسب النوع ولكن غاليبتها تباع بـ1000 دينار، بينما هناك أنواع فاخرة في تصميمها تصل إلى 1800 دينار، أما التي تصنف مع التحف النادرة فسعرها يصل إلى 3500 دينار.

وكي يطبق ما تعلمه في مدرسة الماركتينع الشارعية، راح البائع يريني كيفية استعمالها بوضع الإبهام والسبابة في أحد المحاور الدائرية لكي تبدأ بالدوران، وصفعني بمعلومة لا يعرفها إلا هو أن السبينر التي يبيعها مغطاة بمواد مضادة للأكسدة والتي حسبه تخفف التوتر.

غير بعيد عن بيل غايتس الجزائري، شاهدت رجلا في الأربعين يشتري لعبة سبينر، سوداء اللون، ظننتها للأولاد، لكن تبين من خلال الحديث الذي تلصصت عليه أنه يحاول استعمالها للإقلاع عن التدخين، كما نصحته زوجته التي تمكنت حسب زعمه من الإقلاع من عادة قضم الأظافر باستعمال اللعبة المعجزة.

هيستريا أون لاين

على اليوتيوب تنافس البودكاستر المعروفين والمغمورين فيما بينهم للفوز بلقب أول من أدخل السبينر إلى الجزائر وراحوا  ينشرون الفيديوهات  التي توضح كيفية الاستعمال وحصدت رغم الجدل القائم أعلى المشاهدات.

في واد كنيس، الإعلانات تتهاطل كبلورات ثلج في آذار، الكل يدّعي امتلاكه لأفضل الماركات بأسعار تنافسية، فهناك من يبيعها بـ300 دينار، وهناك بـ500 دينار مع امكانية إيصالها للبيت… إعلان آخر يقدم عرضا مغريا يتمثل في بيع 6 لعب سبينر بـ3000 دينار مستوردة من فرنسا.

وفي رحلتي الاستكشافية، أكد لي أحد الباعة في محل شهير لبيع لعب الأطفال بالقبة، أن زيادة الإقبال على اللعبة شجع أصحاب المحال على طرح أشكال وألوان وأحجام مختلفة منها، لافتاً إلى أنها كانت متوفرة في محله قبل أشهر عدة، إلا أن الإقبال على شرائها كان منخفضاً، وزاد بشكل ملحوظ مع بداية الصيف، إذ يحضر الأطفال إلى المحل مع ذويهم لشراء كميات كبيرة منها، كما يحرص الكبار على شرائها لهم كهدايا لأصدقائهم بدعوى أنها تزيل الضغط النفسي والقلق.

‫بين السبينر والسندان

 يرى بعض الأولياء الذين سألناهم عن اللعبة أن خطرها أقل من الكثير من الألعاب الالكترونية التي قد تنتهي بالانتحار أو المواد الإباحية التي تروج في الأنترنت، ويرى البعض الآخر أن هذه اللعبة خطيرة، لأنها تشغل الاطفال عن دراستهم وتتحول إلى هوس بعد طول استخدام، مطالبين بعدم بيعها للأطفال في غياب أوليائهم.

التعليقات(2)

  • 1
    rab United Kingdom 21 أكتوبر 2017
    salam
    this game very old now.no one want it now.thanks
    معجب غير معجب 0
  • 2
    nacer alger 22 أكتوبر 2017
    " الزربوط التقليدي" أخطر على الطفل من هذه اللعبة لكنه يبقى من تقاليد العاب الاطفال الجزائريين .
    منذ القديم و نحن نشاهد لعبة من لعب الاطفال تصنع الحدث في مدة محددة لكن يختفي بريقها لصالح لعبة اخرى , لان من طبيعة الطفل الملل من الالعاب القديمة و سالوا ابتي اللتي دمرت كل لعبها و تطالب بالمزيد ...
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha