أحمد قادري "قريقش"

لدي 66 عملا أود تسجيلها في الإذاعة قبل وفاتي

لا مكان لـ"قريقش" في جزائر اليوم..


يعد الفنان أحمد قادري واحدا من أبرز نجوم الكوميديا الجزائرية.. فلطالما أضحك وأبهج الجزائريين، كبارا وصغارا، من دون استثناء، من خلال فنه الراقي.. وقد ذاع صيته منذ ما يقارب 60 سنة.. بدا مستاءً من تغييبه عن الساحة الفنية، وفي حلقه غصة مما آلت إليه أوضاعه من تهميش وإقصاء.

  *شاركت في رمضان في سيت كوم "في دار سي طاهر"، حدثنا عن العمل، خاصة أنه جاء بعد غياب طويل عن محبيك؟

 "في دار سي الطاهر"، شاركت في ثمان إلى تسع حلقات، من مجموع حلقات السلسلة، حيث هيئت لي كل الظروف المواتية للعمل. نستطيع أن نقول إنه عمل احترافي، جمع بين ثلة من الفنانين الجزائريين، أمثال الفنانة تونس آيت علي، حكيم دكار، شافية بوذراع.. أما  عن غيابي، فلست السبب في ذلك، فأنا دائما مستعد للعمل متى عرض علي ذلك.

 *إذا عدنا إلى بداياتك الأولى في المجال الفني، ماذا تقول؟

بدأت مسيرتي الفنية في 7 فيفري 1957، على أيدي خيرة الفنانين الجزائريين، مثل محيي الدين بشطارزي، وجلول باش جراح، ومصطفى قصدرلي زوج نورية، حيث قمنا بعدة مسرحيات، مثل عقاب الله على المباشر في الأوبيرا.. شاركت في نحو 10 أفلام سينمائية و60 عملا تلفزيونيا، بالإضافة إلى أني كاتب منذ 1958، حيث كتبت عدة سكاتشات، من بينها "قريقش جيدوكا"، "قريقش في رمضان"، "قريقش le vrai mort".

*كيف جاء الاسم الفني "قريقش"؟

بعد سماعي باسم رويشد، تبادر إلى ذهني اسم حميمد، لكن، لم أتقبله، لذلك قلت في نفسي إن التين لما يجف نقول عنه باللهجة العامية "مقرقش"، فتبنيت اسم قريقش.

*غيب الموت زميلك قاسي تيزي وزو. في كلمات ماذا تقول عنه؟

قاسي تيزي وزو، استدعوني لتكريمه في رمضان الماضي، حيث تم بث نحو 15 عملا يخصني مع المرحوم، خلال الحفل. ومعرفتي بقاسي تيزي وزو، كانت بفضل كمال حمادي، الذي قدمه لي في 1965، للمشاركة في مسرحية "قريقش الديقوردي"، ومن هناك انطلقت معه لما يفوق 15 سنة، وبعدها انضم إلى بوبقرة رحمه الله.

*رغم أنك كاتب وممثل، ما يجعلك تدخل عالم الدراما دون إشكال، إلا أنك اخترت التوجه إلى عالم الفكاهة؟

أولا، أنا، لما يطلب مني التمثيل في الدراما، لا أجد مشكلا. فقد سبق لي المشاركة في عدة أعمال درامية، مثل "سنعود والشبكة". وسبب توجهي ناحية الفكاهة، يعود إلى أحد الممثلين الفرنسيين، الذي طلب من أستاذي في المعهد البلدي للمسرح، جلول باش جراح، تجريبي في الكوميديا، لأنني لم أخلق للدراما، فكانت انطلاقتي من الكوميديا على خشبة المسرح، وفي المستشفيات مثل "بئر طرارية" و"القطار".. فكانت البداية من سكاتش "médecin malgré lui". ومؤخرا، شاركت مع سيد علي بن سالم في عمل درامي بعنوان "سامحني"، الذي ننتظر أن يتم بثه في التلفزيون، فليس لدي مشكل في تقمص أي دور، سواء كان دراميا أم كوميديا.

*معروف عن أحمد قادري عمله سابقا في منصب إداري، هل الفن في ذلك الوقت لم يكن يعيل الفنان ليجعلك تجمع بين الوظيفتين؟

في ذلك الوقت كان العمل متوفرا، فمثلا أول خطوة مع المخرج محمد بوعماري كانت في مليانة، وموازاة مع هذا كنت أعمل بمصلحة جواز السفر في دائرة باب الوادي، وكنا نسجل في الليل فكنت أتعذر بالمرض والتعب للسماح لي بالمغادرة.. والحمد لله، تركت ذكريات جميلة هناك، فكان لزاما علي الجمع بين الوظيفيتين لأتمكن من إعالة ستة أطفال.

*لديك العديد من الأعمال مازالت حبيسة الأدراج، لمَ لم تجسد؟

بالفعل، هناك العديد من الأعمال التي لم تبث، وأخرى لم يتم حتى تسجيلها، لا أعلم لماذا أرغب في الحصول على تلك الأعمال التي بثت على التلفزيون خاصة "قريقش جيدوكا" و"طبيب قولدا"، ولدي 66 سكاتش ومسرحية تم قبولها من طرف لجنة القراءة، ولم يتم استدعائي لتسجيلها في الإذاعة. أود تركها لجمهوري قبل أن يأخذ الله أمانته.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha