وصلات الشعر.. الموضة المحرمة

جزائريات بشعور الموتى والحيوانات


اشتهرت الفنانات، خاصة السينمائيات، باعتمادهن وصلات الشعر، نظرا إلى الأدوار التي يقمن بها. هذا قبل أن تتحول وصلات الشعر الى موضة تغزو العالم، تتاجر فيها صالونات الحلاقة والتجميل، لتدر عليها شعور الأموات والحيوانات أموالا طائلة.

 في الجزائر، لا تتعجب بعد اليوم، إذا صادفت سيدة بشعر طويل أملس، وكنت قد لمحتها بالأمس بقصة قصيرة، ولا تدخل في جدال مع عينيك، إن كانت تلك "باروكة"؟ فقد هيمنت موضة وصلات الشعر في الآونة الأخيرة، وسلبت السيدات الراغبات في المزيد من الأنوثة بحلول فصل الصيف، وبات من الصعب على الجزائريات مقاومة إغراءات صالونات التجميل، التي راحت تروج لهذه الموضة المحرمة شرعا، وتقدمها على أنها حلول للصلع الموضعي وتساقط الشعر، خاصة مع زيادة انتشار هذه الأمراض في عصرنا.

الأسوأ في كل هذا، أن نساءنا يقدمن على موضة حرمها الدين الإسلامي، ولعن المقبلات عليها.. وهذه الوصلات التي تخاط على رؤوس نسائنا، أو تركب بالبراغي والأسلاك، هي في الغالب شعور الموتى القادمة من بلدان شمال آسيا والهند، وأحيانا كثيرة، تكون شعور حيوانات، تنتظرها الجزائرية لأسابيع حتى تصلها الوصلة المطابقة للون شعرها، وكلما كان الشعر المضاف أطول وأغزر، ارتفعت فاتورته، وقد تصل إلى مائة ألف دينار، مع التركيب، فحتى أساليب تركيب هذه الوصلات تختلف، فهناك الخصلات الصغيرة التي تركب بواسطة الغراء أو الكبسات المعدنية، وهناك وصلات النسيج التي تخاط على الشعر الأصلي يدويا، والشعر اللاصق الذي يأتي على شكل خصلات تلصق بالغراء، ووصلات الخاتم الملتصقة ببعضها على شكل حلقة تثبت بالقرب من جذور الشعر، ووصلات المكابس المعدنية، وهي النوع الأكثر انتشارا، لكونها سهلة التركيب والنزع، وتقل أثمان هذا الشعر لتقارب عشرة آلاف دينار، في حين كانت الوصلة اصطناعية كوصلات الفيتورا، التي لا يمكن تلوينها بالصبغة.

تفشي هذه الموضة بين النساء الجزائريات وحتى الشابات والفتيات الصغيرات، بات أمرا عاديا ومألوفا، لكنه يطرح السؤال إن كن يعلمن مصادر هذا الشعر ويثقن فيها؟ ذلك أن أصحاب صالونات التجميل سيقنعن السيدة بأن الشعر طبيعي مائة بالمائة، وأنه يتم تعقيمه بطرق علمية وآليات عصرية حتى يتخلص من جميع بصيلات الحمض النووي البشري الذي يمكن أن ينقل الأمراض والفيروسات.. لكن إذا كان الأمر على هذا النحو، فلماذا تمنع الدولة بخبرائها دخول هذا النوع من المنتجات؟ فوصلات الشعر الطبيعية لا تزال سلعة غير مرخص بها في الجزائر، تدخل إلى صالونات الحلاقة في حقائب التجار والمسافرين. وفي المقابل، تندرج وصلات الشعر الحقيقي في بعض الدول الأوربية، على غرار فرنسا وألمانيا، ضمن قائمة المؤمّنات صحيا، بالنسبة إلى أولئك المرضى الذين يعانون السرطان، وقدر لهم فقدان شعرهم نتيجة العلاجات الكيماوية وبالأشعة. ويرجح مختصون أن السبب وراء بقاء الجزائر متحفظة على هذه التجارة، أن صالونات التجميل المنتشرة بشكل عشوائي ومن دون رقيب ولا حسيب، خاصة في الأحياء الشعبية والمدن الداخلية، حيث راحت تنتشر هذه الموضة، قد تلجأ كما في الكثير من دول العالم، إلى استعمال شعور الحيوانات على البشر، ما يؤدي إلى أمراض وفيروسات مهلكة.

لكن، إذا كانت المشاكل الصحية، والتكلفة المادية الباهظة لوصلات الشعر، قد ردعت السيدات عن الإقبال على هذه الموضة، فلا عجب أن يتجاوزن الدين كذلك، وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بخصوص هذا: "لعن الله الواصلة والمستوصلة"، والواصلة هي التي تصل الشعر بشعر الغير لغرض الزينة والتضليل، والمستوصلة هي التي تطلب فعل ذلك.

التعليقات(1)

  • 1
    الاسم البلد 24 سبتمبر 2017
    الكتال الذي فيه عدد ركعات الصبح تساوي 2 فيه أيضا ....لعن الله الواصلة و المستوصلة...
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha