الدكتور ياسين ميرة:

الكفيف الذي لا يقنع امرأة بالزواج هو كفيف فاشل

أطالب أن تكون للمكفوفين 5 بالمائة من المناصب في البرلمان

على ذوي الاحتياجات الخاصة أن يتخلصوا من كلمة "مساكين"


مصاب بالعمى، لكنه يرى بقلبه وعقله، اقتبس شعاعا من نور، أنار له الطريق للوصول إلى منصب المدير الفرعي للديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، في مديرية النشر بالبراي، وهي مديرية تتكفل بكل ما هو مطبوع بالبراي في الكتب المدرسية، بالإضافة إلى كونه رئيس الجمعية الوطنية للتربية والتشغيل والتضامن مع المكفوفين، وغيرها من النشاطات الجمعوية الأخرى، كان لنا معه هذا الحوار في مقر الجمعية، أين تسلسلت أفكاره في الحياة عامة وفي مجال ذوي الاحتياجات خاصة، إنه ياسين ميرة، دكتور في الاتصال السياسي من جامعة باريس بفرنسا.

ما هي دوافع  نجاح شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة في رأيك؟

النجاح يبدأ من الأسرة، فعندما يتقبل الوالدان إعاقة  ابنهما سوف يدفعه هذا لتقبل إعاقته بالتأكيد، ويحفزه  مستقبلا على النجاح، رغم كل الظروف الأخرى، وهو ما حصل معي بالضبط.

فرضت وجودك في المجتمع فكيف كان هذا التحدي؟

إنه تحد لفرض الوجود، يجب أن يكون لديك إرث تربوي، وقاعدة قناعات، ومستويات مختلفة لتقبل الإعاقة، ولا يوجد في رأيي من هو ذو إعاقة أو شخص أخر سليم، بل يوجد قاسم مشترك بينهما، وهو العمل.

أكملت  دراستك بفرنسا، كيف تقارن التكفل بذوي الاحتياجات هناك وفي الجزائر؟

الفرق من حيث الوسائل والأشخاص الذين وضعوا للتكفل بذوي الاحتياجات الخاصة، في فرنسا مثلا، يقدمون للطالب "كمبيوتر" متخصص، وفي المكتبات يضعون له أشخاصا لهذا الغرض، أي للاهتمام بمثل هذه الفئة، عكس الحال في الجزائر، أين مازلنا نعتمد على الصديق لتقريب المعلومة للكفيف، باختصار في الجزائر أنجز الكثير ومازال الأكثر ينتظر.

ماهي إشكاليات ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر؟

من الناحية الاجتماعية في رأيي لا أرى هناك أي إشكال، خاصة عندما يوصف ذوي الإعاقة بالمساكين، يجب على كل واحد منهم أن يتخلص من كلمة مسكين وهذا بإعطاء صورة لا تستدعي رأفة وعطف المجتمع عليه، أما من حيث المنهج هناك إشكالية وهي وضع من يبصر قليلا ومن لا يبصر إطلاقا في نفس القسم، بالإضافة إلى هذا، نعم أنا مع رفع المنحة المقدرة بـ4000 دينار المخصصة لذوي الاحتياجات، لكنها ليست المشكلة الجوهرية عندي.

كيف جاءتكم فكرة الترشح للبرلمان؟

انطلاقا من فكرة أن أكون صوتا كل الجزائريين، ولفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، أردت أن انتقل من فكرة التحسيس إلى تطبيق القوانين، لذا بعد تجربتي هذه أطالب أن تكون لدينا على الأقل 5 بالمائة لهذه الفئة من المناصب في البرلمان.

هل تؤمن بوصول شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى هرم السلطة؟

أكيد، بالنضال نعم يصل ، وكما قلت لا يوجد ذو إعاقة أو إنسان آخر سليم ماعدا  بالعمل، وإيماني بهذا هو ما دفعني للترشح في البرلمان والعمل السياسي عامة، ما وصلت إليه اليوم هو ثمرة جهد وعمل متواصل رغم كل الظروف ، لذا يجب الانتقال من النظر إلى ذوي الاحتياجات الخاصة بعين "المسكنة"، إلى عين التميز والتحدي في فرض وجودهم داخل المجتمع.

 أين وصل  كتاب "البراي" في المستويات الدراسية؟

هو في تحسن من سنة إلى أخرى، موجود في الطور الابتدائي والمتوسط والثانوي بالكمية الكافية، بقي فقط الطور الجامعي، نسعى لتحقيقه والوسائل موجودة.

حدثنا عن جدك الشهيد ميرة؟

والله منذ شهرين فقط قدمت لي أمي ساعة وقلما، أخذتهما منه 5 دقائق فقط قبل استشهاده، هو شهيد، ويكفي هذا المصطلح بأن يوفي حق الوصف، لقد كان شجاعا وضحى بنفسه خدمة الجزائر.

كيف تنظر إلى زواج ذوي الاحتياجات الخاصة؟

الحب أعمى وأنا أعمى إذا أنا الحب كله "يضحك"، وأنا متزوج ولي طفلين، وفي رأيي أي مكفوف لا يستطيع أن يقنع امرأة بالزواج فهو فاشل، هذا رأيي في الزواج.

حادثة بقيت عالقة في ذهنك؟

- في اسبانيا سمحوا لي أن ألمس عشب ملعب "الكامب نيو" لفريق برشلونة، واعتبرته المكلفة بالزيارات هناك على أنه حق لي، وفي الجزائر حرمني حارس من لمس سيارة "ميرسيدس" أمام فندق راق، وهو مثال على كيف يعامل الكفيف في الجزائر.

التعليقات(9)

  • 1
    501 algerie 31 أوت 2017
    ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )......
    وما أحسن ما قاله بعض الشعراء في هذا المعنى وهو أبو محمد عبد الله بن محمد ابن سارة الأندلسي الشنتريني ، وقد كانت وفاته سنة سبع عشرة وخمسمائة :
    يا من يصيخ إلى داعي الشقاء وقد نادى به الناعيان : الشيب والكبر إن كنت لا تسمع الذكرى ، ففيم ترى
    في رأسك الواعيان : السمع والبصر؟ ليس الأصم ولا الأعمى سوى رجل
    لم يهده الهاديان : العين والأثر لا الدهر يبقى ولا الدنيا ، ولا الفلك ال
    أعلى ولا النيران : الشمس والقمر ليرحلن عن الدنيا ، وإن كرها
    فراقها الثاويان : البدو والحضر
    معجب غير معجب 0
  • 2
    nor alger 31 أوت 2017
    أشهد بأن هذا أكبر انتهازي وليس طموح لأنه يستمل شريحة اخواننا المكفوفين كسلالم للوصول الى مبتغاه الشخصي فقط وفقط .
    معجب غير معجب 0
  • 3
    جزائري بشار 31 أوت 2017
    هل انت مطلع على ظروف كل المكفوفين يا جاهل

    سمحوا لك بلمس عشب ملعب الكامبنو ولم يسمحوا لك بلمس سيارة مرسيدس

    من فضلكم هل هذا قياس وتجربة نعمما على الكل

    العجيب كيف تسمحون بنشر مثل هذا الحوار مع انسان جاهل
    توفرت له ظروف ربما لا تتوفر حتى لانسان بكامل قواه الجسدية والحسية

    تريد ان تجعل منها مقارنة مع الآخرين لتحط من قيمتهم وليس لرفع معنوياتهم

    احترموا عقولنا يا شروق
    معجب غير معجب 0
  • 4
    الاسم بلاد ميكي 01 سبتمبر 2017
    يا المرأة لا يقنعها الكفيف أو غيره بل يقنعها المال و النقود و السيارات الفخمة
    معجب غير معجب 0
  • 5
    ادريس الجزائر 02 سبتمبر 2017
    أعمى البصر والبصيرة
    معجب غير معجب 0
  • 6
    محمد البلد 04 سبتمبر 2017
    nor لا تتهم قبل أن تتثبت لعل الله يجعل على يد هذا المكفوف خيرا.
    معجب غير معجب 0
  • 7
    الاسم البلد 04 سبتمبر 2017
    كلام نابع عن جاهل
    معجب غير معجب 0
  • 8
    +++++++ البلد 04 سبتمبر 2017
    فما بالك بالبصير الذي لا يقنع إمرأة بالزواج !! ؟؟ .. المشكلة يا أخ أنو في وقتنا الكثير من الفتيات و النساء هن أنفسهن لا يقتنعن بفكرة الزواج .. أقصد لا يقتنعن بالزواج السوي لأهن يردن زواجا على مقاس المسلسلات التركية و البرازيلية و المكسيكية
    معجب غير معجب 0
  • 9
    بوصلاحي بجاية 05 سبتمبر 2017
    مشوار لاباس به لكن اسمح لي انت شخص مزهو و مغرور بنفسك ولا تنسى انك شخص محظوظ من جهة اخرى
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha