أجنحة الزجاجة


أَنَا لَمْ أَقُلْ أَنَّ الزُّجَاجَةَ خَائِفَةْ * وَقَلْبِي بِأَنْفِ العِطْرِ يُهْدِي لَوَاطِفَهْ

هُنَا فِي اخْضِرَارِ المَوْتِ أُمْسِكُ قِبْلَتِي   *  وَصَبْري وِرَاقُ النَّارِ حَذْوكَ صَائِفَةْ

هُنَا وَاصْفِرَارُ الوَقْتِ يُفْلِتُ شَكَّهُ       *      أَكُفِّي انْتِظَارٌ فِي مِدَادِكَ نَازِفَةْ

أَنَا بِي، إِلَى طِفْلِ الثَّوَانِيَ لُعْبَةٌ         *     مَرَاجِيحُ سَهْوٍ وَالحَبَائِلُ زَائِفَةْ

هُنَا يَسْتَقِيلُ الغُصْنُ مِن وَرَقَاتِهِ        *    يُوَظِّفُ، صَمْتِي، دَمْعَتَيْنِ وَعَازِفَهْ

هُنَا وَاقْتِتَالُ المَاءِ يَنْحَرُ قَطْرَةً         *     عَنَاقِيدُ صِبٍّ نَخْبَ ضِلْعِيَ رَائِفَةْ

أَنَا كَيْ أَصُفَّ الصَّحْنَ أَمْتَشِقُ المَدَى  *     فَلَا بُدَّ صِنْوَ الغَيْبِ شَاقَ مَغَارِفَهْ

هُنَا شَمْعَةٌ صَامَتْ، إِلَى نَظَرَاتِهَا       *      وَلَوْمَا احْتِراقُ اللَّيْلِ بَعْدَكَ.. وَاقِفَةْ

هُنَا سُكَّرٌ وَالمِلْحُ بَعْضُ مَجَازِهِ         *       وَحِينَ اسْتَعَارَ الشَّوْقَ كُنْتُ مُوَاقِفَهْ

أَنَا لَا سَمَاءٌ لَا ثَرَى، فَلِمَا تُرَى؟        *      تَفَاصِيلُ سَهْوٍ فِي انْتِبَاهِكَ لَاهِفَةْ

هُنَا نَخْلَةٌ وَالسَّعْفُ أَرَّقَ ظِلَّهَا               *        إِلَى تَمْرَتَيْنِ، الكَافُ أَشْبَهَ طَائِفَهْ

هُنَا وَاقْتِبَاسُ الرَّمْلِ يَخْذُلُ دَهْشَتِي     *      رَوَائِي شَكَا صَدْرَ السَّرَابِ عَوَاطِفَهْ

أَنَا كَيْ أُخِيطَ الرِّيحَ فِي رِئَةِ الصَّدَى    *     سَأَرْنُو بِأَنْفَاسِ الحِجَارةِ وَاجِفَةْ

هُنَالِكَ.. آذَانُ الطَّرِيقِ وَخُطْوَةٌ       *       كَثِيرٌ مِنَ السَّمْعِ النَّدِيِّ وَعَاصِفَةْ

هُنَالِكَ إِذْ لَا مِنْ هُنَالِكَ مِحْنَتِي       *          نَذَرْتُ لِتَأْوِيلِ الجُنُونِ مُرَادِفَهْ

إِذَا لَمْ أَعُدْ نَحْوِي بِذَاتِكَ نَوْرَسًا     *          فَلَنْ يُنْصِفَ الظِّلُ القَدِيمُ عَوَارِفهْ

إِذَا لَمْ تُغَادِرْ رَغْوَتِي فِلَأَنَّنِي          *          أُدَارِي المَرَايَا فِي امْتِثَالِ فَلَاسِفَةْ

هُنَا، مَا هُنَا؟! إلَّا انْتِمَاؤُكُ مَوْطِنِي  *      وَرُوحِي بِقُرْبِ البُعْدِ حَوْلَكَ وَارِفَةْ

هُنَا وَالمَسَافَاتُ ارْتِعَاشَةُ شَائِقٍ     *         مَتَى؟ كَيْفَ؟ هَلْ؟ يَمْشِي الوَفَاءَ مُكَاشَفَةْ

أَنَا فِي بِلَادِ الضَّادِ أَحْرُفُ نَهْضَةٍ    *       وَكُلِّي شِفَاءٌ وَالمَوَاجِعُ آسِفَةْ

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha