الخطوط التركية أطلقت رحلة إلى أنطاليا خصيصا للعرسان الجزائريين

هكذا يقضي أبناء أثرياء الجزائر رحلة شهر العسل


لا يبدو سوط تكاليف شهر رمضان، وعيد الفطر المبارك، قد آلم جسد الأثرياء الجدد في الجزائر، الذين يجهزون منذ بضعة أشهر، لتزويج أبنائهم وبناتهم من أصهار أثرياء أيضا، فإذا كانت لتكاليف العرس قصص أغرب من الخيال، عندما تصل إلى رقم المليار وحتى بالعملة الصعبة، فإن لحكاية شهر عسل أبناء وبنات الأثرياء الجدد في الجزائر، حكايات لا تنتهي، فيها من أسماء المدن والفنادق العجائب وفيها من التكاليف المالية، ما إن مفاتيحه لتنوء بالعصبة أولي القوة.

 فغالبيتهم ليس في حاجة إلى تأشيرة السفر إلى فضاء شنغن، لأنهم يمتلكون بطاقة الإقامة، وطبعا تكاليف الرحلة الخيالية، ومنهم من يبحث عن البلدان التي لا يعرفها أحد لقضاء هذا الشهر بأيامه، بل لم تطأ أرضها أي قدم جزائرية في التاريخ، المهم هو التميّز فقط.

أنطاليا .. رحلة الأحلام

خطفت منطقة أنطاليا في تركيا من شرم الشيخ المصرية، قلوب أثرياء الجزائر، وهو ما جعل الخطوط التركية تبعث رحلة خاصة بداية من جويلية 2017 من مطار الجزائر العاصمة إلى أنطاليا، بعد أن غرست رحلات إلى اسطنبول يوميا، من مطارات العاصمة وقسنطينة ووهران وتلمسان وعنابة، إذ لم يعد للسياحة التاريخية، أي معنى، وانتقلت إلى السياحة الفاخرة في أنطاليا التي توجد بها سلسلة فنادق لا ينزل سعر الغرفة الواحدة لليلة الواحدة عن 5000 أورو، أي قرابة المائة مليون سنتيم لأجل قضاء ليلة واحدة، في غرفة مزوّدة بمسبح صغير، وسيارة صغيرة للتحرك في المركب السياحي الشاسع، وهناك من يرفض إلا أن تكون رحلة شهر العسل مع أمراء موناكو أو حتى في جزر هاواي، حيث يُحسب عدد الجزائريين الذين زاروا منتجعاتها في التاريخ على أصابع اليد الواحدة، والوجهة المفضلة الآن هي ماليزيا ودبي وأنطاليا، إذ لم يعد أبناء الأثرياء يقتنعون بالوجهات الكلاسيكية المعروفة في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، كما حدث في صائفة 2016 عندما صنع أحد أبناء أثرياء الجزائر الحدث، حيث قضى شهر عسله في أنطاليا مستأجرا لجناح كامل وبرفقته مترجم وسائق من تركيا يتقنان اللغة العربية، وقيل بأنه صرف أكثر من نصف مليار سنتيم في أسبوع من الأبهة والتبختر.

جزيرة بالي وأخواتها!

أثرياء آخرون فضّلوا أن تكون رحلة الأحلام اسما على مسمى، فاختاروا من الجزر المترامية في مختلف القارات، وجهة لهم، فقد صنع ابن ملياردير جزائري الحدث الإعلامي، منذ ثلاث سنوات في جزيرة هامبتونز المقابلة لمدينة نيويورك، التي تقضي فيها الفنانة الشهيرة جنيفير لوبيز عطلتها، إذ قام في صائفة 2014 تزامنا مع مونديال البرازيل، بنشر صورته وصورة عروسه رفقة الفنانة العالمية، وهذه الجزيرة لا توجد فيها فنادق وإنما شاليهات فاخرة، يصل سعر المبيت فيها لليلة الواحدة عشرة آلاف أورو، كما يقوم أثرياء من مهاجرينا في فرنسا بقضاء عطلتهم في الفنادق المطلة على شاطئ ريفيرا، الذي يطلبه نجوم ونجمات هوليود، ويطير البقية إلى دبي والبندقية في إيطاليا، كما عرفت الوجهة الأندونيسية شغف الكثير من الأثرياء، على الرغم من بعد المسافة التي تتطلب التنقل عبر الدوحة أو دبي، حيث توفر أندونيسيا رحلات يومية إلى جزيرة بالي، التي يسيّطر عليها الهولنديون سياحيا وخدماتيا. كل هذه الوجهات تحقق لزائريها الابتعاد عن أعين الجزائريين، وخاصة ممارسة ما يحلو لهم، بعد أن صارت كل الوجهات بإمكان الأثرياء وبعض الجزائريين من الطبقة المتوسطة، مثل تونس والمغرب واليونان وإسبانيا وخاصة فرنسا.      

التعليقات(2)

  • 1
    محمد البلد 15 أوت 2017
    سنسأل عن أموالنا فيما أنفقناها و الله المستعان.
    معجب غير معجب 0
  • 2
    Mohamed skikda 15 أوت 2017
    avant les riches seront consacrer pour travailler leurs pays pas pour gaspayé l'argent gauche et droite mais maintenant même les riches ne sont pas vraiment riches leurs enfants sont des stupides et des même s 'il rentrerons aux grandes écoles
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha