الممثل الظاهرة لـ"الشروق العربي":

علي شرف: "رجلاوي" أنقذني من الاعتزال وأعاد إليّ الثقة في نفسي

ما زلت لم أعثر بعد على "حمامتي"

رجلاوي يشبهني كثيرا .. إلا في تلقي السقلات (الصفعات)


بروحه المرحة، وتواضعه وخفة دمه، تحدث الممثل الصاعد، علي شرف، في حواره هذا مع "الشروق العربي"، كيف استطاع "رجلاوي"، الذي ذاع صيته بين المشاهدين، أن ينقذه من الضياع ومن رغبته في الاعتزال، وعن الشهرة التي أصبحت واقعا، مباشرة بعد مشاركته في عاشور العاشر 2، على الرغم من أنه لم يكن مرشحا في البداية لأداء هذا الدور، قبل أن تفعل الأقدار فعلها، وتجعله يقف أمام عمالقة أوقروت وأقومي ونعمون، إلا أنه يؤكد أن هذه الشهرة لم تغير في معدنه شيئا، في انتظار أن يجد حمامته، التي اشترط- كما قال- أن تكون جميلة ومتدينة.

بصراحة، هل كنت تتوقع أن تحقق كل هذه الشهرة منذ بث الحلقات الأولىلـ "عاشور العاشر2"؟

- في حقيقة الأمر، لم أتوقع كل هذا النجاح، رغم إعجابي بالدور. المخرج جعفر قاسم كان أول من توقع ذلك.. أذكر أنه أول شخص أخذني جانبا، وقال لي بالحرف الواحد: "عليلو.. غادي أدير حالة في رمضان"، والحمد لله أن نبوءة ورؤية جعفر صدقت في آخر المطاف. بصراحة مطلقة، لم أتوقع أن يلفت دور "رجلاوي" الأنظار بهذا الشكل، أولا، لأني كنت فردا واحدا من طاقم فني كبير، ثانيا، المسلسل يضم أسماء وقامات كبيرة على غرار صالح أوقروت وسيد أحمد أقومي ومدني نعمون وبلاحة بن زيان وغيرهم.

لو تعرفنا بعلي شرف (رجلاوي) ماذا تقول؟

- إنسان بسيط جدا، يحب التمثيل منذ أن كان صغيرا. أنحدر من منطقة تدعى برج بن علة بولاية تيسمسيلت.. انتقلت بعدها رفقة العائلة إلى وهران، حيث أقيم حاليا، عمري 32 سنة. فنيا وقبل "عاشور العاشر2"، تقمصت أدوارا صغيرة، على غرار دوري في مسلسل "الزريبة"، الذي لم يعرض. كما اشتركت في سيتكوم "سبعة في الدار"، من بطولة نبيل عسلي، إلى جانب سلسلة خاصة بالأطفال. أما أول سكاتش اشتركت فيه، فقد كان سنة 1999م في برنامج "بين الثانويات".

وماذا عن المسرح؟

- قدمت العديد من المسرحيات، منها مسرحية بعنوان "صراع بين الريف والمدينة"، إنتاج سنة 2001 بولاية مستغانم، قدمناها على هامش المهرجان الوطني لمسرح الطفل. كما قدمت "سكاتشات" بعنوان "الشوّاف" و"ألحان وكباب" وغيرها الكثير.

هل صحيح أنك لم تكن مرشحا في بداية الأمر لأداء دور "رجلاوي"، وأن المخرج جعفر قاسم رشحك لدور آخر؟

- نعم، فبعد عمليات الكاستينغ الأولى، التي خضعت لها، كنت مرشحا لأداء دور "التنين" في حلقة "حقرة النسا"، حيث لم يطرح عليّ دور "رجلاوي" في بداية الأمر.. لكن، ومن حُسن حظي، أن الممثل الذي جسّد دور "رجلاوي" في "عاشور العاشر1" لم يحضر إلى تونس، حيث كنا نصوّر، لارتباطه بأعمال أخرى. هنا رشحتني سهيلة معلم (الأميرة عبلة) للمخرج جعفر قاسم وبسرعة قمت بكاستينغ. وهكذا كان دور "رجلاوي" من نصيبي وذهب دور الرجل "التنين" إلى ممثل آخر.

بعد 15 سنة من التمثيل أو أكثر، كم ترى أن دور"رجلاوي" أضاف لك؟

- "رجلاوي"، اختصر لي 15 سنة أخرى كنت سأقضيها من دون أن أحقق كل هذه الشهرة والنجاح. هنا اسمح لي أن أشكر بالمناسبة الجمعية الفنية التي تشرف عليها السيدة "فضيلة حنصل"، التي ساعدتني كثيرا في تفجير موهبة وطاقة التمثيل لديّ، خاصة من خلال خشبة المسرح.. ثم سأقول لك شيئا لم يسبق أن صرحت به من قبل..

 تفضّل، ما هو؟

- مرت عليّ لحظات كنت محبطا فيها إلى درجة فكرت فيها في الاعتزال وامتهان مهنة أخرى غير التمثيل.. كما مررت بلحظات فقدت فيها الأمل كليا بأن أقدم موهبتي الحقيقية للناس، وعشت 15 سنة على أمل هذه الفرصة ولم أجدها إلى أن جاء مسلسل "عاشور العاشر" ودور "رجلاوي" الذي أنقذني وأعاد إلي الثقة في نفسي.

ما أوجه التشابه بينك وبين شخصية "رجلاوي"؟

- يفكر طويلا قبل أن يرد: تصوّر.. لم يسألني أحدا هذا السؤال من قبل.. ربما أراه يشبهني في "الحنانة تاعه" وبساطته ونيته الصادقة في التعامل مع من حوله.. لكنه لا يشبهني في تلقي السقلات (الصفعات)- يضحك طويلا.

مررت بأزمة صحية خلال شهر رمضان، هل تماثلت للشفاء منها؟

-الحمد لله، تجاوزتها بسلام، بعدما قمت بعملية جراحية واسترجعت عافيتي، حيث قمت بعملية إزالة اللوزتين ولحمية الأنف. الآن أنا في فترة نقاهة، وإن شاء الله أسترجع عافيتي بالكامل خلال الفترة المقبلة.

وقوفك أمام عمالقة مثل أوقروت وأقومي ونعمون، ماذا أضاف لك؟

- "زاد لي النُصّ"، تصوّر، مجرد وقوفي أمامهم لم يكن في خيالي أو أحلم به، فما بالك بالتمثيل أمامهم.. أكيد استفدت منهم الكثير وأخذت من خبرتهم في الوقوف أمام الكاميرا وفي طريقة الأداء. باختصار، هي تجربة لن أنساها قط.

ما هو أصعب مشهد- من وجهة نظرك- جسّدته في "عاشور العاشر2"؟

- بالتأكيد، المشهد الأول، حيث كنت مرتبكا بعض الشيء، لكن، بعدها سرعان ما دخلت في الدور وعشته ورجعت "رجلاوي" تاع الصح (يضحك). أضف إلى ذلك، أن المسلسل عندما كنا بصدد تصويره في تونس "بان لي عادي"، لكن بعد عرضه وتحقيقه كل ذلك النجاح، شعرت بالفخر أنني اشتركت في تمثيله.

هل وجدت حمامتك أم لا؟

- يرد في خجل: لا.. مازال ما بانتليش.

وما هي مواصفاتها؟

- أن تتمتع بجمال مقبول وأن تكون متدينة. 

ما الذي غيّرته فيك شهرة "رجلاوي"؟

- لم تغير فيّ شيئا، علي شرف هو علي شرف أو "عليلو" للمقربين، وإن كانت بعض الناس تعتقد أني أصبحت متكبرا أو متعاليا مع أن العكس هو الصحيح. كل ما حصل، أنه وبعد قيامي بعملية جراحية واحتياجي إلى فترة نقاهة، لم أكن أرد على من يتصل بي، الأمر الذي جعل البعض يشعر بأني تغيّرت، لكن أؤكد للجميع أني لم ولن أتغيّر.

هل وعدك المخرج جعفر قاسم بأدوار مستقبلا؟

- نعم وعدني بأنه ستجمعني به مشاريع، وأنا في الانتظار.

ماذا عن الجزء الثالث من "عاشور العاشر"؟

- الله أعلم، كل شيء بيد المخرج جعفر قاسم.

كلمة أخيرة؟

- أقول لجمهوري: نحبكم بزاف و"رجلاوي" هو "رجلاوي"، أشكر سهيلة معلم التي رشحتني للدور، والمخرج جعفر قاسم لأنه آمن بموهبتي وتبناني، وأغتنم الفرصة لأوجه تحية إلى كل فريق "عاشور العاشر" الذين اشتقت إليهم كثيرا.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha