أكثر من 300 عيادة متخصصة في الجزائر

نساء ورجال يتزاحمون على عمليات التجميل والحقن السرية

فتيات الجزائر مهووسات بمسألة نفخ او ملء الشفاه

نجوم الفن والإعلام أكثر زبائن عيادات التجميل


تنشط أكثر من ثلاثمائة عيادة تجميل في الجزائر في كل الاختصاصات والتقنيات الموجودة في العالم وتواكب آخر تطورات الشد والنفخ وإعادة رسم الوجه وتقويم الأنف ورفع الجفن وغيرها من العمليات التجميلية التي كنا نسمع عنها في الخارج كفرنسا ولبنان وكنا نعتقد أن المقبلين على هذه العمليات هم من الأثرياء والنجوم الذين يقاومون الشيخوخة وينفقون كل ثروتهم من اجل ربح بعض السنوات من الجمال والشباب، اليوم والجزائر تقود الاتحاد الدولي لطب التجميل فتح المجال أمام عامة الناس من النساء والرجال للتوجه إلى عمليات التجميل، خاصة بعد سن الأربعين لإزالة التجاعيد وملء الوجه المترهل وإعادة رفع الجفون والخدود وغيرها من العمليات التي تحتاج الى تقنيات عالية.

ورغم التطور الكبير في المجال منذ 2003 تاريخ إنشاء الجمعية الجزائرية لطب التجميل وممارسته ضمن ضوابط قانونية، إلا أن عمليات التجميل يقول عنها الأطباء أنها من اكبر الطابوهات الاجتماعية ومنبوذة بسبب الوازع الديني الذي يحرم "تغيير خلق الله"، وبالتالي يتعاملون معها بسرية تامة وفي ذلك خطر على الطبيب، حيث يقول رئيس الجمعية الجزائرية محمد أوغانم أن الزبونات يشترطن عدم إخبار العائلة، خاصة الزوج بخضوعهن لعمليات التجميل، في حين من واجب الطبيب أن يكون له شاهد قبل العملية وأثناء وبعد العملية حتى لا يرجع الزبون في كلامه ويخلق بلبلة للطبيب في حال عدم رضاه على النتائج المتوصل إليها.

فعمليات التجميل اليوم ونظرا لما يحاط بها من سرية وغموض تشبه إلى حد بعيد عمليات الإجهاض أو جريمة اجتماعية تمارس اليوم في الأحياء الشعبية وبأسعار زهيدة، حيث تم فتح عيادات في أحياء فقيرة ومزدحمة بالسكان، واجهتها الأولى هي اختصاص طب الجلد، لكن النشاط الأكبر هو التجميل الذي أصبح موضة او هواية للنساء والرجال من جميع الفئات الاجتماعية.

ونحن نزور بعض العيادات المغمورة في الأحياء الشعبية كباب الوادي وباش جراح وديار الشمس، وجدنا مختلف الزبائن يدخلون متنكرين بنظارات شمسية كبيرة او بوشاح أسود ملفوف على الشعر والرقبة قادمين إلى عيادات بعيدة عن مقر سكنهم لإجراء عمليات التجميل، وكنا نلاحظ وجوها طبيعية جميلة ووجوه منتفخة بشكل واضح مع آثار للإبر في الجبين وبين العينين وحول الشفاه وأسفل الخد، وهذه الآثار تزول بعد أربع وعشرين ساعة، حيث يتفاعل حقن طوكسين بوتوليك مع العضلة والعصب لتثبيط حركتها لتقليص التعابير المسؤولة عن التجاعيد.

سألنا إحدى السيدات ما هي مشكلتك؟ فأجابت "تعمار"، أي ملء الوجه بعد حمية قاسية أفقدتها 20 كلغ من الوزن، وهي المرة الثانية التي تحقن فيها "حمض هيالوغونيك"، حيث أن حقنتين لم تكونا كافيتين، خاصة وان الترهل أسفل الخد لا يزال ظاهرا. وسألناها عن سعر العملية، فأجابت الحقنة الواحدة بـ15 ألف دينار، وهو سعر معقول مقارنة بتكلفة عملية صديقتها في تونس كلفتها حوالي 2000 دولار، أما البوتوكس فثمن الحقنة يتراوح بين 3500 إلى 5 آلاف دينار.

اطباء باريس حولوها إلى وحش فاستنجدت بأطباء الجزائر

توجهنا إلى عيادة أوغانم بالمدنية، وهي أشهر عيادة تجميل في الجزائر العاصمة، التقينا بسيدة مقيمة بفرنسا في باريس، تقول ان الدكتور أوغانم أنقذ حياتها من الانتحار، وأنها عاشت أزمة نفسية حادة لم تغادر بسببها منزلها ولم تلتق أقاربها منذ سنتين، تقول "خضعت إلى عملية تجميل بباريس فحولوني إلى "وحش"، لقد خسرت أكثر من 10 آلاف أورو في عيادات مشهورة، حقنوني بالكثير من المواد في حين كنت احتاج إلى القليل فقط من الحقن، لم أكن أعاني من تشوهات ولا شيء، فقط كنت ارغب في بشرة شابة مشدودة بدون تجاعيد، لكن النتيجة كانت كارثية، يقول لنا الدكتور أوغانم إن حالتها كانت مأساة لقد حولها أطباء باريس إلى وحش، لم تكن ملامح إنسان على الإطلاق، لقد تم حقنها بكميات كبيرة من الشحوم أو ما يسمى "ايبو فيلينغ"، وهي شحوم قاسية لا تزول ولا تتحلل، قاموا بنزع كميات من الدهون من جسمها وأعادوا حقنها على مستوى الوجه وكانت النتيجة صادمة ولم تتمكن من الخروج من البيت لمدة سنتين، لأن كل الأطباء رفضوا علاجها أو إجراء عمليات لتصحيح الوجه، لأن المسؤولية ستقع عليهم قانونيا، فحسب الدكتور أوغانم فإن آخر طبيب أجرى العملية يتحمل مسؤولية من سبقوه، وقد تمكن الطبيب الجزائري من علاجها بعد أن حاولت الانتحار رميا بالرصاص، وهي تتردد على عيادة التجميل منذ سنتين وقد تحسنت حالتها كثيرا.

وفضلت هذه السيدة أن تدلي بشهادتها دون التعريف بنفسها قائلة "للأسف، لا تزال عمليات التجميل في الجزائر طابو كبير رغم أن الكثير من الرجال والنساء بحاجة إلى تصحيح وتصليح مظهرهم، لأن المجتمع من جهة يرفض عمليات التجميل، لكنه يولي الكثير من الاهتمام للشباب والجمال، حتى في العمل أصبح الجمال مقياسا للظفر بمنصب شغل.

نحن بحاجة إلى تجديد الحياة وتجميل الوجه، لأن المجتمع يدفعك لذلك، اعرف الكثير من الناس يعيشون بعقد نفسية بسبب الشكل كالأنف الكبير أو التجاعيد أو الأسنان المسوسة فأنصحهم دائما بعمليات التجميل، لأنها متاحة اليوم في الجزائر وبأسعار جد مناسبة عكس ما يقوم به الأطباء في فرنسا مثلا أنهم ينظرون إلى كميات الحقن على أنها مبالغ مالية فيحقنون الزبائن بجرعات كبيرة والنتيجة خسارة للمال والجمال.

الإعلاميون.. النجوم ونساء المسؤولين زبائن دائمين

انتعاش طب التجميل خلال العشر سنوات الماضية كان نتيجة حتمية للتطورات الحاصلة في المجتمع الذي خلق نجوما جددا في مجال الفن والإعلام، حيث تكون الصورة والشكل أهم معيار للتوظيف والحفاظ على المنصب أيضا، فكان نجوم الغناء والفن والإعلام خاصة اكبر مستفيد من عمليات التجميل، حسب شهادة احد الأطباء فإن زبائنه من الإعلاميين الجزائريين من كلا الجنسين بما فيهم الرجال يقومون بحقن البوتوكس، تحديدا ورسم اللحية وإزالة الشعر الزائد بالليزر أعلى الخدين وقليلا ما يلجأون إلى "ملء" الوجه، لأن اغلبهم شباب دون الثلاثين سنة.

أما الفتيات فمسألة ملء الشفاه أكثر طلب ورفع الخدود بشكل بسيط وتقشير البشرة أصبحت ضرورية حتى للفتيات في مقتبل العمر.

زبائن وأطباء تجميل في المحاكم

الخطر الكبير في مجال التجميل هو الجراحة التي تعتبر تخصصا معقدا لا يتحكم فيه الأطباء في الجزائر بشكل كبير وهم الذين تكونوا في الخارج، ولا تزال وزارة الصحة لا تعترف بشهاداتهم الطبية وقد تسببوا في بعض الكوارث للمرضى، خاصة في عمليات تقويم الأنف وتكبير الثدي أو تصغيره وشفط الدهون من منطقة البطن، وهذه العمليات تجرى في عيادات خاصة وعادة نتائجها غير مضمونة، وحسب عميد الأطباء بقاط بركاني فإن عمادة الأطباء كانت "شاهدا" في قضية رفعتها مريضة ضد طبيب تجميل بمحكمة الشراقة بالعاصمة دفعت له الكثير من المال مقابل عمليات فاشلة ومشوهة، وقال بركاني إن الجراحة التجميلية هي نشاط غير قانوني في الجزائر، في حين طب التجميل بدون جراحة رائج ولدينا أطباء بارعين في المجال.

التعليقات(4)

  • 1
    جمال العاصمة 06 سبتمبر 2017
    هذا يسمى تغيير لخلق الله عاقبته جهنم و بئس المصير
    معجب غير معجب 0
  • 2
    dd alger 06 سبتمبر 2017
    la tagheira fi khalki allah
    معجب غير معجب 0
  • 3
    علي البلد 06 سبتمبر 2017
    هذو معروفين ماشي رجال النساء احسن بكثير
    معجب غير معجب 0
  • 4
    لي بوقوص بوقوص من عند ربي البلد 07 سبتمبر 2017
    لاحقن ولا كريمات ولهم يحزنون
    لا استطيع رؤية مع الشوارب والخدود المنتفخة بالحقن
    اقسم بالله ....غير يعيفوا....شادي احسن منهم
    نهار يتفشوا خدودهم وشواروشوار بهم لا أدري كيف يصبحون
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha