في الشوارع وعلى شواطئ البحر

موضة الماركات العالمية تلزم الجزائريات على الاحتشام


تشتكي شوارعنا من أزمة أخلاقية في مواسم الاصطياف على الخصوص، متى يكتسح الجنس اللطيف الأماكن العمومية بملابس فاضحة، حازقة أو شفافة، ما جعل العائلات المحافظة تدقق حساباتها قبل خروجها معا للنزهة أو الاستجمام، لكن الأمر مختلف هذا الموسم، ذلك أن غالبية ماركات الملابس العالمية، اتبعت الخط العربي في تصميمها، وأغرقت السوق بملابس محتشمة، حتى لغير المتحجبات.

القمصان والبنطلونات الواسعة

سواء متحجبة أو متبرجة، لا مفر هذه الصائفة من الموضة المهيمنة للملابس الواسعة، حيث ومع دخول فصل الربيع المنصرم بدأت البنطلونات الحازقة، والقمصان القصيرة المبهرجة، من النايلون، تغرب عن واجهات المحلات، وحلت مكانها قمصان طويلة من "الشيفون" و"الترغال"، ساترة ومميزة، فرضتها الموضة والصيحات العصرية على جميع الفئات النسوية، فقد بادرت كل من علامة "مانغو" و"زارا" لتصميم هذا القميص جلبا لأعداد إضافية من نساء آسيا وشمال افريقيا المولعتان بهذه الماركات.

البنطلونات الطويلة أو متوسطة الطول، الموسومة بالأرجل الواسعة الفضفاضة، التي تعطيها طابع التنورة الأنثوية، استهوت الجزائريات أيضا، وربما سيستبدلنها بالبنطلونات المشدودة على الجسم، "الفيزو"، والتي لطالما أثارت سخط الجزائريين، علقوا عليها الكثير من الآفات الاجتماعية كالتحرش بالجنس اللطيف في الشوارع، وانتشار الرذيلة.

وربما الموضة الأكثر شيوعا هذا الموسم، هي العباءة الخليجية أو العباءة الشرقية كما تعرفها الأوروبيات، حيث لاحظنا أن ماركات عالمية كثيرة، أبرزها "غوتشي أند غبانا"، اهتمت بها وأخرجت تشكيلتين متنوعتين، فقد تألقت الكثير من النجمات العالميات بهذه الموضة قبل أن تنتقل إلى الشارع الجزائري، فقد ارتدتها كل من انجولينا جولي، كيم كارداشيان، جانيت جاكسون، باريس هيلتون والكثيرات، وأصبحت العباءة اليوم، اللباس العصري رقم واحد للمحجبات في الجزائر بعد ما كانت هذه الفئة حائرة تتقاذفها تيارات الموضة، وحتى غير المحجبات اعتمدنها تقليدا وامتثالا بما تقدمه وتروج له الماركات العالمية.

لباس السباحة

أصدرت كبريات دور الأزياء هذه السنة، ملابس للسباحة يمكن عند مقارنتها بموضة المايوهات التي هيمنت من قبل، اكتشاف الفرق من خلال التشكيلة المميزة من "ميس جايديد"، "فيرو مودا"، "توب شوب".. والمتكونة من قطعتين أو ثلاث، تكون لإحداها على شكل فوطة علوية أو ما يدعى "كاش مايوه" تلف على الجسم وتربط على الرقبة، مع كشاكش في الأسفل توحي بالطراز العربي البربري، أو قطعة مميزة على شكل قميص الخفاش الفضفاض، متوسط الطول، أما بالنسبة لألبسة المحجبات فلم تتوان كبريات الماركات العالمية من تخصيص تصاميم عصرية ومميزة لهن باعتبار الشريحة الواسعة جدا التي يمثلنها من نساء العالم، إذ أقبلت كل من العلامة الرياضية adidas  وعلامة pumma وحتى lacoste على إخراج مايوهات للمحجبات، متكونة من ثلاث أو أربع قطع، إحداها غطاء للرأس، يسهر المصممون على عصرنة تصاميمها وتعديلها حسب ذوق وتوجه المسلمات، فقد تم تكييف لباس السباحة هذا وفق اللباس الشرعي المفترض أن تظهر به المرأة المسلمة.

موضة المايوهات هذه سبق وان انتشرت على الشواطئ الأوروبية قبل أن تغزو شواطئنا هذه الصائفة، إذ يعول عليها في الحد من ظاهرة العري في الشواطئ والمسابح الجزائرية، خاصة وأن ثقافة التجارة الالكترونية تسللت اليوم إلى الجزائريات، ما ساهم في إمكانية حصولهن على قطع مميزة ومحتشمة حتى وان لم تنتشر بعد بالشكل المرغوب فيه بأسواقنا، الأمر الذي استغلته بعض البائعات على الشبكة، إذ لجأن لتصميم مايوهات محتشمة حسب الطلب على غرار دار الأزياء saramana بالعاصمة، لكثرة الطلب على هذه الموضة.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha