إقبال كبير على فرص الزواج الدولي

مواقع الكترونية تروج لغرف الدردشة والمواعدة "الإسلامية"


اختلفت أسماء المواقع الالكترونية وغطاءها الديني في الترويج لما يسمى بالزيجات الإسلامية الدولية، غير أن الآلاف من الجزائريين يلتحقون بهذه المواقع ويتقدمون بشكل جاد للبحث عن شريك الحياة، حيث يعرض الموقع الواحد ما لا يقل عن 4 ملايين عرض زواج من كلا الجنسين.

وتنشط هذه المواقع تحت غطاء ديني لاستقطاب المسلمين عن طريق طرح ما يسمى "بالمواعدة الإسلامية"، وهو مصطلح جديد أفرزته الحياة الجديدة المرتبطة أساسا بالعالم الافتراضي أو غرف الدردشة السرية التي تمكن النساء والرجال العرب من التعرف على بعضهم البعض قصد الزواج.

وتروج المواقع لنفسها الحفاظ على الخصوصية والأمان ومساعدة ملايين العزاب في إيجاد الشريك الآخر في البلد الذي يختاره وبالمواصفات التي يحددها، وهذا ما يسمى بالزيجات الدولية الإسلامية المنتشرة خلال العشر سنوات الأخيرة، وهو أيضا مصطلح غريب، لكن بدأ يتداول لدى الكثير من الناس في الجزائر، خاصة الشباب الذين يطمحون للهجرة من جهة والعازبات للتخلص من أزمة العنوسة التي تضرب الجزائر وكل دول العالم العربي من جهة أخرى.

وبين مؤيد ومعارض للزواج الالكتروني تحت كل الدعايات والمسميات والطرق، إلا أن الكثير من الجزائريين يخوضون غماره، حيث تكلل بعضه بالنجاح والبعض بالفشل والخيبة والذهاب إلى المجهول.

  "مسلمة دوت كوم".. أكثر المواقع إقبالا على المواعدة

زرنا أشهر المواقع التي يتردد عليها آلاف الجزائريين من جميع الأعمار حتى الفتيات في سن العشرين، تقول إحدى الفتيات في طلبها وهي من ولاية تبسة وعمرها 21 سنة أنها ترغب في الارتباط بشخص مسلم من أي دولة عربية أو إسلامية وهي تثق كثيرا في موقع "مسلمة" الذي يضع ملايين الاختيارات أمام العزاب، أما عن مسألة غرف الدردشة والمواعدة "الإسلامية" فهي وسيلة تعارف حسب المنخرطين في المواقع لاختيار والتقاء الأفكار، ثم تنظيم لقاء وجها لوجه مع الطرف الآخر في حال وقع الاختيار النهائي عليه.

وحسب إدارة المواقع الالكترونية التي أنشأها شباب خاضوا غمار التجربة في الزواج الإسلامي الدولي عن طريق المواعدة الإسلامية فإن غرف الدردشة الإسلامية المتميزة تخضع إلى نظام المراقبة والتحكم المتميز والخاص يضمن درجة عالية من الخصوصية والأمان بما يستحق لإيجاد شريك الحياة مع مساعدة الناس لإيجاد الشخص المناسب في العالم الإسلامي؛ لكن المترددين عليها يخشون من القرصنة واختراق أسرار غرف المواعدة التي يجهل تفاصيل ما يدور فيها من حديث، لكن زوار الموقع أكدوا لنا أن هناك نظام حجب خاص في غرف المواعدة الإسلامية للكلمات الخادشة للحياء والعبارات غير الأخلاقية، كما يتم توقيف الاشتراك في حال التمادي في الحوار، وهو من جانب إدراج الحوار والدردشة الإسلامية في إطار أخلاقي من جهة، لكن البعض يرى انه تطفل على الخصوصية. 
يقول مدير أحد المواقع الدولية بأنهم قاموا بمساعدة الكثير من العزاب لإيجاد نصفهم الآخر، بفضل غرف الدردشة الإسلامية المتواجدة على الموقع  الالكتروني. ويمكن لملايين العزاب البحث ضمن الموقع عن خياراته، حيث تظهر الاقتراحات التي تتناسب مع مواصفات شريك أحلامكم التي قمتم بتحديدها في محرك البحث الخاص بالموقع للتعارف الإسلامي أو تعارف العرب وبعدها يمكنكم التواصل من خلال غرف الدردشة. أيضا تساعد المعلومات الظاهرة ضمن الملف الشخصي المسؤولين في خدمة العملاء على تحديد مواصفات الشريك وأيضا إظهار ملفاتهم الشخصية ضمن الخيارات المقترحة للعزاب العرب ضمن عملية البحث، كما ويمكنكم استخدام خيار البحث ضمن الصور الخاصة بأصحاب الملفات الشخصية.

 طلبات سريعة ... ردود أسرع

لقد حاولنا معرفة الكثير عن هذه المواقع فقمنا بتسجيل أنفسنا كباحثين عن شريك للحياة قصد الزواج، ويشترط الموقع البريد الالكتروني والهاتف النقال ولا يقبل عناوين غير صحيحة أو افتراضية ويرفض في كل مرة إدراج أرقام خاطئة، وقد تمكنا من الانخراط في أحد المواقع المروجة للزواج الإسلامي الدولي وما هي إلا دقائق حتى تلقينا 40 عرضا للتعارف، والغريب أن اغلبهم جزائريون ومن دولة تونس والمغرب ثم مصر إضافة إلى جزائريين في المهجر في أمريكا وأوروبا وحتى استراليا.

وأكد لنا خبير في الإعلام الآلي بأن هذه ليست من الصدف في الخيارات المتاحة والمقترحة، بل أن هذه المواقع مرتبطة بمحركات البحث العالمية المشهورة التي تحدد هوية طالب المواعدة من خلال العنوان الالكتروني أو الهاتف النقال وبالتالي يقوم الموقع بترشيح الخيارات القريبة من طالب التعارف.

تقول إحدى العازبات التي سجلت أيضا نفسها "للدردشة الإسلامية" قصد الزواج "الدولي" بأن بمجرد الانخراط تلقت طلبات سريعة من نفس الولاية التي تقيم بها وأيضا من أشخاص مهاجرين ينحدرون من محيطها الجغرافي في الأصل مما دفعها إلى حجب الطلبات التي تتلقاها على بريدها الالكتروني يوميا.

 المواقع الجزائرية تثير المخاوف

أحد المواقع الجزائرية المختصة في المواعدة الإسلامية انشئ في 2006 من طرف شباب مهاجر في أوروبا يقول انه مهتم بإرضاء العقليات الجزائرية في طلب الزواج وبإمكانه توفير طلبات زواج من مختلف الولايات الجزائرية كوهران والجزائر وقسنطينة والجزائريين المهاجرين في أوروبا، ويعرض للشباب فرص الزواج من أوروبيات من فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، لكن البعض يرى أن هذه المواقع غير آمنة ويمكن لغرف الدردشة أن يتم اختراقها بسهولة، لذا يتجنب الكثير من الجزائريين دخول الموقع. 

 العالم الافتراضي يطيح بالزواج التقليدي

يبدو أن العالم الافتراضي قضى على قدسية الزواج، خاصة وأنه حياة طويلة لا بد أن يتم في هدوء واستقرار، ولا بد أن تتعارف العائلات على بعض ليتعرف الجميع على عادات وسلوكيات بعضهم البعض. فالزواج ليس تزاوجا بين الأفراد فقط، وإنما مصاهرة بين مختلف العائلات. 
ومع دخول الزواج تعددية المسميات وما صاحبه من جدل اجتماعي وديني، حتى بدأت تظهر أنواع عدة منه كزواج "الفريند" و"المسيار" و"الأسفار" وغيرها من المسميات الأخرى ،وهي أيضا طلبات مدرجة ضمن المواقع الالكترونية التي تعمل بنظام "المواعدة الاسلامية"، غير أنها خطيرة للغاية، ومآلاتها لا تحمد عقباها، والأجدى تجنبها نهائيا، حتى لا تسقط قدسية الزواج.

التعليقات(1)

  • 1
    الاسم البلد 03 أوت 2017
    تقول إحدى الفتيات في طلبها وهي من ولاية تبسة وعمرها 21 سنة أنها ترغب في الارتباط بشخص مسلم من أي دولة عربية أو إسلامية وهي تثق كثيرا في موقع "مسلمة" الذي يضع ملايين الاختيارات أمام العزاب. موقع "مسلمة " ليس اسلامي بل هو أسترالي تابع Cupid Media Pty Ltd و له عدة مواقع لعدة دول حتى الإباحية منها ، إنها التجارة
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha