اللاعب الدولي السابق محمود قندوز لـ"الشروق العربي":

الشيخ حماني أفتى لنا بالصيام في المونديال وفي فلسطين قضيت أفضل رمضان


أكد اللاعب الدولي السابق محمود قندوز أن التشكيلة الوطنية التي خاضت مونديالي 82 و86، تحصلت على إجازة من مفتي الجزائر للإفطار خلال اللقاءات الرسمية مع التزام الصوم خلال التدريبات، وقضاء كل الأيام التي أفطرنا فيها مباشرة بعد نهاية المنافسة والعودة إلى الجزائر.

وفي حديث خص به "الشروق العربي" قال قندوز "أتذكر أنه قبل تنقلنا إلى اسبانيا للمشاركة في أول مونديال في تاريخ الجزائر، زارنا مفتي الجزائر أحمد حماني رحمة الله عليه، وأكد لنا بضرورة الإفطار خلال اللقاءات الرسمية، باعتباركم في مهمة وطنية تتطلب منكم جهدا بدنيا كبيرا، وهو ما أراحنا وزادنا للظهور بقوة، واستطعنا يومها الفوز على ألمانيا ونحن مفطرين، لكننا التزمنا بفتوى الشيخ حماني وأعدنا صيام كل الأيام التي أفطرنا فيها مباشرة بعد عودتنا إلى الجزائر، ونفس الشيء حدث لنا في مونديال المكسيك أربع سنوات من بعد"، وأضاف قندوز قائلا "كان اللاعبون يتجهون إلى الملعب بنية الصوم، لكن مباشرة بعد وصولنا إلى ملعب المنافسة نفطر، لكن في قرارة أنفسنا، كنا نعلم أن تلك الأيام سنعيد صومها، وأدعو الله عز وجل أن يغفر لنا، ويتقبل كل أعمالنا، لأن ما قمنا به كان من أجل الوطن".

أساعد زوجتي وأتدرب بعد التراويح...

كما تحدث محمود قندوز عن يومياته في رمضان، وقال في هذا الجانب "هذه السنة ولارتباطات عائلية سأصوم مع عائلتي في فرنسا، وبعيدا عن نكهة رمضان في الجزائر، حيث استيقظ باكرا وأقوم بنفس الأعمال التي أؤديها في الأيام العادية، وأساعد زوجتي في بعض الأعمال المنزلية، ميزتي أنه بعد صلاة التراويح مجبر على التدريب للمحافظة على رشاقتي".

في فلسطين صمت أحسن رمضان في حياتي

كما تحدث قندوز عن صوم رمضان في فلسطين  منذ أربع سنوات خلال إشرافه على نادي الأمعري، وقال لـ"الشروق العربي" عن تلك التجربة "لقد قضيت في فلسطين أحسن وأفضل رمضان في حياتي رغم أنني كنت بعيدا عن العائلة، أتذكر أني وصلت رام الله في الأيام الأخيرة لرمضان، واكتشفت نكهة الشهر الفضيل، حيث أفطرت مرات عديدة مع اللاجئين، واعتبرت نفسي واحدا منهم، وهناك تذوقت طعم هذا الشهر، ومعاناة الناس في فلسطين"وأضاف الدولي السابق "الفندق الذي كنت أقيم فيه يطل على القدس المحتلة، وأعطاني شعورا لم أحسه طوال حياتي، إنه السكينة والطمأنينة، وكنت يومها أصلي داخل مسجد مع مخيم للاجئين".

في القدس مع أكثر من 800 ألف مصل

ما بقي راسخا في ذهني، قال قندوز هو أني صليت ليلة القدر في  المسجد الأقصى، قيل لي أن المسجد كان فيه ما يقارب 800 ألف مصل أو أكثر، وبعد أيام عدت وصليت في نفس المكان الذي صلى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم، لأني لم أستطع أن أفعل ذلك في رمضان من شدة الزحام، كانت أجواء رائعة لا زلت احتفظ بها في ذاكرتي، وأتمنى أن أعود وفلسطين محررة.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha