اعترافات جلبابية تائبة:

"كدت ألقى ربي مخمورة وعارية الجسد"


تقف "نسرين" اليوم على الطريق المستقيم بعد ضبابية الحياة التي كانت تعيشها لعدة سنوات، كان رمضان 2009 بالنسبة لها نقطة انكسار في حياتها وحبل وصال مع خالقها بعد الضياع الذي عاشته، سبقها إلى ذلك حالة الذعر التي عاشتها بعد وفاة اثنتين من صديقاتها في حادث مرور مروع على الطريق الرابط بين "الجزائر شاطئ" و"فوردلو"..

تروي قصتها مع المجون والليالي المظلمة في حضرة الخمر واللقاءات الجنسية التي ما كانت لتنتهي إلا وقد أذن لصلاة الفجر في أمكنة ضيقة وفي سهرات خاصة رفقة الكثير من الغرباء في حي "فوردلو": "كنت أنام وأفيق على الموسيقى الصاخبة التي لا تنقطع سواء في السيارات أو في الأماكن الخاصة لسهراتنا، رفقة الكثير من الشباب سواء ممن أعرفهم أو الغرباء منهم، كنا ننام في حضرة قارورات الخمر من كل الأنواع، سكارى لا ندري ما نقول ولا نفعل، ونستهلك كل أنواع الحبوب التي كانت لا تصل إلا للقيل من الناس وليس كحال اليوم، أين أصبحت في متناول حتى الأطفال، نمارس كل أنواع المجون الذي وصل إلى حد الجنون وبلغ عنان السماء، حين أتذكر ما مررت به تدمع عيني من دون أن أنتبه، كيف لا وقد اقتربت من لقاء ربي وأنا مخمورة وعارية الجسد".

وتكمل "نسرين" اعترافها المؤثر: "بعد سهرة طويلة ماجنة، مارسنا فيها كل أنواع الرذيلة بـ"الجزائر شاطئ" لم أكن أدري أن هذا اليوم هو آخر يوم تنطفئ فيه حياة أقرب صديقاتي "كريمة" و"سارة" إلى الأبد، وهما اللتان قضيت معهما أكثر من عشر سنوات في هذا الجو، كنا عائدين من "الجزائر شاطئ" متجهين الى "فوردلو" في سيارة تذهب وتأتي يمينا وشمالا وعلى موسيقى صاخبة، لنفترق بعد كل هذا الضلال وكل يذهب إلى بيته على أن نعاود الكرة في نهاية الأسبوع القادم، غير أن الأجل كان الأقرب من هذا الموعد، كان "كمال" بصدد إيصالنا إلى "فوردلو" مخمورا لا يكاد يرى حتى إشارات المرور، يسير بسرعة مجنونة، لكن من ينتبه إلى هذا ونحن سكارى لا يرى الواحد منا حتى من يجلس إلى جانبه أو من  يكلمه؟ لا أتذكر شيئا من الحادث سوى الصورة الأولى منه حين اصطدمنا بحاجز فوق الجسر، وعند استرجاعي للوعي في المستشفى، نهضت على أسوإ ذكرى في حياتي، رأيت خلالها الموت بعيني، لكني كنت أتمنى أن لا ألاقي ربي بتلك الصورة وأنا مرمية من دون لباس على قارعة الطريق، وهي الصورة التي مازالت تطاردني وبسببها أعيش تعيسة، على الرغم  من رحاب التوبة الذي أتنعم فيه اليوم، لقد ظلت صورة "كريمة" و"سارة" لا تفارقني أبدا، وكل أمنياتي اليوم لو أنهما إلى جانبي تتذوقان ما أتذوقه من لذة التوبة، لقد بقيت رهينة الذكرى السيئة والماضي الماجن عدة أشهر من بعد، لكن بفضل من الله أرشدتني إحدى الأخوات إلى التوبة والاستغفار ليكون رمضان 2009 نقطة الفصل بين حياة المجون الماضية وحياة الزهد والتوبة اليوم، ومن فتاة عارية مخمورة بعد سهر طويل إلى "جلبابية" لا تنقطع عن المساجد ودور الذكر". 

التعليقات(5)

  • 1
    ياسين جزائري أصيل 23 جوان 2017
    الحمد لله الذي من عليكي بنعمة الهداية و التوبة...كلكم خطاءون وخير الخطائين التوابون... أبشري فان الله أفرح بتوبة العبد من الأم بولدها.... قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا ان هو الغفور الرحيم
    معجب غير معجب 0
  • 2
    نبيل الجزائر 24 جوان 2017
    تشويه متعمد للاسلام من قبل الكاتب شياطين الانس
    معجب غير معجب 0
  • 3
    karim harague alger france 25 جوان 2017
    wallah rani mkadéb wéch kritt had chi kayann fi l'algerie soubhane allah
    معجب غير معجب 0
  • 4
    الاسم البلد 03 حويلية 2017
    لو كان وجهها صافي تظهر به أمام العالم ,لهذا السبب يكره الناس النقاب يظنون أن صاحبته تخفي ماضيها او انها لازالت في الحرام ولهذا تخفي وجهها مع انتشار مقاطع فيدديو مخلة لمنقبات
    معجب غير معجب 0
  • 5
    ابن العم البلد 09 حويلية 2017
    كل بني آدم خطائون وخير الخطائين التوابون، لولا الخطء لما عرفنا الصواب ولولا الصواب لما عرفنا الخطء فلهذا الانسان يتفهم اخوه و اخته و يعطي لهم الفرصة للعودة لطريق و يساعدهم و يعتذر لاخيه و يتذكر اننا جميعا بشر فبالحب و الرحمة و السلام ينتشر العدل الازدهار ،فلا تكن قاصيا على نفسك ولا على الاخرين.
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha