دخل عليها التطريز والدانتيلا والشيفون..

ملابس الصلاة النسوية بأنامل شيطانية


تحرص كل جزائرية مع دخول شهر رمضان على اقتناء ملابس خاصة بالصلاة كالعباءات او الإسدالات الفضفاضة المريحة، كاعتنائها بدهن البيت أو تحضير لوازم الشهر، ويشهد سوق ملابس الصلاة انتعاشا كبيرا في الشهر الفضيل، مواكبا الطلب المتزايد عليها من المصلين كي يكونوا في أبهى حلة لأداء الفرائض.

وبعد أن كانت العباءات أو إسدالات الصلاة بسيطة أحادية اللون، مع بعض الرسومات غير الصاخبة بثمن لا يزيد عن الألف دينار، شهدت المحلات المختصة في بيع الخمارات ولوزام الصلاة رواج ستايلات جديدة اكثر صخبا قادمة كالسيل العرم من تركيا وماليزيا واندونيسيا، وابتعدت عن هدفها الحقيقي في ان تستر عورة المرأة اثناء صلاتها فحسب، وراح المصممون والمصممات يبتدعون موديلات بالتطريز ملفتة للانتباه مع استعمال دانتيلا كالي الغالية في الحواف، كما يلجأ البعض للكروشيه والبرودي المبهرج.

نسيج العفة

وفي زخم التغيير والابتداع، دخلت أقمشة أخرى في صناعة عباءة الصلاة كالشيفون والفيسكوز اللذان يعطيان أريحية وانسيابية وخفة للتصميم من وجهة نظر المتاجرين والمضاربين بقيم الاسلام.

هذه الموديلات الجديدة والتي تبدو غريبة عن المرأة الجزائرية بدأت تأخذ حيزا كبيرا في اختياراتها، لأن المرأة من البداية وحتى النهاية "عشاقة ملالة"، والتغيير بالنسبة لها حتمية أزلية مرتبطة ببقائها أو زوالها حتى في أدق اختياراتها لملابس مهمتها ستر عورتها اثتاء تعبدها، لكنها تتناسى في غفلتها ماهية العبادة فتطفق تخصف على جسدها من ورق جهنم. ويحذو الرجل حذو شقائقه فتجده في ظاهره لا يهتم كثيرا حين يقتني قميصا أو "جبة"، لكن في لاوعيه يتباهى بأنه اشترى أجود الماركات وأغلاها.

سوق الصلاة

في أثناء تجوالنا قرب بورصة بورسعيد بالعاصمة، استوقفتنا طريق مزدحمة جل محلاتها تبيع الخمارات وملابس الصلاة للمرأة، وأدهشنا الكم الهائل من الألوان المعروضة وكأننا في احتفالية هولي الهندية، اين يتراشق الناس بالبهارات الزاهية. وسألنا أحد الباعة وهو لاجئ سوري استقر حديثا في الجزائر، عن الموديلات الجديدة، فأكد لنا أنها فاخرة وذات جودة عالية، غالبيتها من ماليزيا وبلاد العشرة آلاف جزيرة، وهناك موديلات مصرية وسعودية ايضا لا تقل جودة أو فخامة.

وخلال حديثنا مع صاحب المحل دخلت زبونة فضولية قصد السؤال فقط لا بغرض الشراء، وأبدت امتعاضها من البهرجة والألوان الكثيرة في العباءات المعروضة بشكل جميل على "مانكانات سوداء"،

ولم يكن الامتعاض يرتسم على ملامح زبونة ثانية اقتحمت المكان من فرط حماسها، وكصاحبة البيت راحت تقلب البضاعة بشغف وتتلمس بأناملها تفاصيل الدانتيلا ودقة التطريز، واشترت دونما اهتمام بالسعر 3 موديلات قالت وكأنها وجدت كنزا مدفونا هذه لأمي ولحماتي وواحدة لي.

آخر زبونة رأيتها في الدكان فضلت شراء موديل عادي، وعندما سألتها عن رأيها في الموديلات الأخرى: "لا بأس بها، ولكن في الصلاة يجب الابتعاد عن الملابس المشتتة للانتباه ليحضر الخشوع"، وأضافت معارضة لسانها: "لكن هذه العباءات لا ضير من ارتدائها في البيت".

اكتشفت من خلال العينات مدى الاختلاف المهول في عقليات النساء، فهناك المعارضة بشدة لكل هذه البدع على حد رأيها وتراها مساسا بالدين، وهناك التي ترى أن الدين يسر وأن الفقهاء لم يتشددوا في هذه المسألة، خاصة وأن هذه الملابس البيتية ليست زينة ظاهرة تذهب عقول من رآها، وأما العينة الأخيرة فلا تدري على أي ساق تقف، على ساق الاستصعاب أو الاستسهال.

التعليقات(1)

  • 1
    karim harague alger france 25 جوان 2017
    makayann wallou had la génération pourie yahouma mathajbétt yahouma idirou fi hwayadj chaytane maydirhoumch
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha