الفيلم الوثائقي "عبد القادر".. محطات مشرقة من حياة مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة


عرض أمسية الأحد، بقصر الثقافة مفيد زكريا بالجزائر العاصمة، الفيلم الوثائقي "عبد القادر" للمخرج سالم إبراهيمي،بمناسبة مرور 134 سنة على رحيل مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة "الأمير عبد القادر"،بحضور وزير الثقافة السيد "عزالدين ميهوبي"، الذي افتتح الحدث بكلمة خص بها الحضور للتعريف بشخصية الأمير عبد القادر،وذكر بعض الجوانب من حياته الشخصية، وإسهاماته داخل الوطن وخارجه،إلى جانب حضور وزيرة البيئة السيدة زرواطي فاطمة الزهراء،و كذا السلك الدبلوماسي المعتمد في الجزائر ،والأسرة الإعلامية ،و بعض المدعوين لحضور العرض.

 أكثر من ساعة ونصف من العرض، تطرق من خلالها المخرج "سالم إبراهيمي" إلى المحطات الهامة من حياة " عبد القادر"، جاءت في سرد لسيرته الذاتية ، كان دور القوال فيها " أمازيغ كاتب"، أبرز فيها المخرج ظروف تأسيس الدولة الجزائرية الحديثة من طرف الأمير، بداية من مبايعته، ووصولا إلى مختلف المعارك التي خاضها ضد المستعمر الفرنسي،حتى سجنه و حياته في المنفى بفرنسا، ومرورا بتركيا ووصوله إلى سوريا ووفاته بها، و نقل جثمانه إلى الجزائر سنة1966،جاءت في شكل حلقات مترابطة فيما بينها.
محطات سلط المخرج الضوء على أدوار إنسانية مشرفة بقيت خالدة في سيرة الأمير عبد القادر، خاصة دفاعه عن المسيحيين السوريين الشهيرة،مبرزا في نفس الوقت العمل النضالي الذي قام به ،وجوانب عديدة من حياته الشخصية والمكانة التي كان يحتلها في تلك الفترة سواء داخل الوطن وخارجه ،عمل كان موثقا بشهادات الكثير من المؤرخين والكتاب ،رسمت سيرة ذاتية متكاملة للأمير عبد القادر، مزجت بين النضال، الشعر، التصوف.
وزير الثقافة السيد عز الدين ميهوبي " شخصية عبد القادر شخصية كونية وعرضه كان للسلك الدبلوماسي" عرض الفيلم الوثائقي" عبد القادر"، لم يكن من باب الصدفة،لكننا أردنا أن نقدمه للسلك الدبلوماسي لكي يتعرف على هذه الشخصية أكثر وعن قرب من خلال هذه الفيلم،هو عمل محترف وفيه بحث كبير وعميق، موثق بالعديد من الشهادات،هي شخصية كونية ونحن مطالبون اليوم بأن نقدمه في عدة أشكال،لأنه كان المناضل، المتصوف،السياسي، الرجل الإنساني وهذا ما ظهر في مواقفه التي مازال التاريخ يشهد لها.
مخرج الفيلم سالم إبراهيمي اخترنا عنوان فيلم "عبد القادر" بدل "الأمير" لكي لا نحصر حياته في السياسة فقط.
كانت هناك بعض العوائق في التصوير خاصة في سوريا لأنه كان يتطلب تصريح بالتصوير، وهذا ما يظهر في غياب نسبي لأيام حياته في سوريا ، لكن بالرغم هذا استطعنا نصل إلى عمل متكامل خاصة في المشاهد المحلية، أما عن عنوان "عبد القادر" بدل "الأمير" لأن عبد القادر ولد عبد القادر ومات كذلك، ولو نسميه الأمير سوف نحصر حياته في العمل السياسي وهو أكثر من هذا فهو شاعر ومفكر وسياسي، ورجل إنساني .

 

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha