عرائس في سنة أولى مطبخ

مآس وأكلات محروقة في أول يوم من رمضان


في حياة كل كنة جديدة آلاف القصص لترويها، فهي بدون سابق إنذار تدخل مسابقة خاسرة مع الحماة أو "العجوزة" التي يتحول لسانها إلى سيف بتار لا يرحم لا الإنس ولا الجن الطيار، فتنقد تركيبة الشوربة التي تشبه على حد قولها "الزغلي وما يغلي"، أو نقص سماكة المرق في المثوم أو حتى التتبيل الناقص للسلطة، ناهيك عن التقديم البدائي لطاولة الأكل، فهي تزعم أن طاولتها قطعة مستوحاة من لوحة العشاء للرسام الكسندر غران.

ويأتي شهر رمضان الكريم بالنسبة لها كحملة انتخابية تخوضها بلا مناضلين ولا مشجعين وبدون دعم الدولة، فهي تعتمد على ذكائها وحنكتها فقط لتخوض غمار اللعبة الشرسة. "الشروق العربي" تدق أبواب البيوت وتدخل المطابخ باستئذان الضيف وأدب العشرة لتروي لكم ألف طبخة وطبخة في حياة عرائس رمضان.

 كنة  a emporter

تدخل عادة الأم كشخصية ثانوية من شخصيات موليير بطباعها الحادة وبتدخلها الخانق في حياة ابنتها حتى لا ينقلب القدر على "فمها" فتشبه البنت أمها. تقول ياسمين أن يومها الأول في رمضان كان خدعة حاكتها هي وأمها كي لا تتعرض كعروس لنقد حماتها اللاذع، إذ بمجرد ما سمعت بدعوة زوج ابنتها لأهله حتى راحت تقدم الدعم اللوجستي لها من مأكولات جاهزة من عند الـtraiteur  والبوراك الذي ينتظر ان يقلى فقط في زيت الكذب، وكريا وسكينة حاكتا المؤامرة بأدق التفاصيل حتى الحلويات المعسلة أتت متباهية في سنيوات كتب من تحتها "صنع بلادي".

الدجاج وسيف الحجاج

في قصة شيقة اخرى تروي سهيلة ذكرياتها مع  الفرن الجديد الذي اشتراه زوجها خصيصا لرمضان، واقترحت هي أن تكون أول أكلة تحضرها فيه هي الدحاج المحمر. بعد التشويط والتتبيل وضعته في السيخ وأشعلت الكهرباء دون الغاز وبقي الدجاج نيئا وجافا مدة طويلة وادركت سهيلة المقلب في النهاية ولم تجد سوى الطريقة القديمة في الطهي اي في "القدرة"، وتنهي كلامها بمرارة: "كان يوما صعبا، بقي سرا من أسرار الزواج التي لا تباح لا في المضاجع ولا للأشباح".

الشوربة والحماة والزوج الساخط

هناك نوعان من الأزواج، الصبور على "زهرو" مع المرأة التي لا تعرف الطريق الصحيح لمعدته، والزوج الساخط الذي يقلب المائدة من دلاله المفرط حين لا يجد ما تشتهيه معدته، وهذا ما اكتشفته نوال المتزوجة في الربيع والتي قد تطلب البوڤاطو في الصيف إن لم تجد طريقة تتعلم بها الطهي، تقول بتأفف: "في اليوم الأول من رمضان، قمت بدوزين الشوربة كما تعلمتها من أمي، غير أني بعد وضعها على الفرن رحت أشاهد التلفزيون، وفي غمرة انسجامي نسيت أن الشوربة على نار، وأن زواجي سينهار بسببها.. عاد زوجي كعادته من العمل على الساعة السابعة فاستقبلته بصراخي بسبب الدخان الكثيف المنبعث من المطبخ… النتيجة شوربة محروقة وفرن ملتهب وزوج يستشاط غضبا، وانتهى بنا المطاف متطفلين في بيت حماتي التي لم تخف نشوة انتصارها، خاصة وان ابنها لم يصبر على طعامها منذ اليوم الأول من الصيام."

 هناك المئات من القصص مثل التي سقناها لكم والتي لا تروى إلا في مجالس الغيبة والنميمة أو في حمامات "تكياس" الذنوب، فهناك من أمضى زوجها أول يوم صيام في مطاعم الرحمة، وهناك من تعرضت للضرب بسبب أكل "مسوس"، وهناك ايضا من كان أول يوم من رمضان أول يوم من عدة طلاقها.

التعليقات(2)

  • 1
    ali babab kabyle 31 ماي 2017
    au lieux de parler pour des sujet important éducatif .scientifique meme politique vous vous parler du sujet hors sujet ,mignable bas ,idiot sans aucun lecon
    معجب غير معجب 0
  • 2
    امال جيجل البلد 01 جوان 2017
    هادى انتع على بطنى نخلى عرشى ياكلوا ................................
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha