"الصولد" في الجزائر.. الإغراء باللافتات والثمن مزيف


تلجأ المحلات الجزائرية كغيرها من المحلات في باقي دول العالم إلى عرض السلع عن طريق تخفيض أسعارها أو ما يسمى بـ"الصولد"، وهذه العملية تجذب الكثير من الزبائن من كلا الجنسين، خاصة الألبسة التي تكون أسعارها غالية جدا، ثم يتم تخفيضها حتى إلى نصف الثمن الحقيقي لها، غير أن الصولد في الجزائر هو وجه آخر للتجارة عند الكثير من الباعة، لتجد في الأخير أن تعليق لافتات التخفيض مجرد خطة للفت الانتباه فحسب وجذب للزبون لا غير.

قمنا باستطلاع حول هذا "الصولد" في العديد من الأماكن الذي أصبح متواجدا فيها بكثرة، رصدنا تعليقا واحدا عند العديد من الأفراد على أن الكثير من هذه السلع أو الألبسة لا تستحق "الصولد" فهي في الغالب عادية، بل أكثر من هذا  فإن الكثير أكد أن أثمانها تعدت ما هو موضوع عليها في الأيام العادية، وهو تحايل لا غير للعديد من الباعة، مستغلين هذه الأيام من أجل البيع فقط.

سلع مكدسة منذ فترة تعرض في هذه الأيام على أنها "صولد"

يستغل العديد من الباعة لهفة الكثير من الزبائن على سلع جيدة بأثمان قليلة لكي يوقعون بهم في هذا الفخ، فقد تعرض سلع كانت مكدسة مند فترة للبيع ومكتوب عليها أن ثمنها خفض للنصف، وهي في الحقيقة وفي الكثير من الأحيان سلع بقيت مرمية دون بيع مند فترة طويلة، لذا يستغل الكثير من البائعين الفرصة المناسبة من أجل زف هذه السلع إلى الزبون بهذه الطريقة، مادام الزبائن يحجون في هذه الأيام إلى هذه المحلات من أجل الجيد بثمن قليل حسب اعتقادهم، لكن للأسف فإن العديد منهم يشتري ألبسة معروضة في هذه الأيام بأثمان باهظة إذا ما قورنت بثمنها في الأيام العادية الأخرى.

لافتات مغرية للفت الانتباه... والأسعار مزيفة

حتى وإن كان هذا "الصولد" حقيقة عند العديد من البائعين في المحلات الذين يضعون الكثير من اللافتات على واجهات المحلات لإغراء الزبون الذي ينجذب إلى هذه التخفيضات،  وتكون فيها سلع خفضت أثمانها وصارت في متناول الكثير من الزبائن حقا، إلا أن العديد من الباعة الآخرين تجد أن ما يرسمونه على هذه اللافتات لا يتطابق مع ما ينقصونه واقعا، سواء أنك تجد الكثير من السلع ثمنها عدل فيه ماعدا مبلغ زهيد، أو منتجات وسلع لا تصل حتى إلى هذا الثمن الذي وضع لها في أيام "الصولد"، وهي مجرد سلع عادية لا تحتاج حتى إلى التخفيض، بل سلع مكدسة ضمت إلى سوق الصولد فقط.

ليس كل السلع معروضة للصولد

الغريب أنك عندما تتجول بين هذه المحلات تجد أن العديد من السلع المعروضة عندما تريد شراءها يقال لك أنها غير معنية بتخفيض ثمنها أو بهذا الصولد، بالرغم من أنها كانت موجودة مند فترة طويلة في نفس المكان، لأن الكثير من الباعة خصصها لزبائن غير الزبائن العاديين الذين يقصدون هذه المحلات، فربما أنها بيعت جملة لأحدهم، بالرغم من أن القوانين المعمول بها أن السلع التي تعرض "للصولد" لا تباع بالجملة لتفادي المتاجرة بها في أسواق أخرى.

هي حالة ما يعرف بـ"الصولد" في الجزائر مقارنة بما يحدث في الدول الأخرى، وكيف يتعامل الباعة مع الزبون حين تخصص هذه السلع لتخفيض الأسعار في مواسم كثيرة، لتجد الكثير من الباعة عندنا يستغلون هذه اللافتات لإغراء الزبون فحسب، لأن الأثمان ليست هي في الحقيقة، وإن كانت فإن السلع التي عرضت لـ"لصولد" هي مجرد سلع بالية أو سلع كانت مرمية في الأدراج أخرجوها في تلك الأيام، مستغلين فرصة تهافت الزبون على سلع جيدة بأثمان قليلة.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha