اسماعين بوكال مساعد المدير العام بمؤسسة "نقاوس":

منافسة المنتوجات الأجنبية هدفنا ورضا المستهلك غايتنا


مازالت علامة نقاوس الأكثر طلبا من المستهلك الجزائري، وذلك بفضل جودة منتوجاتها التي تنوعت بين المواد المصبرة بمختلف أنواعها، وكذا المشروبات والعصائر وصولا إلى الماء، الذي تهدف المؤسسة إلى تصديره للخارج وهو ما جعلها من العلامات الرائدة في السوق الوطنية وتنافس المنتوج الأجنبي بقوة في الخارج.

*هل لك أن تقدم لنا لمحة عن مصنع نقاوس؟

شركة نقاوس كانت فرعا في مجمع سوجيديا وبعدها تحولت إلى مجمع ENAJUK، تحتوي على 14 وحدة، تأسست في عام 1978 - 1979 ليتم  خصخصتها في 2006 - 2007 من طرف مجمع معزوز، حيث بدأنا استثمارنا في 2010 وقمنا بتشييد مصنعين، الأول في نقاوس الذي يختص في إنتاج المشروبات والعصائر والمربى والمنتوج نصف النهائي، أي ألباب  الفواكه المستعملة في  تصنيع العصائر بالإضافة إلى مصنع منعة المخصص للمنتوجات المصبرة على غرار المربى، كما بدأنا في إنتاج  نكهات جديدة بالإضافة إلى ماء نقاوس في بسكرة، زيادة على إنتاج مادة السكر في منطقة أولاد موسى، كما افتتحنا منذ سنة تقريبا وحدة للتعليب وأيضا نعمل على إنشاء وحدة كبيرة لإنتاج المواد المعلبة في سطيف.

*كانت نقاوس تركز على عصائر فقط قبل استثمار مجمع معزوز في المصنع؟

ليس العصائر فقط، بل حتى لب الفواكه، وهو المنتوج نصف النهائي، وكنا نركز عليهما، لأنهما أساس هذه الشركة، ولأن المشمش هو رمز منطقة نقاوس، وهو السبب الذي أدى إلى تأسيس الشركة، والآن الحمد لله نحتل الريادة على المستوى الوطني في هذا المجال سواء في العصير أو التوزيع أو حتى في جودة هذه المنتوجات.

*منتوجات نقاوس أصبحت أكثر تنوعا من العصائر إلى المصبرات وصولا إلى الماء، ماذا تقول عن ذلك؟

نحن نحسن من نوعية منتوجاتنا وذلك حسب طلبات المستهلك الجزائري، فهذا الأخير لو أراد نكهة معينة نقوم نحن بإنتاجها ونركز عليها للوصول إلى تحسين جودتها، حيث بدأنا بأربعة وخمسة أنواع من العصائر، ووصلنا اليوم إلى ما يقارب عشرين نوعا، وبشكل عام علامة نقاوس تحتوي على 80 نوعا، أما فيما يخص الماء الخاص بنا فنعمل على تحسينه وتصديره للخارج على غرار المنتوجات الأخرى التي نصدرها إلى أروبا وأمريكا والبلدان الإفريقية. 

*هل لك أن تطلعنا حول سياسة شركة نقاوس في القضاء على الاحتكار الذي كان يسود هذا النوع من المواد الاستهلاكية؟ 

سياستنا مرتكزة على المنتوجات الطبيعية، لأن الإنسان يجب أن يأكل ويشرب كل ما هو طبيعي وذلك قياسا أيضا بصورة علامة نقاوس، فنحن نملك منبعا للمياه يبعد 4 كلم فقط عن المصنع، والمنتوج نصف النهائي نحن من ننتجه والمنتوج المركز نحضره طبيعيا، وزيادة على هذا فمنتوجاتنا مبسترة "pasteurisé"  في درجة حرارة بمعدل 87 درجة مئوية لا تستطيع أي بكتيريا مقاومتها، وهذه المنتوجات نخضعها لمراقبة الجودة في الجزائر، لأننا نملك مخبرين كبيرين، واحد في خميس الخشنة، والآخر في نقاوس، حيث نخضعها لمعايير الجودة والمراقبة على مستوى الشركة، كما تخضع لاختبار الجودة والنوعية على مستوى مخبر باب الزوار، حيث يعمل الخبراء في هذا المخبر على أخذ نماذج عن منتوجاتنا لاختبارها وإخضاعها لمعايير الجودة، ثم يقومون بعد ذلك بتقديم شهادة تأكيد الجودة والنوعية، كما تمر على مركز الجودة والمراقبة في الخارج عندما نقوم بتصديرها. 

*كنتم من السباقين للتصدير إلى الخارج، ما الهدف من وراء ذلك؟ 

التصدير للخارج لديه عدة دلالات، أولها عرض صورة علامة المؤسسة، فبيع حاوية واحدة من منتوجاتنا يعادل بيع 100 شاحنة من الحجم الكبير في الجزائر، وذلك لإظهار جودة منتوجاتنا في الخارج وليس من أجل ربح الأموال فقط، فنحن نعمل على منافسة المنتوجات الأجنبية في الخارج، وكذلك للإشهار بمؤسسة نقاوس في العالم.

*تبنت الحكومة مؤخرا سياسة تشجيع المنتوج الوطني لوقف الاستيراد، ما رأيكم؟ 

نحن معتادون على ذلك منذ تأسيس الشركة، فمنتوجاتنا 100% منتوج وطني، فنحن نعمل على تحسين المنتوج رغم أن هناك بعض المواد التي نستوردها من الخارج، وأنا موافق على هذه السياسة لتشجيع الإنتاج المحلي، لأنه لو لم تتخذ هكذا سياسة فالمنتج الجزائري لن يعمل أبدا، بل سيبقى يستورد فقط ولن يكون هناك إنتاج.

*حصلت منتوجات نقاوس على اعترافات دولية بسبب جودة منتوجاتها؟

نلنا عدة ميداليات حول الجودة العالية، حيث قاموا بتجريب منتوجاتنا، لأننا نصدر لما يقارب 14 دولة، وفي كل مرة نصدر فيها نقوم بإيداع ملف من أجل مراقبة نوعية وجودة منتوجاتنا، وهو ما جعلهم يتأكدون أن منتوجاتنا ذات نوعية وجودة عالية، خاصة أن المشمش والبرتقال الجزائري معروف عالميا، بالإضافة إلى أننا نمتلك منبعا للماء معالج من طرف خبراء.

*معروف عن الزبون الجزائري حساسيته من المنتوج المحلي، هل من إستراتيجية لاستعادة ثقته و إرضائه؟

بالفعل فالمستهلك الجزائري اعتاد على المنتوج المستورد، لكن نحن في نقاوس لا نواجه مشكلا من هذا القبيل، لأنها شركة قديمة برهنت على نفسها في الماضي، فبعدما كانت منتوجات نقاوس تتواجد في بعض المناطق فقط، ثم أصبحت في كامل التراب الوطني، نعمل حاليا على جعلها منتوجات تطرق معظم دول العالم، حيث أعطينا اليوم صورة أخرى وأحسن لنقاوس عن تلك التي كان يعرفها المستهلك الجزائري، ونحن نتقدم إلى الأمام والأفضل بفضل جودة ونوعية منتوجاتنا التي لا تتعارض مع ثمنها المعقول لنكسب الزبون، فأهمية حجم أرباحنا لا تهمنا بقدر ما يهمنا رضا وموافقة زبائننا على ما نقوم به.

*هناك حديث عن زيادة في أسعار المشروبات والعصائر؟

في 2017 كانت هناك زيادات في أسعار المواد الأولية، فبعض المواد لم تعد مدعمة من طرف الدولة مثل مادة السكر التي زاد سعرها، فالزيادات لم تشمل أسعار المشروبات فقط، بل في كل المجالات، فهدفنا العمل على استقرار وضعيتنا المالية، لأننا من أول وأكبر المصانع التي تساهم في خزينة الدولة من خلال دفع الضرائب.

*ماذا عن إستراتيجيتكم في التوزيع، وما هي القاعدة التي اتبعتها الشركة في هذا المجال؟

قمنا بإنشاء قاعدة للتوزيع في 2009 وأنهيناها في 2011، وذلك عبر تعيين سفراء لتوزيع منتوجاتنا في كل ولاية، حيث نعمل بتزويدهم بمنتوجاتنا مع ترك المجال لهم في دفع أسعار هذه المنتوجات بالتقسيط، وذلك حتى يكون المنتوج في كامل التراب الوطني ويصل إلى أبعد نقطة، أي إلى تمنراست وعين قزام، تندوف وبشار، والموزع يعمل مع تجار الجملة لضمان وصول المنتوج إلى المستهلك البسيط، أما النقل فنقوم بإيصال منتوجاتنا إلى الموزع المسؤول عن كل ولاية وهذا الأخير يقوم بالتوزيع بوسائله الخاصة.

*أنتم تنشطون بكثرة في المعارض سواء المحلية أم الأجنبية، فيما يخدمكم ذلك؟

نشارك سنويا في أربع من أكبر التظاهرات في العالم لعرض منتوجاتنا في كل من دبي و"ألوقا" بألمانيا و"سيال" بباريس، وأيضا هناك معرض بالولايات المتحدة الأمريكية بميامي، حيث نعمل على تزويد الموزعين الخاصين بنا لعرض منتوجات علامة نقاوس وتوزيعها في هذه الدول بنفس الطريقة التي نقوم بها في الجزائر.

*هل تظنون أن منتجات نقاوس أخذت مكانتها في السوق، أم مازال أمامكم عمل كبير؟

مازلنا نعمل أكثر ونكثف من إنتاجنا، فمصدر نجاحنا هو التقدم إلى الأمام حتى نرى حال السوق، وذلك بالنظر إلى طلبات المستهلك لمنتوجاتنا، رغم أننا نركز بشكل كبير على التصدير وذلك في إطار مشروعنا الكبير لتصبح نقاوس المنتوج الأكثر استهلاكا دوليا وليس في الجزائر فقط، لذلك نرغب في افتتاح مصنع للتعليب في انجلترا وآخر في مونريال بكندا، كما نعمل أيضا على وضع قواعد للتوزيع في الخارج، وسيصبح المنتج الجزائري يستثمر في الخارج وذلك من خلال كراء قاعات للعرض ومستودعات لتوزيع المنتوجات الجزائرية، ونحن نعمل على ذلك في موسكو التي ستكون سارية المفعول في ظرف شهرين أو ثلاثة.

ما هي أهم المشاريع المستقبلية المسطرة؟

نحن نعمل على تصنيع المواد المعلبة في المصنع الجديد في سطيف، وإنجاز مصنع آخر لإنتاج السكر، فمنذ ما يقارب العام ونصف قدمت الدولة الجزائرية ثلاثة اعتمادات لشركات من بينها مجمع معزوز، وذلك لإعادة التوازن لهذه المادة والقضاء على الاحتكار، فيجب فتح باب المنافسة في كل المواد.  

التعليقات(1)

  • 1
    mohamed batna 18 جوان 2017
    نتمنى من ادارة مصنع نقاوس للمشروبات أن تفكر في تغيير قفل الزجاجات ذات الحجم 1ل لأننا نجد صعوبة في نزع القفل المعدني على الزجاجة واستبداله بقفل بلاستيكي يكون أفضل بكثير وشكرا
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha