الفكاهي عنتر هلال لـ"الشروق العربي":

القرارات السياسية تؤثر على المسرح وعلينا القيام بثورة ثقافية


كانت لنا معه هذه المساحة الزمنية على هامش فعاليات "سيرتا شو" بمدينة قسنطينة، تحدّث فيها عن واقع الركح في الجزائر وما وصل إليه اليوم، بالإضافة إلى فعاليات هذه الأيام وما تقدّمه للوجوه الجديدة في هذا العالم، خصّنا في هذه العجالة للحديث عنها وعن أمور أخرى كذاك، فكان لنا معه هذا الحوار.

في رأيكم ماذا تضيف مثل هذه المبادرات للمسرح وللوجوه الجديدة فيه؟

 صراحة هي لا تقدم للمسرح بقدر ما تقدم للطالب، هي مبادرة تسمح بخلق فضاء جديد وهي كلية الفنون المسرحية، وهو كذلك متنفس جديد للطلبة، وبما أنّ فيه كلية للطب وأخرى للهندسة وغيرها، لمَ لا تكون كلية للمسرح الذي هو أبو الفنون؟، وأرى كذلك أنّ مثل هذه المبادرات تساعد على التكوين ويصبح لدينا مختصون في هذا المجال.

يرى البعض أنّ مثل هذه المبادرات غير كافية بما أنه لا توجد استمرارية.. ما تعليقك؟

لا، نحن خلال توصيتنا أكدنا أنه يجب أن تكون هناك استمرارية لأن النظري وحده لا يكفي، فيجب أن يكون هناك تطبيق، وأنا أقارنه كحال من يريد الحصول على رخصة سياقة فيبدأ بتكوين نظري، ثم تطبيقي يسمح للفرد بالسياقة، وهو الشيء نفسه بالنسبة للطالب في فن المسرح، يجب أن يكون هناك النظري وبعده التطبيق.

هل لمستم عروضا في المستوى من قبل الطلبة؟

صراحة نعم، ومن أجل هذا ارتأت لجنة التحكيم أن تضيف ثلاث جوائز تشجيعية، وجدنا عروضا راقية واستعدادا كبيرا وحب النشاط المسرحي ومجهودا كبيرا من قبل الطلبة. وما لاحظناه خلال هذه الطبعة، أنّ الفتيات وصلن إلى مستوى راقٍ في النشاط المسرحي، وتجاوزن الحاجز الموجود من قبل والذي يلصق كل شيء سلبي بالفن.

هل حقا سياسة القص واللصق هي التي أثرت على الإبداع في الجزائر؟

لا أبدا، نعم سياسية القص واللصق موجودة في التلفزة من خلال تقليد العديد من الحصص وغيرها أمّا في المسرح لا أظن، لأن مسرحنا بدأ بالنضال من أجل توعية الشعب وحب الوطن، لدينا تراث للمسرح لكننا أهملناه، فمنذ أن ذهب "كاكي" و"علولة" فقدنا المسرح، لكن ليس العيب عندما نقتبس نصا لشكسبير أو موليير ونعيده، والاقتباس عندي هو الاختلاس كما يقال، لذا يجب تغيير المصطلح بالإعداد.

يرى البعض أنه لا توجد كتابة في مجال المسرح في الجزائر؟

لا توجد.. وعندما نقول هناك كتابة مسرحية نقصد الاجتهاد، نحن لم ندرس المسرح، لكن اجتهدنا من خلال قراءتنا للكثير من الكتب والمسرحيات بالإضافة إلى أننا قمنا بالعديد من التربصات الميدانية لمدة 6 أشهر احتككنا بمجموعة من المسرحيين، ومن مسرح الهواة بدأت الكتابة من خلال  العديد من المحاولات فنصيب ونخطئ وهو أمر طبيعي.

 هل القرارات السياسية تؤثر على المسرح في رأيكم؟

 نعم بطبيعة الحال، والدليل أن سياسية التقشف مسّت المسرح ولو مسّت المهرجانات لا يهم، ولماذا لم تمس قطاع الرياضة وغيرها؟. أتكلم دائما وأقول إنه كان من الواجب علينا منذ الاستقلال البداية بالثورة الثقافية قبل كل شيء من أجل تثقيف الشعب.

لو نغربل المسرح الجزائري على ماذا نحصل في رأيكم؟

نحصل على أعمال في المستوى وأخرى دون المستوى وهو طبيعي في كل المجالات.

 ما هو جديدكم؟

 انتهيت من تصوير فيلم سينمائي مع المخرج، أحمد راشدي، وقريبا أكمل مسلسل "بن باديس" كذلك، ومن بعد لدي عمل مسرحي من إخراجي وتمثيلي كذلك، وسوف أكون مؤطرا بالجامعة في المسرح.

التعليقات(1)

  • 1
    المخ لص بلاد الشهداء 27 مارس 2017
    المؤسف ان القرار السياسي في بلادنا لا يتقاطع مع القرار الثقافي الا من باب المجاملة.ما جعل الحقيبة الثقافية شحيحة مقارنة بغيرها . لان السياسي لا يعتبر الشان الثقافي هما وطنيا .. ففي نظره لا يحقق منه ربحا و لا ينمي له مصلحة خاصة .نحن ننتظر نخبة مثقفة تشعر بان الثقافة ليست زائدة دودية بقدر ما هي بوتقة تنصهر فيها القيم الوطنية الي جانب الهوية الوطنية. نحقق منها وحدتنا و امننا و سياداتنا .. الي ذلكم الحين سيدي يبقى الامل قائما .
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha