تعرية البيوت في "الفايسبوك"..

سيدات ينشرن أسرار منازلهن بحجة تبادل الآراء!


تحاينت مواقع التواصل الاجتماعي على فئة عريضة وغير متوقعة من المجتمع، وجرتها إلى شباكها رويدا، حتى أصبح البعض عبيدا للفايسبوك، والانستغرام، يخضعون لمتطلباتهما المتزايدة التي تمس الخصوصية الفردية، وتطور الأمر من نشر معلومات شخصية إلى نشر صور شخصية، ثم إلى ما هو أبعد كخصوصية العائلة والأصدقاء.

!! منزلي على الفايسبوك؟

لا تتعجب إن جلست يوما أمام شاشة حاسوبك أو هاتفك، لتتواصل عبر النت، فتجد تفاصيل بيتك في الغروبات أو الصفحات العامة، فالأمر يكاد يصبح عاديا، لما تكررت الوقائع وتشابهت الأحداث، تروي سلمى المنخرطة في مجموعة فايسبوكية واسعة الإقبال، تضم أزيد من مائة واثنين وأربعين ألف فتاة من بقاع الخريطة العربية: "أقمت اجتماعا عائليا في بيتي، وبعد ذلك بأربعة أيام، فتحت حسابي عبر الفايسبوك لتصفح المجموعات النسوية كعادتي، وصعقت حين مشاهدتي صور بيتي.."، سلمى لم تكن تدري من قام بنشر تلك الصور التي توضح كل أرجاء وتفاصيل المنزل، والمعلق عليها بعبارة "ما رأيكم ببيت ابنة خالتي؟ وما رأيكم بطبخها؟.."، فكل بنات خالاتها كن حاضرات، تردف سلمى: "تسبب لي هذا الأمر في مشاكل مع أهل زوجي، فحماتي عضوة فاعلة في المجموعة، ولم تكن تعلم بأمر اللمة العائلية التي أقمتها..".

الانستغرام نسخة عن بيتنا

يسكن مئات الجزائريين إن لم نقل الآلاف مواقع التواصل الاجتماعي، ويبدو لهم أن نشر تفاصيل حياتهم اليومية من شأنه أن يقربهم أكثر من أصدقائهم ومتتبعيهم، ويجعلهم يتفاعلون معهم بشكل مستمر وأكثر وضوحا كما في الواقع، من خلال تبادل الآراء والانتقادات والمجاملات، حول أهم المحاور إلى أتفهها، رميساء، هي طالبة لغة إنجليزية، تعشق التصوير الفوتوغرافي، الديكور، الطبخ، فهي فتاة متعددة المواهب، تملك حسابا عبر الانستغرام منذ حوالي سنة ونصف: "حسابي عبر الموقع هو نسخة عن بيتي، يمكنك الوصول إلى لمستي على كل تفاصيله الصغيرة التي أنشرها يوميا دون انقطاع.."، رميساء تواجه مشكلا مع عائلتها الصغيرة تقول: "والدي وإخوتي يرفضون نشري للخصوصية العائلية، ولكني أدمنت على فعل ذلك، أنشر الطعام وقطع الديكور وكل جديد يلج منزلنا..".

رأيهم يهمنا؟

في استطلاع قامت به "الشروق العربي" عبر موقع فايسبوك، حول الغاية من نشر صور الأكل، المشتريات، المنازل العائلية، مس فتيات وسيدات تتراوح أعمارهن بين تسع عشرة و خمس وأربعين سنة، ينشطن بانتظام في مجموعات شهيرة، أخبرتنا ريم أن ذوقها متكون من مجموعة أذواق، كيف ذلك؟ تقول ريم 36 سنة، أم لثلاثة أطفال: "عند خروجي للتسوق، أقوم بتصوير السلع ونشرها لأخذ آراء المتصلات، كذلك يحدث عند محاولتي تغيير الديكور، فالآراء الكثيرة تهمني لاتخاذ القرار دائما.."، واتفقت فريال 24 سنة مع تصرف سابقتها فهي تفعل الأمر ذاته: "بدأت الأخذ بآراء الفايسبوكيات صدفة، فمرة وبينما يلفني الفراغ، أخذت أصور أرجاء المنزل وقطع الأثاث والديكور، منعتني أمي من نشر خصوصية المنزل ولكنني فعلت"، بعدها تهاطلت التعليقات على المنشور كلها نصائح لتغيير بعض المواقع وإضافة بعض الرتوشات، عملت بها فريال وخلصت حسبها إلى: "لا يجب أن نفكر كالمنغلقين، العالم يتطور، كذلك أساليب التواصل، وكلما زادت الآراء والتوجيهات كانت النتيجة أحسن.."، هذا فيما عارضت كثيرات هذه القناعة، ودافعن عن الخصوصية بشراسة رغم متابعتهن لهذه المنشورات، تقول هناء: "أنا من مدمنات (مجموعات الآراء) -كما تدعوها مستهزئة-، دوري فيها يقتصر على تكوين ذوقي من خلال ملاحظة الصور، وإن تعداه، أسدي بعض النصائح حول الديكور، أو تنسيق البيوت"، وتضيف هناء: "الناس لم تدرك بعد قدسية الخصوصية وأهمية الاحتفاظ بها، كما أنهم لا يدركون خطر عين الحاسد، قد يحب أحدهم أغراضه ويتعلق بها، ثم يكرهها فجأة، لأنها لم تلق إعجاب المعلقين عبر النت..". 

التعليقات(3)

  • 1
    النح لا البلد 12 مارس 2017
    ياو الراعي مصابش واش ادير كصر عصاه وضربها بهبلة
    معجب غير معجب 0
  • 2
    houria alger 13 مارس 2017
    ليس فقط علي الفيسبوك او الاستنغرام روحو شوفو اليوتوب تجد نساء ينشرنا حياتهن الخاصة .....خاصة المغربيات اللواتي يقمن خارج البلاد نراهم في الفيديوهات كيف ينهضن من فراشهن بالبيجامة و كيف يدخلن الحمام وكيغ يغسلن وكيف يلبسن و يضعن الماكياج ويطبخن وتريك كل منطقة من ارجاء بيتها وكذلك اذا ذهبت الي السوق تريك ماذا اشترت ويتبايهن بكل شئ وبمساعدة ازواجهن كءن الامر عادي الله ينتقم منهن نساء اخر زمن
    معجب غير معجب 0
  • 3
    momoh AGER 14 مارس 2017
    ادا لم تشغل نفسك بالحق شغلتك بالباطل
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha