قطار في مطار بكين لنقل المسافرين الى مكان أمتعتهم

الشروق العربي أول مجلة عربية تدخل الصين..

مليار ونصف في الصين..ولا زحمة في المرور!

ممنوع على" QQ " السير في العاصمة بيكين


الصين أو التنين الأصفر أو العملاق النائم..هي أوصاف أو صفات لإمبراطورية الصين العظمى..حينما برمجت الخطوط القطرية رحلتنا الى بكين أو بيجين -كما يحلو لسكان البلدة القديمة تسميتها- ذهب خيالي بعيدا الى حد تصور الصين والمليار الساكن فيها يدكون الأرض دكا..لكن الواقع غير ذلك، والرحلة بدأت الآن..

القطرية..العلامة الكاملة

بداية..كان لزاما علينا أن نعترف للخطوط القطرية الكائن مقرها ببن عكنون بجديتها في التعامل مع المسافرين عامة ومع الصحفيين خاصة، اذ عملت فوق جهدها من أجل طمأنة المسافرين على متن خطوطها، وأجرت كل اتصالاتها وفي كل الأوقات من الجزائر الى الدوحة الى غاية "بيجين".

لقد كنا 04 صحفيين: توفيق بداني من قناة الجزائرية وفاتح من وقت الجزائر، ونعيمة عكوش من إذاعة الجزائر الدولية، والعبد الضعيف من الشروق.

الموعد كان ظهرا في مطار هواري بومدين، لم ننتظر كثيرا، تقدمت الينا الأختان كنزة وايمان من القطرية بابتسامتين عريضتين وأخذتا منا جوازات السفر، ولم تمر الا دقائق معدودة حتى عادتا الينا ببطاقات الركوب "درجة أولى"، مشينا اثنين اثنين وودعنا أعضاء القطرية بالمطار هنا بالجزائر..

ما شد انتباهي هو أنه بمجرد جلوسنا على مقاعد الطائرة المريحة صوت من مضيف الطائرة يذكرنا بقراءة دعاء السفر، الغائب عندنا في الجوية الجزائرية..يضاف اليها عطر المقاعد والارضية الطاهرة النقية..كل هذا يساعد على راحة المسافرين.

لم تدع المضيفة لنفسها راحة، بل ظلت لمدة فاقت 7 ساعات في الجو وهي تغدو وتعود على طلباتنا، اذ أحسسنا أنفسنا محرجين أمام الأطباق الشهية تأتينا "بطانا وتعود خماصا".

ملابس نوم للمسافرين وهدايا وعطور

الرحلة طويلة..وتوجب على المسافرين الخلود الى النوم، أتتنا مضيفة الطائرة بملابس نوم قدمتها لنا مع هدايا عطور وكريمات ضد تشقق اليدين..وأخذ الجميع يغطون في نوم عميق وعميق وصل الى درجة "الشخير"..وهو ما أزعجني حقا، فكنت في كل مرة أقوم من مكاني لأتوجه الى مكان انبعاث صوت الشخير لأوقظ النائم..وكأنها رحلة الصفا والمروة في الطائرة فاقت 7 أشواط، الى أن بدأت الطائرة في التدرج في الهبوط على مطار الدوحة الدولي بعد 7 ساعات كاملة في السماء..هبطنا الى أرض "الخليفة حمد"، كان مطارا في غاية الاتقان والروعة.

خالد أيلوش بالقطرية في انتظارنا

لما وصلنا مطار الدوحة وجدنا الأستاذ خالد ايلوش المدير الإعلامي للخطوط القطرية بالدوحة بانتظارنا، الساعة كانت الواحدة صباحا بتوقيت الدوحة، أخذنا قسطا من الراحة في مركز استراحة رجال الأعمال مع عشاء وشاي وقهوة لكسب نفس جديد نحو رحلة جديدة ستكون أطول من الأولى، وهذه المرة باتجاه الصين على القطرية دائما.

الدوحة – الصين .. 9 ساعات في السماء

في المرحلة الثانية من سفرنا هذا باتجاه الصين دامت رحلتنا في الجو 9 ساعات كاملة، لا يمكن لعاقل أن يقول أنه يمكن أن يبقى في كرسي مدة 9 ساعات لا يقوم ولا يتحرك من مكانه..بحق رحلة طويلة ومتعبة نفسيا، ربما لأننا لم نتعود –أنا والفريق المرافق معي- على رحلة سفر 16 ساعة في السماء، من المسافرين من أعاد النوم، ومنهم من قرأ كتابا، وآخرين أشعلوا تلفازا لمتابعة أفلام أو مقابلات كرة قدم مسجلة الى غاية اعلان المضيفة الوصول الى مطار "بيجين" الدولي.

في مطار بيكين..قطار لنقل المسافرين الى مكان أمتعتهم

ما أدهشنا جميعا أنه لما ختم على جوازات سفرنا بمطار بيجين انتظرنا قليلا نسأل مكان أخذ حقائبنا وأمتعتنا، فدلنا المرشد على ضرورة أن نركب قطارا أو "ترامواي" أو ما يشبه ذلك لأن المسافة بعيدة بين مكان وضع الأمتعة والختم على الجوازات، وبالفعل ركبنا قطارا داخليا في المطار الى مكان خروج الأمتعة بحوالي 10 كلم، ولكم أن تتصوروا كبر وحجم مطار "بيجين"..فعلا مطار عملاق لدولة عملاقة.

فندق "الماريوت"..بناية زجاجية تلامس السماء

اختارت الخطوط القطرية للوفد الجزائري مكانا محترما يليق بالشركة أولا، ويكبر مقام الصحفيين الجزائريين ثانيا، وكان فندق "الماريوت" 5 نجوم بحق 5 نجوم، وليست النجمة كالتي عندنا في الجزائر.

أخذنا في الفندق قسطا من الراحة، وكان ضروريا ذلك لأن تعب السفر لا يمكن أن يذهب في دقائق استراحة.

سور الصين..طوله 8 آلاف كلم

هو أحد عجائب الدنيا، تم بناؤه منذ أزيد من 600 سنة، بناه الأولون من الصينيين لحماية حدودها من اعتداء الماغول، واليوم هو صرح "مميز" يدر على الصينيين الخيرات، أصبح موردا هاما يعزز السياحة، ويزيد في الدخل الاقتصادي لامبراطورية الصين العظمى، فعلى الرغم من برودة الجو التي لامست (-3) درجة مئوية لم يحد ذلك من تدفق السياح على سور الصين العظيم.

QQ..صديقة الجزائريين..الغائب الأكبر في العاصمة بكين !

خلال تواجدنا بالعاصمة الصينية بيكين لم نر ولم نشاهد صديقة الجزائريين " QQ "، الا خارج بيكين في منعرجات سور الصين الذي يبعد عن العاصمة بحوالي ساعتين في السيارة، ووجدنا واحدة حمراء فقط، ثم اختفت نهائيا، وعند اقترابنا من المرشد سألناه عن اختفاء " QQ " من شوارع العاصمة، قال بأن هذه السيارة يراها الصينيون كأنها لعبة ولا تعبر اطلاقا عن الشخصية الصينية أمام عمالقة أنواع السيارات الأخرى التي تصنعها الصين، ويسمح ل "QQ" بالتجوال خارج بيكين فقط.

مليار ساكن في الصين ولا زحمة في المرور

بخلاف ما كنا نعتقد بحكم أن الصين فاق عدد سكانها المليار والثلث، فلم نلحظ اطلاقا زحمة في المرور كتلك التي يعيشها الجزائريون في العاصمة وفي الطريق السريع "المطار- بن عكنون" أو "البليدة – العاصمة"..إنه النظام يا ناس

اذا فليست المشكلة في كثرة عدد السكان، انما في العقلية الجزائرية سواء في الحكم أو في الفرد أو الجماعة..هي هكذا التدافع في كل شيئ، وعلى أي شيئ أيضا.

مازلنا بعيدين عن الاستفاقة

ونحن نهم بالرجوع الى –من حيث أتينا- الجزائر..قفزت الى أذهاننا أننا بعيدون لسنوات ضوئية عن النهضة وأننا نائمون الى حد "الشخير" من حيث التطور، ولعل جيلا آخر يحضر لجزائر قائمة بذاتها لا نسمع نحن عنها ولا بها، لأن أجسادنا تكون قد غمرها التراب..!

التعليقات(3)

  • 1
    Soraya Japon 08 مارس 2017
    Assaalmu alaykum,Inshallah nous vous verrons au Japon bientôt.Bonne continuation.
    معجب غير معجب 0
  • 2
    abdel Ils dorment encore 08 مارس 2017
    La rente pétrolière est exceptionnellement nocive aux dirigeants Algériens beaucoup plus que la drogue
    معجب غير معجب 0
  • 3
    belouizdad الجزائر 13 حويلية 2017
    سلام الله عليكم. علينا مراجعة مقولة جدودنا**المؤمن يبداء بروحه** ويقول المولى عز وجل***ان الله ما يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم***سورة الرعد.11
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha