تغير واضح للمشهد السياسي والاقتصادي في العالم

زيادة وتيرة العنف والدماء ميّز سنة 2016


تميزت سنة2016بالكثير من الأحداث السياسية والاقتصاديةالتي شدت الأنظار وحققت أكبر نسبة من المتابعة والترقب في العالم ، وكذا تأثيرها على من الخريطة السياسية والاقتصادية خاصة،ناهيك عن العديد التجاوزات في المجال الإنساني ،التي تمثلت في المسلسلات الدموية التي مازلت ترخي بستارها على المشهد اليومي للكثير من البلدان.

ترامب يصل إلى سدة الحكم بعد الكثير من الجدل

كان الحدث الأبرز سياسيا في هذه السنة هي الانتخابات الأمريكية والصراع الذي ميزها بين "ترمب" الجمهوري المثير للجدل في الكثير من الخرجات والتصريحات ،وبين الديمقراطية"هيلاريكلايتون"،ليصبح بذلك الرئيس الأمريكي رقم45 .

فيدال كاسترو يودع العالم في جنازة مهيبة

بعد 49 سنة من الحكم، الموت يغيب القائد فيدال كاسترو ليكون بذلك أخر القادة للمد الشيوعي،حيثانتزع الحكم سنة1959،وكان الند العنيد في العالم للسياسة الأمريكية،فقدعاصر11 رئيسا أمريكيا،توفي عن عمر90سنة بعدما ترك الحكم للأخ الأصغر له "راؤول كاسترو" سنة2006.

قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوربي وتغير خارطة أوروبا الاقتصادية.

بعد 43 سنة من العضوية بريطانيا تنسحب من الاتحاد الأوربي،حيث انقسم المصوتين بين 51.9 بالانفصال وبين 48.1 للبقاء،تلته استقالة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ،وبذلك تغيرت خارطة أوروبا اقتصاديا،القرار الذي عبر عليه الكثير من المختصين بأنه التاريخي والمشهد الاقتصادي المؤثر لسنة2016.

الإنفجارات والاعتداءات وزيادة  وتيرة العنف

طبعت الكثير من الأحداث الدموية يوميات عديدة في الكثير من البلدان أدت إلى مقتل العشرات من الأشخاص وإصابة العديد منهم،حيث قتل 34 شخصا وأصيب 135 آخرين في تفجيرين وقعا في مطار بروكسل، بالإضافة إلى الكثير منها في  ضربات متفرقة ،لكن هجوم نيس الفرنسية  هي المحطة الدموية التي سوف تبقى راسخة في الأذهان لمدة طويلة فقد أسفرت عن 84 قتيلاً ناهيك عن أكثر من 100 جريح.

انقلاب تركيا الذي أبطله الشعب

الانقلاب الذي لم يدم طويلا بعدما أعلن نجاحه،بعد ظهور الرئيس التركي "طيب أردغان" في خطاب من خلال شبكة للتواصل الاجتماعي يدعو فيه الشعب التركي إلى النزول للشارع وإخماد نار الفتنة و الذيكان له الأثر الكبير ،الخطاب الذي اعتبر بمثابة حقنة لضخ الحماس في نفوس المواطنين الذين نزلوا بعده إلى الشارع بالآلاف وأبطلوا الانقلاب وهو في مهده، ليلة تبقى خالدة في أذهان الشعب التركي وكذا كل الشعوب في العالم.

إغتيال السفير الروسي بتركيا

في ظل كل الاعتداءات التي شهدتها سنة2016،أبت إلا أن يكون الشهر الأخير فيها هو الأخر صفحة دامية ،حيث أغتيل السفير الروسي في تركيا وهو يقوم بزيارة معرض للصور،نفد العملية شخص دخل إلىمكان الزيارة على أساس أنه شرطي،ليفاجئ الحضور بإطلاق عدة عيارات نارية على السفير كانت الحد الفاصل لحياته، وربما نقطة تحول في العلاقات التركية الروسية فيما بعد.

سنة توشك على النهاية ودموع أطفال سوريا لم تجف بعد،سنة كانت الأبشع في حياة الكثير منهم في صور تهز القلوب وتدمع الجفون،زادتها قساوة الطقس في الأيام الأخيرة  وهم من دون مأوى ولا مهرب من لسعات شتاء قارص لا ينتهي إلا وقد أنهى ما تركته القذائف .

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha