"مراد محمودي" مدير تسويق علامة "قديلة":

جودة المياه قوتنا.. واقتحام أسواق أجنبية من مشاريعنا


تكتسب مياه "قديلة" الطبيعية المعدنية شهرة واسعة بفضل نقاوتها و خفتها المميزة والتوازن الفريد لأملاحها المعدنية، مما يجعل تصنيفها الأفضل في الجزائر، وللحفاظ على استمرارية الجودة وتوصيل مياه بمواصفات راقية للمستهلك، تسخر الشركة أحدث التكنولوجيات وأقوى التقنيات المعاصرة للإنتاج. وبعد تنويع تشكيلة منتوجاتها استجابة لتنوع الاحتياجات اليومية للفرد والعائلة ها هي الآن تدخل مرحلة جديدة بمشاريع كبرى يكشف عنها مدير التسويق "مراد محمودي" في هذا الحوار.

بداية هل يمكنكم تقديم لنا لمحة عن تطور شركة "قديلة"؟

 "قديلة" هي العلامة التجارية لشركة إنتاج المياه المعدنية الطبيعية تنتمي إلى القطاع الخاص بعدما كانت تابعة للدولة، انطلقت في الإنتاج سنة 2004 كانت تتكون وقتها من خط إنتاج وحيد بقدرة إنتاجية تبلغ 21000 قارورة في الساعة وبعد انتشار العلامة في السوق وكثرة الطلب على المنتوج قمنا بعملية توسعة باستحداث عتاد الإنتاج بالتعاون مع شركة فرنسية رائدة في مجالها لتصل طاقة الإنتاج إلى 36000 قارورة في الساعة إضافة إلى 21000 قارورة في الخط الأول، وبعد توسع التشكيلة وتنمية الموارد البشرية قمنا بتوسعة أخرى مع شركة ألمانية ذات صدارة عالمية أصبحت شركتنا تشمل أربعة خطوط إنتاج عصرية بتكنولوجيا عالية تنتج 3096000 قارورة في اليوم. 

نلاحظ اليوم انتشارا واسعا لاستهلاك المياه المعدنية في الجزائر، وهو ما يثبت استعداد المستهلك لدفع ثمن قارورة المياه المعدنية حفاظا على صحته وسلامته، لكن هل مصدر هذه المياه آمن وبعيد عن أخطار التلوث؟

شعارنا "نقاوة وخفة"، و"قديلة" مياه طبيعية معدنية تنبع من سلسلة جبال الأوراس، التي تحتوي على مصفاة طبيعية من صخور الحجر الجيري، مما يؤهلها لتقديم مياه نقية بعيدة عن أي مصدر للتلوث، كون المنطقة عذراء لا يوجد فيها لا نشاط صناعي ولا فلاحي ولا أي مصدر تلوث من شأنه أن يؤثر على نوعية الماء الطبيعي المعدني، فهي مياه نظيفة ومحمية من أي تلوث.

ما هي المعايير التي تعتمدونها في مراقبة المياه قبل توصيلها للمستهلك، وهل تعتمدون على التكنولوجيا في ذلك؟

إن ميدان إنتاج وتسويق المياه المعدنية يخضع ككل الصناعات الغذائية إلى مراقبة دقيقة ومشددة على جميع مراحل الإنتاج، ومن أجل ضمان النوعية والجودة اللازمتن للمنتوج فإن الشركة تتوفر على كل الوسائل العصرية للمراقبة وكذلك التقنيات والإطارات المكونة والمؤهلة لهذا الغرض. 

هل يوجد فرق بين مياه المنبع والمياه المعدنية، وكيف يمكن التمييز بينهما؟

عملية تحديد نوعية المياه وتصنيفها إذا كانت معدنية أو مياه منبع تتم بعد دراسة مجموعة من المعطيات من طرفة لجان متخصصة تابعة للوزارات المعنية، والفرق طبعا يكون في التركيبة، وعموما التركيبة المعدنية للماء المعدني لا تتغير، بينما التركيبة المعدنية لمياه المنبع متغيرة. 

ما مدى تطابق مياه "قديلة" مع المعايير التي حدّدتها كل من وزارة التجارة ووزارة الموارد المائية ووزارة الصحة؟ 

مياه "قديلة" تستجيب لكل المعايير من كافة النواحي، والشركة تستقبل دوريا لجان مراقبة في هذا الصدد وتزودهم بكل المعلومات اللازمة. 

ما السّر وراء احتلالكم الصدارة وكسب حصة معتبرة من السوق الوطنية؟

جودة المنتوج، الثقة والشفافية مع الزبائن وكذلك التفاني في خدمة المستهلك من عوامل نجاحنا، ثم لا يخفى عليكم أن "قديلة" هي الشركة الوحيدة في الجزائر التي تملك هذا التنوع في الأحجام لديها تشكيلة كاملة من 0,33 سل إلى 2 لتر، وهي أول من أنتج قارورات بسعة 0.33 سل لتمويل شركات الطيران بداية بالخطوط الجوية الجزائرية وحاليا شركة طيران الطاسيلي، و"قديلة" كذلك من الأوائل في تموين الرئاسة والوزارات وهو ما يؤكد جودتها، والفضل كذلك في تبوء المكانة التي نحن عليها يرجع لعملية التوسعة التي خلقت عديد المشاريع، وتنوع التشكيلة التي صارت تشمل 1لتر و1 لتر الرياضي، وقارورة 2 لتر التي انطلت تجربتها في 2007 لتتحول بعد رواجها إلى بصمة "قديلة" الخاصة بشهر رمضان، حيث نهدي المستهلك نصف لتر في كل قارورة، يضاف إلى كل ما سبق التركيز على البحث والدراسات المعمقة والقيام بعمليات صبر الآراء لتحديد تطلعات الزبون قبل الإقبال على أي مشروع.

ذكرتم أن في كل قارورة 2 لتر يكون نصف لتر مهدى، نفهم أن المستهلك يحصل على هذا الحجم بسعر 1,5 لتر، لكن واقع السوق يؤكد أن المستهلك يدفع سعرا إضافيا، أين الخلل؟ 

ممتاز، عندما نطرح عرضا ترورجيا في السوق نصرّح به لمديرية التجارة وهي بدورها تعلم مصالحها، لذلك عملية مراقبة الأسعار في السوق تكون من اختصاص مصالح مديرية التجارة وليس الشركة، لكن أأكد للمستهلك أن سعر قارورة 2 لتر الخاصة بشهر رمضان سعرها هو سعر قارورة 1,5 لتر. 

وماذا عن سياستكم الخاصة بالتسويق والتوزيع؟

أي منتوج يمر بمرحلتين هما الدفع والجذب، في مرحلة الدفع، الشركة تقدم المنتوج وتتولى توصيله للموزعين وتجار الجملة، وبعدها تأتي مرحلة الجذب ليصبح المستهلك هو من يطلب المنتوج، والموزع يبحث عنه، اعتمدنا هذه الإستراتجية وتوصلنا إلى تغطية منطقة الشرق بأكمله والوسط كذلك وتقريبا الغرب كله وحاليا نعمل على تغطية أقصى المناطق الجنوبية للوطن، أما بخصوص شبكة التوزيع فشركة "قديلة" تنتهج نظام المناولة وتتعاون مع شركات التوزيع والنقل، لحد الآن 1700 شاحنة من نوع semi-remorque تتولى توصيل المنتوج لكافة نقاط التوزيع عبر الوطن، لهذا الشركة لا تفكر في الاستثمار في مجال النقل وتتبع نظام المناولة المتوفر بفضل سياسة الدولة المنتهجة في دعم تشغيل الشباب وهو احترام من "قديلة" لهذه الشركات المتخصصة في مجال النقل واحترام لنشاط شركة "قديلة" المتمثل في الإنتاج حتى يركز الاهتمام على تطوير الإنتاج والمحافظة على جودة المنتوج فقط، بمعنى ننظر للتوزيع كنشاط آخر تتوفر شركات متخصصة فيه لديها زبائنها ومخازن لحفظ المنتوج.

 كيف تجدون المنافسة؟

منتوجنا يملك ميزة تنافسية لحد الساعة لم يتوصل إليها أحد، قوتنا في جودة المياه، أما بقية الميزات يمكن التحكم فيها، ما يجعلنا نرحب بأي منافس في السوق، المنافسة الشريفة مرحبا بها، لان المستهلك هو الفيصل، وجودة المنتوج تفرض نفسها. 

ذكر وزير الصناعة خلال زيارته للشركة سنة 2015 أن بسكرة ستكون القطب الأول في بناء اقتصاد وطني قوي، كيف تساهمون في تشكل هذا القطب؟

تساهم وحداتنا في تطوير هذا القطب الاقتصادي من حيث خلق الثروة وتوفير مناصب شغل، نملك أربع وحدات إنتاج توظف 400 عامل دائم مع التكفل التام بتأمينهم ونقلهم وإطعامهم، أما إذا تم احتساب المناصب المتعلقة بالتوزيع والنقل والتغليف فهي آلاف المناصب الممتدة على سلسلة توظيف، أما من ناحية التسيير الإداري فقد نجحنا في تشجيع عنصر الشباب باعتباره العنصر الفعال، حيث نوفر لخرجي الجامعات فرص تكوين وتأهيل عالية في الداخل والخارج.

ما هو جديدكم للمرحلة المقبلة؟

بما أن هدفنا الأسمى هو تحقيق رضا المستهلك وخلق سلسة توظيف، نحن في مرحلة جد متقدمة، وهذا حسب ما أفاد به مكتب البحث والتطوير التابع للشركة، في تنويع المنتوج كالقارورة الزجاجية التي تعد من أبرز متطلبات المرحلة القادمة، خاصة مع انفتاح الجزائر نحو المشاريع السياحية الكبرى. فاليوم نلقى طلبات من الفنادق 5 نجوم والفضاءات التجارية الكبرى على هذا النوع، ثم نحن في آخر الترتيبات للحصول على شهادة الإيزو لخوض تجارب نحو التصدير من أجل تنويع صادرات الجزائر والمساهمة في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وفي هذا الصدد نتوقع رواجا كبيرا لمنتوجات "قديلة" في الأسواق الخارجية، خاصة الخليج العربي وإفريقيا، فالأسواق المستهدفة مدروسة وجاهزة، كما سجلنا اعترافات من ناحية التكنولوجيا المستعملة وطريقة تقديم المنتوج وتجهيز المصنع وهذا حفاظا على صحة المستهلك.

هل تكفي وحدات الإنتاج الموجودة لتجسيد المشاريع القادمة؟

حاليا نسير بإستراتجية صفر مخزون ونلبي كل الطلبات، وكل المنتوج يسوق حيث نغطي 80 % من القطر الجزائري٬ ومع بداية 2017 سوف نتوجه نحو سياسة جديدة بتعزيز نظام المناولة في النقل والتوزيع، لاكتساح السوق ككل وليس بعضه فقط، أما فيما يخص مشروع خط انتاج القارورات الزجاجية نحن بصدد تصميم شكل القارورة أولا ثم الانطلاقة في المشروع وهذا استجابة لطلبات السوق والفنادق والمركبات السياحية.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha