المستثمر الفلاحي "زعيم عبد الباسط ":

العقار الفلاحي وسدود الرّي.. مشاكل تنتظر تدخل وزير القطاع


دعا المستثمر الفلاحي "زعيم عبد الباسط" مجدّدا إلى ضرورة العودة إلى تطوير القطاع الفلاحي وتحسين ظروف الإنتاج ونوعياته كأولوية وطنية باعتباره قاعدة الصناعات التحويلية والاقتصاد الوطني ككل، خاصة والجزائر تملك ما يكفي من المؤهلات لتصبح دولة رائدة في المجال الفلاحي، والرجوع بقوة لهذا القطاع الحساس وحده كفيل بازدهار قطاعات أخرى وتقليل فاتورة استيراد المواد الغذائية.

تحدث رجل الأعمال والمستثمر الفلاحي "زعيم عبد الباسط" عن المشاكل والعراقيل التي مازالت تعترض تقدم القطاع الفلاحي والمشاريع المرتبطة به، على غرار مشكل العقار  الفلاحي وتسييره، رخص البناء ونسبة المساحات المغطاة، مشكل السدود الفلاحية والرّي وعديد المشاكل التي عجزت حقائب وزارية متعاقبة عن حلها منذ سنوات، مما يجعل من مهام الوزير الحالي صعبة ـ حسب رأيه - حتى وان كانت الآمال المعلقة عليه كبيرة، ليوجه في معرض حديثه دعوة لوزير الفلاحة للمتابعة والتكفل الشخصي بمشاكل القطاع على الأقل في الولايات الفلاحية الكبرى لكشف طبيعة العراقيل التي تقف أمام صيرورة المشاريع الضخمة، إذا كانت هناك نية فعلية للعمل والإنتاج والرقي بالقطاع الفلاحي، إذ يستوجب وفق تصريحات السيد "زعيم" القضاء أولا على المشاكل المتعلقة بالعقار الفلاحي لاسيما الأراضي التابعة للمجموعات والتعاونيات الفلاحية عن طريق تسوية وضعيتها في أقرب الآجال، حتى يتسنى استغلالها بطرق نظامية، بقوله: "توجد أراض كبرى مهملة والفلاح يتخبط في مشاكل كبيرة تتعلق باستئجار أو بيع وشراء الأرض، لا بل يتخبط في مشاكل حتى عندما يفكر في إقحام طرف آخر كشريك لخدمة أرضه".

كما تحدث السيد "زعيم" عن آلاف الهكتارات من الأراضي المهملة وغير المهيأة للنشاط الفلاحي، حيث تفتقر لأدنى شروط الاستثمار والبذر كافتقارها لقنوات صرف مياه الأمطار ووضعياتها غير المبسوطة وغير المزودة بمياه الري، فضلا عن غياب التنظيم والعراقيل الإدارية، مستدلا بالحقبة الاستعمارية، حيث كان اقتصاد فرنسا مبنيا على الجزائر فكل المواد تصدر من الجزائر منها الحوامض، الطماطم، الصوف، القمح.. لكن اليوم لا حياة لمن تنادي بالرغم من تطور الوضع بالنسبة لوزارة الفلاحة التي بدأت تحسن أوضاع الفلاح في تقديم بعض الدعم المتعلق بالشبكة الخاصة بمحصول العنب ووسائل السقي بالتقطير ودعم شعبة الطماطم، ولكن الأساس دائما غائب كمشكل الأدوية والأسمدة النباتية التي طبقت عليها ضريبة بقيمة 17% وهي مرشحة للزيادة بـ2 % مع بداية سنة 2017 إضافة إلى قيمة الجمركة المقدرة بـ30%.

وفي سياق متصل، دعا محدثنا إلى ضرورة رفع القيود عن نسبة استغلال المساحات المغطاة في الأنشطة المتعلقة بالصناعات التحويلية والترخيص لإقامة مصانع التحويل الغذائي على الأراضي الفلاحية وفق ما هو معمول به في أكبر الدول الفلاحية الرائدة عالميا وهو ما يظهر في قوله: "قطاع الفلاحة في الجزائر لا يزال يعاني حتى الآن من عراقيل ومشاكل خانقة في الشق المتصل بالعقار، ففضلا عن نقص المساحات المهيأة والمساحات الشاسعة المزودة بمياه السقي، بعض القوانين المتعلقة بالأراضي وطرق استغلالها لا تخدم الاستثمار، بل باتت تشكل أكبر عائق في وجه المنتج والمستثمر في الجزائر، بمنع إقامة مصانع التحويلات الغذائية على الأراضي الفلاحية حتى وإن كانت ملكية خاصة رغم عجز الدولة عن توفير الأوعية العقارية لإقامة المشاريع الكبرى".

ولازدهار الإنتاج الفلاحي في الجزائر، يؤكد السيد "زعيم" على ضرورة إيجاد حلول لمسألة نقص الأراضي وتوفير مياه السقي ببناء سدود خاصة بالسقي وصيانة الأنابيب والقنوات التي تعود في مجملها إلى الحقبة الاستعمارية، مشيرا إلى حديث وزير الفلاحة عن هذا المشكل خلال الزيارة الأخيرة التي قادته إلى ولاية الطارف، حيث أعطى تعليمات صارمة لإيجاد حل لهذا المشكل في أحسن الآجال. 

أما فيما يخص مرافقة الوزارة الوصية للفلاحين، فيؤكد محدثنا على أهميتها لإحداث إقلاع حقيقي في بعث النشاط الفلاحي، بالتباحث مع المهنيين ومشاركتهم الرأي، فهذا من شأنه مساعدة الرجل الأول للقطاع في السيطرة على قطاعه، رفقة تعزيز المشاورات والتباحث المشترك بتكثيف الزيارات الميدانية للولايات الفلاحية خلال مراحل الإنتاج للوقوف على العراقيل الميدانية وفتح المجال أمام المستثمرين الكبار ودراسة ملفات المستثمرات الكبرى كونها تلخص مشاكل غالبية الفلاحين في الجزائر.

كما دعا صاحب مستثمرة "زعيم عبد الباسط" الفلاحية إلى واجب تطبيق استراتيجيات جديدة وعصرية لإعادة إحياء بعض الشعب الفلاحية الأساسية والواسعة الاستهلاك في الجزائر كالقمح وكالطماطم الصناعية بهدف تحسين الإنتاج والقطاع الفلاحي بصفة عامة، بالقيام بعملية جرد وإحصاء شاملة ونزيهة لتحديد قوة الجزائر في الإنتاج بتحديد الكمية الفعلية التي تستقبلها مصانع التحويلات الغذائية وهذا حتى يتسنى تصنيف ترتيب الجزائر في مجال الإنتاج الفلاحي ومكانتها في مسألة تحقيق الاكتفاء الذاتي. 

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha