الشروق تصعد الجبل الذي كلم الله فيه موسى "عليه السلام"

"المقدس" الذي تجلت فيه عظمة الله


"الشروق العربي" تأخذكم في زيارة إلى جبل موسى والوادي المقدس، حيث كلم الله سبحانه وتعالى نبيه موسى عليه السلام.

يقع جبل موسي في جنوب سيناء ويبعد عن القاهره حوالي 300 كم ويبلغ ارتفاعه حوالي 2000 متر. جبل موسى يعتبر من أشهر الجبال في مصر والمنطقة بأسرها أيضاً، وهو مقصد سياحي هام بالنسبة للعديد من سكان الأرض، فمن ينظر إلى الجبل من أعلاه بإمكانه أن يرى مشاهد رائعة من الجبال المحيطة بهذا الجبل، كما أنّ مقدار الروحانية التي تهبط عليه عالية جداً، كونه ارتبط بواحد من أقدس الشخصيات الإنسانية على الإطلاق.

في بداية الزيارة وصعود الجبل يكون بمرافق دليل من سكان المنطقة، حيث يعملون هناك كمرشدين للسياح في رحله الصعود، وتستغرق رحله الصعود من ساعتين الي ثلاث ساعات، وخلال رحلة الصعود  ينتابك شعور بالتعب والإرهاق الشديدين لدرجة تجعلك تفكر في العودة، لكن الرغبة في ان ترى وتشعر بقيمة الجبل الذي كلم الله عليه سيدنا موسى تعطيك الحماسه لكي تكمل الصعود. ويوجد خلال رحلة الصعود العديد من الأماكن المخصصة للإستراحه وتناول المشروبات، وعند الوصول إلى قمة الجبل تبدأ الاستمتاع بشروق الشمس والعديد من المناظر الرائعة في هذا المكان المقدس.

سبب التسمية 

سُمّي هذا الجبل المقدس بهذا الإسم نسبةً إلى نبي الله موسى -عليه السلام- الذي عاش في مصر، وانتقل إلى بلاد الشام في مرحلة لاحقة من حياته، وموسى -عليه السلام - هو واحد من أعظم رسل الله تعالى؛ فهو من أولي العزم من الرسل، أرسله الله تعالى إلى فرعون في مصر حتى يخرج بني إسرائيل من الاستعباد والذل، وقد دارت أحداث عظيمة بين موسى وفرعون على الأرض المصرية انتهت بخروج موسى بقومه وعبورهم البحر بعد أن شقّه الله تعالى أمامهم، وأغرق فرعون وجنوده فيه.

نال هذا الجبل تلك القدسية العالية، كونه الجبل الذي كلم عليه موسى ربه، وهو الجبل الذي تلقى عليه الوصايا العشر أيضاً وفقاً للديانات السماوية الثلاثة: اليهودية، المسيحية، الإسلام.

وهو الجبل الذي تجلى الله عليه وذكر في قوله الحق: "وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ".

وقد طلب موسى بأن يرى الله ، وأخبره الله بأنك يا موسى لا قُدرة لك على رؤيتي، وليريه ذلك طلب منهُ أن ينظر للجبل، والذي بمجرد تجلي الله له انهار الجبل وأصبح دكاً، وخر هو صاعقاً من هول ما رأى مما حدث للجبل.

إن الله سُبحانه وتعالى قد كلم سيدنا موسى عليه السلام ، مراتٍ مُحددة وفي أُمورٍ هامة، من أهمها اختياره لهُ، وفي أوقات حددها الله "ميقات"، وبأن كان الله يُرسل كلامه فقط وبمشيئته وقُدرته وهو القادر على كُل شيء، فكان سيدنا موسى عليه السلام يسمع الكلام فقط، وكان الكلام يأتي في المكان الذي يُحدده الله لهُ، ويسمعه موسى من جميع الاتجاهات، وكان يُعطيه الله إشارات لذلك وأمكنة يُحددها لهُ لسماع الكلام، ويقول لهُ أنا الله، ليتلقى من الله ما هو مطلوب منهُ عن طريق كلامه الذي أرسله لهُ من السموات العُلى، أما ما ورد من إتيانه أو نزوله للأرض، فتتم بمشيئته وعلى نفس الكيفيه التي كلم بها نبيه ورسوله موسى عليه السلام.

{مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج  74.

الوادي المقدس طوى 

وكانت أول مرة يُكلم فيها الله سُبحانه وتعالى سيدنا موسى عليه السلام، بالوادي المقدس طوى، قال الله

تعالي في كتابه الكريم "إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى"

 والحقيقة وادي طوى هو واد فى شبه جزيرة سيناء عند جبل موسى، هذه البقعة المباركة التى ذكرت فى القرآن والتوراة والإنجيل، والمكان يرجع قدسيته عندما أمر الله عز وجل رسوله الكريم موسى ان يخلع نعليه، لأنه بالبقعة المطهرة بوادي طوى، وتعتبر هذه البقعة من أقدم البقاع على وجه الأرض وأطهرها، وسنة بنبينا موسى عليه السلام عندما نصل إلى هذا الوادي نقوم بخلع النعال كما فعل نبي الله موسى عليه السلام، ويقع الوادي المقدس طوى بجانب جبل موسى 

{وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى إذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى}، {فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى}، {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى}، {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى}، {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} طه 8-11

التعليقات(8)

  • 1
    الاسم البلد 12 نوفمبر 2016
    اقسم بالله انه ليس هو المكان الذي كلم فيه الله موسي عليه الصلاة و السلام
    و الود المقدس طوي هو في بيت المقدس

    ورب السماء و الارض انه في فلسطين
    معجب غير معجب 0
  • 2
    عزوز وهران 12 نوفمبر 2016
    كونه ارتبط بواحد من أقدس الشخصيات الإنسانية على الإطلاق......!!!!!!!!!!!!!!!!!!! سيدنا موسى لما رأى الكثرة من أمة محمد وما أعده الله لهم من الجنان طلب من الله أن يجعله من أمة محمد........
    معجب غير معجب 0
  • 3
    مسلمة البلد 13 نوفمبر 2016
    السلام عليكم
    ارجو تصحيح كلمة صاعقا ب صعقا في الاية

    وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ. " سورة الاعراف/143"

    بارك الله فيكم
    معجب غير معجب 0
  • 4
    djamel algerie 13 نوفمبر 2016
    الجبل تفتت فى ال ية
    معجب غير معجب 0
  • 5
    عبدالقادر الجزائر الأم 14 نوفمبر 2016
    أخي الصحافي ،،،قبل أن تكتب أي شيء عن من سبقنا من الأنبياء و الأقوام ،ارجو منك أن تتأكد مما تكتب لدى أهل العلم،و التاريخ الإسلامي،،،،
    الجبل الذي كلم الله فيه موسى لم يعد جبلا منذ أن تجلى الله عز و جل فوقه،،،
    إقرأ تفسيرات الآية التي إستشهدت بها ***جعله دكا***،أي أصبح الجبل كالأرض المسطحة و لم يعد جبلا،،وهذا لدى اغلب المفسرين لهذه الآية.
    فرب العزة يخبرنا بانه جعل الجبل مستويا عل سطح الأرض من عظمته و قدرته جل شأنه ،،
    والبشر في مصر يقولون الجبل مازال موجودا و يطلقون عليه الجبل المقدس ،الجبل الذي كلم الله عليه موسى؟؟؟؟؟أي منطق هذا..
    معجب غير معجب 0
  • 6
    هانى على مصر 14 نوفمبر 2016
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    تصحيح واجب
    الجبل الموجود فى مصر باسم جبل موسى هو جبل الذى كلم الله سبحانة وتعالى موسى علية السلام
    اما الجبل الذى جعلة الله دكا يوجد امام جبل موسى واسمه جبل التجلى وهو مدكوكا امام جبل موسى
    معجب غير معجب 0
  • 7
    أبو عبد الرحمن الجزائر العاصمة 15 نوفمبر 2016
    هذا كذب ’ الجبل الذي كلم الله تبارك اسمه المجيد موسى عليه الصلاة والسلام لا يقع في سيناء بل ببيت المقدس فلسطين شرقي المسجد الأقصا وهو جبل الطور حيث يشتري اليهود القبور عليه بخمسين ألف دولار للقبر الواحد ولكن المسلمين في غفلة من هذا .
    السيناء في اللسان العربي هو الجبل المشجر، كما قال رب العزة تبارك اسمه المجيد وطور سينين أي الجبل المشجر وفي سنة النبي عليه الصلاة والسلام قال جبل الخمر أي الجبل المغطى بالشجر وجبل النعمة كما ورد في حديث يوم عرفة قال عليه الصلاة والسلام بجبل نعمان أي جبل النعمة وليس الذي بمصر جبل لا ترعى فيه حتى العقارب .
    معجب غير معجب 0
  • 8
    ابو طلال -قالمة قالمة - الجزائر 01 ديسمبر 2016
    حقـــــــــة واش من فيزا وصلتوا بيها - يظهر عملتوها عند اولاد عمنا شالوم
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha