دروس الدعم عند الطلاب اليوم

أخرجهم طلب العلم والمعرفة وتلقفتهم الزقاق والشوارع


حرصا على الفهم أكثر والسعي إلى تدعيم المستوى الدراسي، يجتهد الكثير من الطلبة من أجل تحقيق هذا، ولعل ما اتخذه الكثير منهم اليوم كوسيلة لذلك هو ما أصبح يعرف بدروس الدعم، وهي دروس خارج مقاعد الدراسة النظامية، لكن في الآونة الأخيرة حالت عن أصلها وأصبحت مهربا من البيت، يستطيع الكثير من الطلاب والطالبات التسكع أكثر في الشوارع لوقت أطول، فتراهم اليوم يتمايلون في المحطات والشوارع ذكور وبنات، أخرجهم طلب العلم المعرفة والفهم وتلقفتهم الزقاق والشوارع.

هو ليس اتهام موجه لطلبتنا وليست نظرة عامة على كل من خرج لطلب العلم وتدعيم مستواه، لكن الكثير من الحوادث التي عشنها وسمعنا عنها جعلت من هذه الطريقة لطلب العلم والمعرفة شُبهة عند الكثير من الأشخاص في مجتمعنا بل عينات كثيرة  لمسناها، وواقع نراه اليوم بأنفسنا ونقف عليه، نرى الكثير من الطلبة متجمهرين في محطات وسائل النقل يتجاذبون أطراف الحديث في سرية أو علانية في أوقات متأخرة مساء، وهم مختفون وراء الجدران وبين الناس يحملون الكتب والأقلام لكن السلوك لا يعكس سلوك من خرج لتدعيم مستواه الدراسي والاجتهاد، يتمايلون في الشوارع والأزقة يغازل بعضهم بعضا من غير وجل، فظن الكثير من عائلاتهم أن أماكنهم في صفوف تدعيم المستوى الدراسي، لكن للأسف الكثير منهم يدعمون جلسات الخلوة والاختلاط في الشوارع والأماكن العمومية من دون علم الأهل والآباء، ثم يرجعون مساء إلى بيوتهم بعد ساعات طويلة من اللهو والعبث.

غياب رقابة الآباء حوّلت أنظارهم عن ما يقوم به الكثير من أبنائهم

لقد غابت رقابة الآباء في مثل هذه الحالات، شباب وفتيات يخرجون من علم أو من دون علم آبائهم بحجة هذه الدروس، وتجد الواحد منهم لا يعرف حتى المكان الذي تذهب إليه بنته أو ولده من أجل طلب هذه الحصص لتدعيم مستواه، مكتفين فقط بالعلم اليسير عنها، بل فيه من الأماكن ممن يقصده الطلبة لا توجد فيها حتى مراكز لهذه الدروس، والآباء لا يعرفون هذا. هي حجة اتخذوها من أجل لقاءات خارج مقاعد الدراسة وفرصة للتسكع أكثر مع الأصدقاء من كلا الجنسين.

تخرج البنت قاصدة مكان المراجعة لتذهب إلى مكان آخر خفية عن أهلها، ويخرج الشاب قصد تدعيم مستواه الدراسي غير أنه يذهب إلى أماكن أخرى غير التي خرج إليها للتسكع مع أصدقاء السوء وغيرهم، وهو ما وقع فيه الكثير من الآباء، قصص يرويها هم أنفسهم، حين قصّ أحدهم أنّ ابنته كانت تخرج كلما أنهت دراستها مبكرا إلى "باب الزوار" من أجل تدعيم دروس الفرنسية والإنجليزية، وهي في الأصل تذهب إلى "العاصمة وسط" رفقة الكثير من أصدقائها من كلا الجنسين، مرات ومرات من دون علم أحد من أهلها حتى هو، ولم ينكشف أمرها إلا حين أُصدمت به وجها إلى وجه ووقف هو مندهشا منها وهي مذعورة من هذا الموقف الذي لا يحمل أي مبرر مها كان نوعه.

وأخرى اتخذت من موقف "الترامواي" ملتقى مع صديقاتها وأصدقائها، وكانت تخرج من بيت أهلها في هذا الوقت لتلتحق بدروس خصوصية رفقة زميلات الدراسة على حد قولها، لكنها في الأصل تبقى تعبث وتلهو في هذه الأماكن حتى يحين وقت رجوعها إلى البيت والأهل في غفلة عنها، وحين اكتشف أمرها ذهبت دروسها الخصوصية والنظامية في مهب الريح في حضرة أب متعصب.

لا تنته قصص خيانة ثقة الأبوين من كلا الجنسين من خلال ما يسمى بدروس الدعم، يخرجون من أجل تدعيم مستواهم الدراسي، لكنهم في الأصل اتخذوا هذه الوسيلة مهربا للبقاء خارج البيت لأطول فترة ممكنة والتسكع في الشوارع والطرقات. 

التعليقات(2)

  • 1
    s alger 06 أكتوبر 2016
    non seulement ce cas de ces étudiants, il se trouve à l'université où les étudiants préfèrent jouer et rire. Cela peut aussi apporter quelque chose de secret. Il est existe en grande partie au niveau du troisième cycle.
    LMD
    معجب غير معجب 0
  • 2
    ناصر البلد 07 أكتوبر 2016
    " وحين اكتشف أمرها ذهبت دروسها الخصوصية والنظامية في مهب الريح في حضرة أب متعصب." معناها يا أخي عزوز ، يجب على الأب أن يبق مغفلا أو ذيوثا.
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha