نور الدين مرسلي: بعض المسؤولين طلبوا مني مقاطعة البطولة العالمية بشتوتغارت بسبب الطمع


يقال عنه إنه من أهم عدّائي ألعاب القوى الذين أنجبتهم الجزائر، تفوّق في سباقات الجري للمسافات نصف الطويلة، حقّق الكثير من الإنجازات على المستوى المحلي والعالمي، هو نور الدين مرسلي كان لنا هذا الحوار معه.

*في بداية مشوارك الرياضي واجهت عديد الصعوبات.. هل صحيح أنك قضيت ليلتك في العراء قبل البطولة الوطنية لألعاب القوى في 1986؟

هذا صحيح، كان ذلك بمناسبة البطولة الوطنية في 1986 بتيزي وزو كنت أنشط في صنف الأصاغر مع فريقي اتحاد الرياضي لبلدية تنس، وهذا الفريق لم يكن يملك الإمكانيات لذلك اضطررت للمبيت ليلتين في الحمام ورغم ذلك حزت ثلاث ميداليات ذهبية، فلم تكن الأمور سهلة على الإطلاق.

*هل صحيح أنّ الاتحادية عرضت عليك 50 دينارا بعد عودتك من البطولة العالمية للأواسط واحتلالك المركز الثاني في 1988؟

حقيقة بعد البطولة العالمية كان هناك صراع كبير بين شقيقي "عبد الرحمان" والاتحادية، لأننا كنا نريد القيام بتربص في الخارج، ولما طالبنا بمنحنا الإمكانيات للتحضير الجيد رفضوا ذلك، لذلك حضرنا بإمكانياتنا الخاصة، ورغم ذلك فزت بنصف النهائي وكنت نائب بطل العالم، ولما عدت فوجئت بعدم وجود اسمي في القائمة التي يتم تحضيرها للمستقبل، لذلك اضطررت لإجراء اتصالات والذهاب إلى الو م أ، ليعاقب بعدها شقيقي بستة أشهر، لأنهم كانوا يريدون استغلال نور الدين مرسلي خدمة لأنفسهم فقط.

*لكن في 1992 كانت الصدمة بعد احتلال المركز السابع وهناك من قال إنّ خسارتك كانت بعد ضغوطات من العائلة وحزب الإنقاذ آنذاك؟

ما لا يعرفه الكثير أني في 1992 تعرضت لإصابة في الحوض لقرابة ثلاثة أشهر، لذلك لم أعمل السرعة النهائية في السباق الذي كان بطيئا وكنت في منعرج لم يسمح لي بتوزيع سرعتي ولا وجود لأي ضغوطات، فبالنسبة لي الجزائر واللقب الأولمبي هو لقب كل الجزائريين، فلا تستطيع أن تفضّل شيئا على حساب تاريخ الجزائر.

*كان لك خلاف مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى وصل إلى حد تهديدك بمقاطعة المنافسات ومشاركتك في آخر لحظة في بطولة العالم بشتوتغارت؟

لم تكن لي معارضة مع الاتحاد الدولي لألعاب القوى ولكن الأشخاص الذين كانوا يحيطون بي هم من أرادوا استغلال نور الدين مرسلي لأغراض اقتصادية، حيث طلبوا مني مقاطعة البطولة في حالة عدم حصولي على مبالغ مالية، لكني رفضت، لأن الجزائر لا تملك ثمن.

*هل صحيح أنه في سنة 1997 الاتحادية أبرمت عقد رعاية تخصك مع علامة "فيلا" دون علمك وهو ما سبّب لك مشاكل مع الاتحادية الدولية؟

كان لي عقد مع "أديداس"، لكن رئيس الاتحادية في ذلك الوقت كان همّه الوحيد الحصول على المال، حيث وقّعوا عقودا مع "فيلا" وفي نصف النهائي خيّرتني الاتحادية الدولية بين الجري بـ"فيلا" أو بقميص عادي، فاضطررت للبحث عن قميص عادي ووضع تصميم الجزائر عليه للمشاركة في النهائي، وبعد ذلك حللت في المركز الرابع بسبب أشخاص لا علاقة لهم بالوطن فيجب إقصاؤهم للأبد.

*كنت صرّحت في أكثر من مناسبة أن المغربي عويطة كان من بين أسباب تألقك في المضمار، لكن في المقابل المغاربة اتهموك بتعمّد إسقاط القروج في نهائي سباق الـ1500 متر في أولمبياد أطلنطا؟

أولا وقبل كل شيء أحيي، سعيد عويطة، وكل الرياضيين المغاربة. عويطة فتح أبوابا للرياضيين المغاربة، حيث التقينا به في تربص بالتسعينيات في المكسيك قال لي إنني سأكون الخليفة الشرعي له وهو ما حفّزني كثيرا. أما، هشام القروج، فهو بطل عظيم قدّم الكثير للرياضة، وفي أولمبياد أطلنطا سنة 1996 كانت تنقصه الخبرة وبعض المسؤولين والمدربين لم يقدموا له النصائح اللازمة. السباق كان تكتيكيا، فلما أردت توزيع سرعتي في 400 متر الأخيرة لم يترك المسافة بيننا، لذلك احتك برجلي فسقط، لكن بعض الرياضيين أرادوا خلق البلبلة والفتنة ليس إلا.

*أزمة المنشطات ضربت ألعاب القوى الجزائرية بقوة خاصة بورعدة وبوراس والعدّاء سعيدي سياف علي الذي كان في أوج عطائه وكان يُنظر إليه كخليفة شرعي لنور الدين مرسلي؟ 

سياف أحييه كثيرا، لكن الأشخاص المحيطين به لم تكن لهم علاقة بالرياضة، حيث كانوا يريدون ربح المادة بأي طريقة على حسابه وهو ما ورّطه في المنشطات، وبعد فضيحة سياف ذهبت مع أخي مباشرة إلى الوزير جيار طلبنا منه وضع دراسة واستدعاء الناس الذين يورّطون الرياضيين مع القيام بمعاقبتهم وإبعادهم من الساحة، ولكن لم يأخذ الأمور بعين الاعتبار، ولذلك لم يمر أسبوعان أو ثلاثة حتى سقط بورعدة وبوراس في المنشطات.

التعليقات(1)

  • 1
    ahmed alger 30 أكتوبر 2016
    اولا لا يقال عنه بل هو اهم عدائي العاب القوي وكان عليك ذكر على الاقل انجازاته في المقدمة...ارفع قليلا من المستوى...الا يوجد من يراقب قبل النشر يا اخي لسنا في الابتدائي
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha