الرئيس المدير العام لمؤسسة "الأمراء الثلاثة" زعيم عبد الباسط يكشف:

سوف نعطي صورة جديدة لقطاع الفلاحة في الجزائر

نملك عقود تصدير حصرية نحو أوروبا وأمريكا

"الأمراء الثلاثة" تحدث إقلاعا كبيرا نحو تصدير المنتوجات الفلاحية والاستثمار في السياحة والعقار بداية من 2017


ذكر رجل الأعمال والمستثمر الفلاحي "زعيم عبد الباسط" قبل خمس سنوات أن مؤسسته "الأمراء الثلاثة" في مرحلة تكوين وتطور سوف تظهر نتائجها بعد أربع سنوات، وبعد اجتهاد وعناء ها هو اليوم عند وعده يعلن عن نتائج عمل فريقه ويكشف عن أبرز مشاريعه في هذا الحوار.

*بداية سيدي، لمن لا يعرف "الأمراء الثلاثة" نريد نبذة وجيزة؟

"الأمراء الثلاثة" مؤسسة تختص في استيراد وتصدير المواد الغذائية، وهي الموزع الحصري لمصبرات "ازدهار"، انطلق نشاطها سنة 2010م وهي تشمل كذلك مستثمرة فلاحية بدأت بإنتاج الطماطم الصناعية منذ 2009، وبعدها عنب المائدة بمختلف نوعياته من الكردينال إلى الراد جلوب، فكتوريا وموسكا ايطاليا. وبعد 7 سنوات من التواجد نحن في إنتاج كبير بتقنيات عالية وفق المنهج الأوروبي العصري، تحولت تسمية المستثمرة من "الأمراء الثلاثة" إلى مستثمرة "زعيم عبد الباسط"، لكنها بقيت أحد الفروع الأساسية لمؤسسة "الأمراء الثلاثة" التي تتنامى بفضل خبرة مهندسيها وتقنييها، خاصة وهي تعيش دائما في مراحل جديدة من التجارب والاكتشافات باقتحام ميادين وشعب فلاحية جديدة، لذلك نتعامل مع شركات عالمية في مجال التمويل بالعتاد الفلاحي والأسمدة والأدوية النباتية، و"الأمراء الثلاثة" ببساطة تستغل خبرتها لتطوير القطاع الفلاحي في الجزائر فمن 20 و30 هكتارا توصلنا إلى 100 و120 هكتار، ونطمح للمزيد، والأهم أننا نسير بطريقة علمية بنسبة 80% والدليل من 2010 إلى اليوم صححنا 70% من أخطائنا، وبعد عامين إلى ثلاث سنوات نعد بالقضاء عليها نهائيا. 

*ما تقييمكم لحصيلة الموسم الفلاحي 2015/ 2016؟

هذا العام أنتجنا 34 هكتارا من الطماطم الصناعية، والحمد لله تحصلنا على نتائج جد مرضية ببلوغ مردود 1000 قنطار في الهكتار، وقبلها حققنا نتائج ممتازة في منتوج الفراولة وفي شعبة القمح التي اقتحمناها لأول مرة على مساحة 7 هكتارات، وقد أظهرت النتائج نجاح التجربة بنسبة 100% بالحصول على مردود 40 قنطارا في الهكتار الواحد، علاوة على النوعية الرفيعة. وفي شعبة العنب، لدينا 18 هكتارا، انطلقنا في جني المحصول، والنتائج حتى الآن هي الأحسن في المنطقة من حيث النوعية والمردود، في ظل موجة الميلدوم التي عصفت بمنتوج العنب هذا الموسم، ومن المنتظر أن نضيف إليها 10 هكتارات في إطار شراكة مع فلاح من المنطقة بنوعيات جديدة الموسم القادم، أما في شعبة الخوخ استثمرنا في 7 نوعيات جديدة متقدمة النضج تكون جاهزة للتسويق في أواخر شهر ماي، ونوعيات أخرى تنضج في منتصف شهر أوت حتى يكون الإنتاج على مراحل، والتفكير في إنتاج هذه النوعيات هو استثمار ذكي لتوفير المنتوج على مراحل لتفادي أوقات وفرة المنتوج حتى لا نواجه أزمة تسويق وتكدس وفساد مثل ما هو الوضع في الطماطم.

*هل بإمكانكم اطلاعنا على الأهداف التي تصبون لتحقيقها على المدى القريب؟

"الأمراء الثلاثة" رسمت أهداف الاستثمار في الصحراء الجزائرية تحديدا بمنظفة المنيعة على مساحة 6 آلاف هكتار من أجل توفير مناصب شغل على مدار العام من منطلق أن المستثمرة الفلاحية "زعيم عبد الباسط" تهدف إلى الإنتاج طيلة 12 شهرا مثل ما هو معمول به في أوروبا، ومن الأهداف القريبة أتحدث لأول مرة عن إنشاء هولدينغ "الأمراء الثلاثة" الذي سيكون مقره بالجزائر العاصمة مع بداية سنة 2017، سيشمل كل الميادين من الفلاحة إلى الصناعة وحتى السياحة والعقار، وهذا هو الهدف من اقتحام مجالات وميادين جديدة في قطاعات مختلفة، ومع بداية 2017 نعتزم التوجه كذلك نحو المستثمرة الفلاحية الكبرى من الخضر والفواكه، حتى نعطي في غضون ثلاث إلى أربع سنوات صورة أخرى عن قطاع الفلاحة والمجالات المتصلة به في الجزائر. 

*هل يمكنكم الكشف عن أهم المشاريع التي سيشملها مجمع "الأمراء الثلاثة" خلال المرحلة القادمة؟

نحن متوجهون نحو الصحراء، حيث المساحات الشاسعة والاستثمارات الضخمة، ومع بداية الموسم الفلاحي 2017 ينتظرنا برنامج ضخم ومشاريع عملاقة، منها مشروع مهم جدا، لكن حتى الآن أفضل كتمه حتى موعد الحصول على التراخيص، سيتم تجسيده في إطار شراكة مع مستثمر أوروبي لضخامة حجمه وتكلفته، سوف يكون أكبر مشروع في إفريقيا، وهذا هو الهدف من الذهاب إلى الاستثمار في المنيعة، ليس تفكير في الإنتاج المحلي والتضييق على المنتجين المحليين بقدر البحث عن التوجه نحو التصدير وجلب العملة الصعبة للوطن، لذلك سيتم توجيه 20% من الإنتاج نحو السوق الداخلية و80% ستخصص للتصدير وهو الهدف من إبرام عقود تصدير حصرية مع أمريكا وأوروبا قبل الشروع في الإنتاج. وعليه خلال 2017 "الأمراء الثلاثة" ستصبح من أكبر المؤسسات المصدرة نحو أوروبا وسوف تحدث إقلاعا كبيرا نحو تصدير المواد الأولية والمنتوجات نصف المصنعة في المجال الفلاحي، خاصة شعبة الطماطم، وستكون سنة 2017 أيضا موعدا لبداية انطلاق المشاريع على غرار مؤسسة "التطوير الفلاحي ياسمينة" EURL DAY  بكل المعدات الفلاحية من آلات الغرس والجني والجرارات ومعدات السقي.. وكذلك المشتلة الكبرى التي تضم 60 مليون شتلة في ظرف شهرين، سوف نعول عليها كثيرا لخدمة 2500 إلى 3000 هكتار طماطم صناعية، فضلا عن مشاريع كبرى في السياحة حتى تصبح "الأمراء الثلاثة" من أكبر المجمعات العالمية وليس الإفريقية أو الجزائرية مع اكتمال الهولدينع في غضون ثلاث إلى أربع سنوات بنسبة 100%.

*من الفلاحة والاستيراد والتصدير الغذائي إلى التوجه نحو السياحة، هل من تفاصيل عن هذا التوجه ودوافعه؟ 

في الجزائر هناك مجالين يجب الانفتاح نحوهما شئنا أم أبينا هما الفلاحة والسياحة، ثم غياب المرافق السياحية في الجزائر يجعل من قضاء العطلة السنوية خارج الوطن إستثمارا، كونها تتطلب ميزانية كبيرة، من هذا المنطلق فكرنا في إقامة مشروع يوفر على المواطن الجزائري الكثير، فدخلت "الأمراء الثلاثة" في شراكة أجنبية مع مؤسسة "زاد أم ياكتينغ" لتوفير المعدات السياحية البحرية كمعدات البواخر ومستلزمات السياحة البحرية، مع التوجه من الفلاحة نحو الصيد البحري بتوفير قوارب الصيد وصيانتها وكل مستلزماتها حتى قطع الغيار، وفي هذا الصدد أمضينا اتفاقيات شراكة حصرية مع ثلاث من أكبر مؤسسات ايطالية تختص في المجال البحري لعزمنا على تطوير الصيد البحري وليس الاكتفاء بالسياحة البحرية، وبما أن الظروف مهيأة للاستثمار السياحي نعمل على تجسيد مشروع سياحي ضخم في الشرق الجزائري على مساحة 25 هكتارا بتكلفة 1200 مليار، سوف يجسد بشراكة أجنبية كذلك، يتعلق المشروع بإقامة مركب سياحي عالمي ينشط صيفا وشتاء، يركز على عاملين هما الحفاظ على خصوصية المجتمع الإسلامي بتجنب الاختلاط واستهداف الفرق الرياضية والعلاج بمياه البحر لحاجة الوطن لمثل هذه المرافق، وهو مشروع دقيق يشمل كل المرافق السياحية والرياضية والترفيهية والعلاجية ليكون عبارة عن قرية سياحية تكون فيها مرافق خاصة بالنساء وأخرى مخصصة للرجال، وحتى للأطفال حصة معتبرة، المشروع الأول من نوعه في الجزائر، وينتظر أن يستقطب على الأقل 30 إلى 50% من هذه الفئات.

*لماذا اخترتم هذا الظرف بالذات لتنويع النشاط باقتحام قطاعات متشعبة وبعيدة عن اختصاصكم؟ 

سابقا تحدثنا عن وقف الاستيراد، لكنه لم يتوقف، بعد ما هوت أسعار النفط أرغمت الجزائر على وقف الاستيراد، لأنها لا تملك خيارا، مما أوجب عليها فتح المجال أمام الاستثمار في الميادين التي كانت مغلقة ومحتكرة، واليوم لمّا أتحدث عن إنشاء هولدينع أقصده بأتم ما للكلمة من معنى، سوف يشمل مختلف الميادين مع الاعتماد على خبراء من أوروبا لضمان الاحترافية في الأداء، فلما قررت الذهاب للاستثمار في المنيعة ليس لإنتاج 1000 أو 2000 هكتار إنما لإنتاج 8000 إلى 10000 هكتار في شعب متنوعة تتطلب وجود مصانع تحويل محاذية وما زاد تحفيزنا على الاستثمار في الصحراء هو إبرام اتفاقيات تصدير كما سبق وتحدثت مع عدد من الدول للتوجه نحو التصدير.  

*مع كل هذه المشاريع كم منصب شغل ستوفرون؟

قوة الشركة بعمالها وفتح مناصب شغل جديدة هو الهدف الأساسي من توسيع المشاريع، وبهذه المشاريع سنوفر على الأقل خمسة إلى ستة آلاف منصب إذا وجدنا يدا عاملة جدية طبعا وإلا سنضطر إلى مكننة الأمور بنسبة 80 إلى 90%. 

*وماذا عن توجهكم نحو رئاسة فريق اتحاد مدينة عنابة؟

فريق اتحاد مدينة عنابة يربطني به تاريخ كبير منذ الصغر، وأنا أشهد أن والدي رحمه الله كان من المشجعين الأوفياء لهذا الفريق الذي تربطني به قصة عشق منذ 33 سنة من عمر 9 سنوات، وقبل 2005 كان فريقا ممتازا بعدها عرف زوبعة وتراجعا كبيرا، تذكرت الوالد رحمه الله وحبي لمدينة عنابة والجمهور الرياضي العنابي، اقترحت علي عضوية في رئاسة الفريق وأوكلت إلي مهام نائب رئيس الفريق المكلف بالخزينة أي منصب أمين المال وهي مسؤولية كبيرة، لم يكن التحاقي بالفريق لأهداف تجارية أو مادية على الأقل في المرحلة الحالية بقدر ما هو إرجاع الفريق لمكانته الأصلية في حظيرة القسم الوطني الأول، وهذا وعد للجمهور العنابي الذي أنا فرد منه.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha