"باب كانستيل" بوهران..

باب البحر الذي يخفي أسرار الزمن


تأسست المدن التاريخية في بدايتها ببناء القصبات المحصنة بالأسوار والأبراج وأبواب متينةتحرسها، ثم توسع العمران خارج هذه القصبات وأدى ذلك للزيادة في تمديد محيطها بالأسوار، وفتح مزيد من الأبواب وتمكينها بالأبراج وتأمينها بالفتحات والسراديب لتسهيل ولوج وخروج العابرين، والدفاع عنها بالمدافع والمصدات. كانت بداية الاهتمام بالقصبات والأبواب منذ عهد السلاطين المرينيين، فتركوا لنا آثارا عديدة من المدن بما حوته من أسوار وأبواب وعمران، ولعل هذه الأبواب التي نجدها في كثير من المواقع التاريخية والأثرية أهم القلاع الشاهدة على فخامة العمران.

تضم المدينة العتيقة في وهران أقدم الأبواب الواقعة بحي سيدي الهواري الحي الغارق تاريخا، وهي6 أبواب بعضها ورد ذكره فقط في بعض الكتب التاريخية منها:

*في الشرق بابان:

- باب السوق أو باب نابليون -التسمية الفرنسية-.

- باب الجيارةRasserio de la Cantera-التسمية الإسبانية- أو Porte des Carrières أو Porte Saint-André-التسمية الفرنسية-.

* في الجنوب: باب البليل أو باب الواد أو Rasserio de la Barera-التسمية الإسبانية- أو باب تلمسان -التسمية الفرنسية- ولا يزال قائما إلى الآن.

* في الغرب:

- باب المرسى أو باب مرسى الكبير أو porte du Santon باب سانتون الذي بني سنة 1754 في المدينة القديمة.

- باب القصبة.

* في الشمال:

- باب عمارة غرب البرج الأحمر قرب مجرى واد الرحى.

- باب الميناء: الذي يسميه الإسبان باب البورتان .Baba el peurta

-باب إسبانيا: يقع في القصبة القديمة، وهو أحد أكبر الآثار الباقية من العمارة الإسبانيةفي وهران، أنشئ عام 1589 بأمر من قائد الجيش الملكي الإسباني دون بيدرو دي باديلا. 

*باب كانستيل إلى جنوب باب عمارة غرب القصر الأحمر وما يزال هذا الباب قائما حتى اليوم، وهو ضمن المصنفات الوطنية منذ سنة 1952.

هذا الأخير كان يتقدمه جسرا كبيرا يؤدي إلى معبر ''كانستيل'' الذي أصبح يسمى في الوقت الراهن شارع بن عمارة بودخيل.

ويعود تاريخ تشييد باب ''كانستيل'' أو "باب البحر"إلى عهد المرينيين سنة 1734،وهو أقدم باب في المدينة العتيقة. وقد قام الإسبان إبان احتلالهم لوهران، بتدعيم بوابة "كانستيل" وتحصينها، بينما شهدت الحقبة الاستعمارية الفرنسية بناء عمارتين فوق المعلم، واليوم لم تعودا صالحتين للسكن جراء تدهورهما وتصنيفهما من قبل المصالح المعنية بولاية وهران كبنايات مهددة بالانهيار. 

أبواب المدينة التي تعد منافذ المدينة العتيقة عبر الأسوار، شكلت وسيلة لحماية المدينة من الغزو وفي الوقت نفسه معبرا للتواصل، مما يجعل من حماية هذه المآثر التاريخية ضرورة للإبقاء على هذا التراث. وفي هذا الإطار تندرج العديد من البرامج، المندرجة على الخصوص في إطار مشروع تهيئة "باب كانستيل"الذي يسعى إلى الحفاظ على ذاكرة المكان من خلال ترميم وتأهيل العديد من المواقع التاريخية التي تؤثث أسوار المدينة، من أبراج وأبواب، وفي هذا السياق تجري عملية إعادة الاعتبار لأقدم باب بمدينة وهران، الكائن بالحي الشعبي ''سيدي الهواري'' بالمدينة. وتأتي هذه العملية في سياق المساعي الرامية إلى محو مظاهر التدهور الذي يشهده هذا المعلم التاريخي الذي يسمى ''باب كانستيل''.

التعليقات(1)

  • 1
    azz dz 13 جانفي 2017
    حماية اأثار المستعمرين هو تمجيد الإحتلال
    معجب غير معجب 0

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha