المدرب يوسف بوزيدي للشروق العربي:

مصير المدربين مرتبط بعقلية بعض رؤساء الأندية الذين يحكمهم الشارع!


هو الابن البار لنصر حسين داي، هذه المدرسة العريقة التي أنجبت خيرة اللاعبين للمنتخب الوطني في سنوات الثمانينات، تلقى تكوينه التدريبي في ناديه المحبوب لما يقارب العشر سنوات، جاب عدة نواد كانت تتواجد في الأقسام السفلى على غرار نجم مقرة، مولودية بجاية، شبيبة سكيكدة، لكنه قرر العودة إلى فريق القلب وقيادته إلى نهائي كأس الجزائر.. هو يوسف بوزيدي مدرب فريق نصر حسين داي، كان لنا هذا الحوار معه.

*حسرة كبيرة سادت كل مناصري نصر حسين داي بعد خسارة نهائي كأس الجمهورية أمام مولودية الجزائر؟

يجب أن لا ننسى أننا منذ 34 سنة لم نعش أسبوع حلم كالذي عشناه مع الأنصار الذين كانوا يتمنون أن تكون الكأس من نصيبهم، لكن بعد المباراة تيقنوا أن الحظ لم يكن مع الفريق، لذلك حضروا لأول حصة بعد النهائي وقدموا الورود للاعبين والمدربين.

*آخر نهائي للنصرية كان في 1982، أليس كثيرا على فريق مثل نصر حسين داي كان خزانا للمنتخب بأحسن اللاعبين الغياب عن الألقاب المحلية؟

صحيح، هو كثير، وهذا ما ولد عقدة للفريق، لكن اليوم تخلصنا منها بوضع الكأس كهدف، بعد ما كان لنا في الماضي هدفا البقاء أو الصعود، وأحسن مثال أننا ضمنا البقاء في لقاء الجولة الأخيرة مع شبيبة الساورة الموسم الماضي، وهذا ليس بالشيء الإيجابي لنا.

*أحدثت ضجة كبيرة حول ملعب مباراة دور النصف النهائي، بسبب رفض اللعب في ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة؟

حدث خطأ وسوء تفاهم مع المنظمين في الكأس، حيث كانوا يريدون إجراء اللقاء في ملعب تشاكر وهذا غير ممكن، ولكن بعد الرجوع عن ذلك القرار ونقل المقابلة إلى ملعب خمسة جويلية استحسنت الفكرة، لأننا نلعب جيدا على هذا الملعب.

*يتم الاستنجاد بك لإنقاذ الفريق بعد كل أزمة يمر بها، هل يمكن القول أن المدرب يوسف بوزيدي أصبح بمثابة رجل إطفاء في نصر حسين داي؟

قمت بذلك حتى في أمل مروانة قبل ثلاث سنوات، حيث أنقذت الفريق من السقوط، أما في حسين داي فعندما اتصلوا بي في 2005 تركت كل شيء في ترجي مستغانم حتى أموالي لأنقذ الفريق ووصلت بهم إلى ربع نهائي كأس الجزائر، ثم غادرت الفريق، نفس الشيء الموسم الفارط تمكنا من انتشال الفريق من السقوط في الخمس جولات الأخيرة، وهذا الموسم أمسكت فريقا من أضعف الفرق تكبد ثلاث هزائم متتالية واليوم نشط نهائي الكأس، والحمد لله أين ينادون علي أنقذ الفريق. 

*كانت لك عدة تجارب في الأقسام السفلى، هل يمكن القول أنها ساهمت في إمدادك بالخبرة اللازمة خلال مشوارك التدريبي؟ 

في الأقسام السفلى عرفت فرقا كبيرة كانت تتخبط في القسم الثالث، ففريق مثل مولودية بجاية عرفته في القسم الثاني هواة وهو اليوم يلعب كأس إفريقيا، بالإضافة إلى مولودية باتنة، اتحاد سطيف، أمل مروانة، شبيبة سكيكدة، نادي مقرة، وهذا شيء جميل يكسبك خبرة وتساعد هذه الفرق التي كانت تتخبط لتعود إلى مكانها الطبيعي، رغم أن بداية مسيرتي التدريبية كانت عبر نصر حسين داي لمدة عشر سنوات. 

*كانت لك حادثة مع مهاجم فريقك أحمد قاسمي، حيث قمت بطرده من الفريق في تربص تونس، فما سبب ذلك؟

مشكل قاسمي أنه لم يستطع الاستيقاظ صباحا، ونحن في تربص خارج الوطن صرف من أجله أكثر من 400 مليون سنتيم، تسامحت معه في المرة الأولى، الثانية وفي الثالثة اقتنيت له تذكرة سفر وقلت له ستعود إلى الجزائر، ولكن تقديمه الاعتذارات بالإضافة إلى رجاء اللاعبين والمسيرين لمسامحته جعلني أعطيه آخر فرصة، ومنذ ذلك الوقت والأمور على ما يرام.

* ألا ترى أن المدربين أصبحوا يعانون مع  المسؤولين في الفرق بسبب الإقالات التي يتعرضون لها باستمرار؟

أظن أنه لما يكون المدرب مرتبطا بعقد جيد ويتفاوض جيدا مع الفريق الذي يتولى تدريبه لا يواجه أي مشكل، لكن هناك بعض المدربين عقليتهم لا تتناسب مع ذلك الرئيس، لأن هذا الأخير عنيد ويستمع للشارع، فمثلا رئيس شباب بلوزداد رفض التخلي عن المدرب رغم الضغوطات التي تعرض لها، وهذا النوع من الرؤساء تعمل معهم بارتياح، والحمد لله نحن لنا جمهور لا أذكر أنه قام بمشاكل كبيرة ولنا إدارة تمشي مع الأهداف وليس مع الشارع.  

في رأيك، ألم يحن الوقت لمنح الكفاءات الجزائرية الفرصة للإشراف على العارضة الفنية للمنتخب؟ 

هذا كل ما نتمناه للمدرب الجزائري، ولكن هناك مسؤولين أهلوا المنتخب مرتين إلى كأس العالم، دعنا نتركهم يفكرون ويقررون، ولكن أن تقول أن المشكل في جنسية المدرب من الجزائر أو الأجنبي فأقول لك لا.

التعليقات(0)

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha